قال محمد عروص، والي ولاية أمن فاس، إن الحملات التطهيرية وعمليات إيقاف الأشخاص المبحوث عنهم والمراقبة المتوالية لضبط المجرمين بالأماكن المستهدفة، مكنت مصالح الأمن من وضع حد للنشاط الإجرامي الذي كان سائدا في بعض البؤر السوداء والسيطرة على الوضعية الأمنية با
وأكد عروص، في كلمة له الثلاثاء المنصرم احتفاء بالذكرى الخمسينية لتأسيس الأمن الوطني، أن الإجراءات المتخذة، ما بين 10 شتنبر الماضي و10 ماي الجاري، مكنت من تفكيك 89 عصابة إجرامية ، وإحالة 408 من عناصرها على العدالة.
كما عرفت هذه الفترة، يضيف المسؤول نفسه، تفكيك 38 عصابة إجرامية بتهم السرقة الموصوفة وإيقاف 32 عصابة استهدفت ضحاياها باستعمال السلاح الأبيض وأربع عصابات اختصت في مجال السطو على السيارات، فيما استهدفت ثلاث عصابات أخرى الدراجات النارية .
وتحدث والي الأمن عن تفكيك عصابتان اختصتا في عمليات النصب والاحتيال وخمس عصابات بتهم تزوير العملة النقدية وست عصابات في مجال الاتجار في المخدرات وتنظيم الهجرة السرية.
وأبرز المسؤول ذاته أن هذه الإجراءات مكنت أيضا من إحالة 20252 شخصا على العدالة لارتكاب جنايات أو جنح مختلفة ضمنهم 3505 من المتهمين المبحوث عنهم.
وذكر مسؤول الأمن الولائي بالعاصمة العلمية أنه خلال الفترة نفسها جرى إخضاع 22776 من المشتبه فيهم لتحقيق الهوية، ورصد 33059 مخالفة لقانون السير، جرى بشأنها عرض 2600 محضر مخالفة على النيابة العامة وتنفيذ 30459 من الغرامات الصلحية.
واعتبر عروص أن العمل الزجري لن يفيد لوحده في إزاحة الإحساس بانعدام الأمن، وأن ذلك يفرض تطوير عمل الشرطة عن طريق تجاوز المفهوم التقليدي للأمن ونهج أسلوب الوقاية والاقتراب من المواطن بتكريس ثقافة فاعلة وشرطة مواطنة قادرة على كسب ثقة المواطنين واحترامهم.
وقال إن تحقيق ذلك تطلب خلال الأشهر الأخيرة إحداث 21 مركزا لشرطة القرب وإعادة فتح دائرة شرطة القطانين بالمدينة العتيقة، إلى جانب التغطية الأمنية للشارع العام، مما استدعى إلى خلق المجموعة الحضرية الأولى للأمن، مؤكدا أنها أبانت من خلال دراسة أجرتها الإدارة المركزية للأمن عن كفاءة عالية جعلتها تحتل الرتبة الثانية بعد المجموعة الحضرية لولاية أمن الدرا البيضاء.
ومن المنتظر، يوضح عروص، أن يجري تعزيز ولاية أمن فاس في الأيام المقبلة بمجموعة حضرية ثانية، مشيرا إلى أنه جرى تعيين فرقة متنقلة لشرطة السير الطرقي لزجر مخالفات المرور وتكثيف المراقبة الطرقية والحد من حوادث السير.
وخلال الحفل، الذي نظم بحضور محمد غرابي والي جهة فاس بولمان والوكيل العام للملك وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، جرى توشيح صدور بعض الشخصيات الأمنية واستعراض ما تتوفر عليه مصالح الأمن الولائي من إمكانات للتدخل.