مناورات بحرية لطهران في المنطقة

أميركا تطور استراتيجية لاحتواء إيران في الخليج

الأحد 21 ماي 2006 - 14:58

ذكرت صحيفة "لوس انجليس تايمز" الأميركية ان الولايات المتحدة بدأت تطوير استراتيجية احتواء لإيران مع جاراتها في الخليج تهدف إلى نشر انظمة صواريخ دفاعية في المنطقة ومنع السفن التي يشتبه بانها تنقل تكنولوجيا نووية.

وقالت الصحيفة السبت ان هذه الجهود تعكس خطط الإدارة الاميركية لليوم الذي تصبح فيه إيران دولة نووية وأكثر عدوانية، وهو ما يخشاه المسؤولون الأميركيون، في منطقة تؤمن صادرات حيوية للنفط الى العالم.

وقال مساعد وزيرة الخارجية لمراقبة الأسلحة والأمن الدولي روبرت جوزف في مقابلة للصحيفة ان "إيران تشكل تهديدا من دون امتلاكها للأسلحة النووية، حصولها على اسلحة نووية قد يجعلها أكثر جرأة لجهة تحقيق خططها العدوانية".

وتابعت الصحيفة ان مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية قال ان الدول الخليجية "بمجملها كانت منفتحة جدا على هذه الرسالة"ونقل جوزف هذا العرض خلال جولة زار خلالها الشهر الماضي الدول الخليجية الست السعودية الكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان.

وأجرى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون العسكرية والسياسية جوزف هيلن جولة مماثلة على رأس وفد رفيع المستوى، لمناقشات أوسع، وقال هيلن في مقابلة ان هذه المبادرة "هي المرة الأولى منذ فترة" التي تشارك فيها الولايات المتحدة فعليا في اعادة رسم نظام الأمن الإقليمي.

حملات أميركية للتعبئة وتابعت الصحيفة نقلا عن المسؤول نفسه ان هذه الجهود "قد تشكل ضغطا على ايران لتتصرف بمسؤولية".

وأكدت ان المسؤولين الأميركيين يريدون تحسين قدرات دول الخليج على "مراقبة الشحنات في عرض البحر والسلع التي يتم نقلها عبر موانئ الخليج".

وانطلقت أمس مناورة بحرية إيرانية تقيمها وحدات عسكرية تابعة لقاعدة خرمشهر البحرية، في شمال غرب مياه الخليج، وذلك بمناسبة ذكرى تحرير مدينة خرمشهر التي كان الجيش العراقي قد دخلها خلال حرب الثماني سنوات بين إيران والعراق 1980 1988

وقال رئيس التوجيه السياسي في القاعدة البحرية محمد تقي حجازي، إن هذه المناورة ستجري على ثلاث مراحل في مياه الخليج وتستمر ثلاثة أيام لرفع استعداد الوحدات العاملة هناك".

وكانت محافظة فارس قد شهدت مناورات "بيت المقدس18"، جرى خلالها اختبار بعض التجهيزات العسكرية التي صنعها متخصصون إيرانيون.

وجرت تلك المناورات من 12 إلى 18 ماي بمنطقة قرب شيراز بمشاركة وحدات مختلفة من القوة البرية للجيش، وتكونت المناورات من سبع مراحل تضمنت عمليات الإعاقة المنظمة، والهجوم الليلي، والدفاع والإختراق، والهجوم المعاكس، وحرب العصابات واستخدمت فيها المدفعية الثقيلة والقذائف والأسلحة الخفيفة والمروحيات والدبابات
وأوضح مساعد قائد القوة البرية للجيش الإيراني لشؤون التدريب، العميد آقا محمدي أن أكثر من 600 من قادة الوحدات المختلفة بالقوة البرية شاركوا في التخطيط لهذه المناورات وتنفيذها.

وأشار إلى أنه جرى استخدام أنواع الدبابات وناقلات الجنود والمروحيات في هذه المناورات موضحا انه تم أيضا اختبار أنواع من أجهزة الإتصال من الجيل الجديد وطائرات بدون طيار حديثة، وأجهزة للرؤية متطورة جدا، ومعدات التشويش على أنظمة الرادار وعدد آخر من التجهيزات الأخرى التي تم تصنيعها من طرف متخصصين إيرانيين.




تابعونا على فيسبوك