واصلت بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أول أمس الخميس بالعيون، لقاءاتها مع الفاعلين المحليين، في إطار مهمتها الاستطلاعية حول وضعية حقوق الإنسان .
واجتمع أعضاء البعثة مع رؤساء وأعضاء عدد من الجمعيات الحقوقية الصحراوية، الذين قدموا للبعثة معطيات عن وضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الجنوبية، وما يتمتع به المواطنون من حقوق فردية وجماعية بهذه الأقاليم.
وأكد عدد من رؤساء هذه الجمعيات في تصريحات صحفية أنهم أطلعوا بعثة المفوضية على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، وما يتعرض له المحتجزون في تلك المخيمات من مآسي منذ ثلاثة عقود.
وأكدوا أنهم طالبوا بالكشف عن مصير المفقودين والمختفين بتلك المخيمات، وقدموا أسماء أفراد وعائلات اختفت في ظروف غامضة بتلك المخيمات، كما فضحوا أساليب التعذيب الوحشي التي تعرفها سجون البوليساريو والممارسات اللاإنسانية التي يقوم بها في تحد سافر لكل المواثيق والأعراف ضد المواطنين المحتجزين المحرومين من أبسط الحقوق.
وعقدت بعثة المفوضية أيضا لقاء مع الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون عبد الكبير الباز قبل أن تجتمع عشية اليوم مع منتخبي المجلس البلدي ومجلس جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء.
وصرح الباز أن أعضاء البعثة "سألوا عن مسائل عملية تهم طريقة إشراف النيابة العامة على الضابطة القضائية والطريقة التي تسير بها الأبحاث. وكيفية التعامل مع الشكايات التي يتم تلقيها ضد القوة العمومية ".
مضيفا أنه قدمت لأعضاء البعثة جميع المعطيات المتعلقة بهذه المواضيع وقال إنه شرح لأعضاء الوفد طريقة عمل النيابة العامة، ملاحظا أن البعثة "خرجت بانطباع جيد" من هذا الاجتماع .
وكان اللقاءان اللذان عقدهما أعضاء بعثة المفوضية مع أعضاء المجلسين البلدي والجهوي مناسبة قدم فيها هؤلاء المنتخبون نظرة عن اختصاصات هاتين المؤسستين المنتخبتين ودورهما في تعزيز التنمية المحلية والجهوية.
كما أطلع هؤلاء المنتخبون أعضاء البعثة على ما تحقق من إصلاحات ومكاسب في مجال ترسيخ اللامركزية والجهوية وتكريس الديموقراطية وصيانة حقوق الإنسان.