الوزارة تعتبر الإضراب عرقلة لمصالح المواطنين

تدخل أمني لمنع وقفة احتجاجية لشغيلة العدل

الجمعة 19 ماي 2006 - 15:02

قال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديموقراطية للعدل، إن شغيلة العدل، فوجئت صباح أمس الجمعة، بمنعها من الوقفة الاحتجاجية، التي كان مقررا خوضها أمام وزارة العدل.

وأوضح أن قوات الأمن، التي حضرت إلى عين المكان بكثافة، أغلقت كل المنافذ المؤدية إلى مقر الوزارة، وتدخلت بعنف ضد مناضلي النقابة .

وذكر شهود عيان، أن وزارة العدل والشوارع المجاورة لها، كانت مطوقة، منذ الساعات الأولى من صباح أمس، بعدد كبير من قوات الأمن، ومنع المواطنون من المرور منها.

وأكد السعيدي، في اتصال هاتفي مع"الصحراء المغربية"، أن قوات الأمن تدخلت بعنف في حق مناضلي النقابة، مشيرا إلى أن التدخل"أسفر عن إصابة العديد من الأطر، منهم خديجة الدافري عضو المكتب الوطني للنقابة وعضو المكتب المركزي للفدرالية الديمقراطية للشغل، التي أصيبت بنوبة قلبية حادة، وإصابة سليمان عزوز بكسر في يده، وتعرض خيرة اليعقوبي عضو المجلس الوطني للنقابة إلى اللكم، إضافة إلى تعرضي شخصيا وإخوان آخرين للتعنيف وإصابات برضوض".

وأوضح الكاتب العام للنقابة الديموقراطية للعدل أن نائب والي أمن جهة الرباط، اتصل بمسؤولي النقابة مؤكدا لهم أن الوقفة ممنوعة لأسباب أمنية.

وتابع موضحا "قلنا له، نحن كنقابة، نحملكم مسؤولية ما حصل وما سيحصل، والوقفة قانونية، لكوننا وجهنا الإشعار بها إلى وزير الداخلية ووزير العدل في الوقت المناسب
وقلنا أيضا إن الوقفة ما دامت ممنوعة أمام وزارة العدل لأسباب أمنية، سنخوضها أمام قبة البرلمان، لكنه رفض، وانطلق بعد ذلك استعمال القوة في حقنا، ما أدى إلى إصابة العديد من أفراد شغيلة العدل، لم نكمل إحصاء عددهم بعد".

وذكر المصدر ذاته، أن شغيلة العدل، بعد التدخل العنيف، نقلت وقفتها إلى مقر الفدرالية الديموقراطية للشغل، بحي الليمون، بالرباط، مشيرا إلى أن النقابة ستصدر بلاغا في الموضوع، تفضح فيه كل هذه الممارسات.

من جانبها، اعتبرت وزارة العدل أن الإضرابات التي دعت إليها نقابتا قطاع العدل، وكذا الوقفة الاحتجاجية، التي كان مقررا تنظيمها أمس الجمعة "لن يؤديا إلا إلى عرقلة مرفق مهم وحيوي بالنسبة إلى المواطنين، ما دام هناك حوار مستمر مع الوزارة، التي تتفهم مطالب جميع موظفي العدل وتدافع عنها".

وسجلت الوزارة، في بلاغ أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء"باستغراب هذا المنحى الذي سلكته النقابتان، رغم استمرار الحوار مع الوزارة في كل القضايا المرتبطة بشؤون الموظفين والعاملين بالقطاع، سيما القضايا التي تضمنتها بيانات النقابتين".

وفي هذا الصدد، أوضح البلاغ على الخصوص، أنه في ما يتعلق "بالمباريات، فقد تمت مكاتبة الوزير الأول من أجل الترخيص باستعمال المناصب المالية لإجرائها، وأنه سيعلن عنها خلال شهر يوليوز المقبل لتكون مفتوحة أمام المرشحين طبقا للقانون".

وفيما يخص التعويضات المتعلقة بالتنفيذ الزجري، ذكر البلاغ أنه "جرى تسجيل ارتفاع ملموس في شريحة الموظفين المستفيدين من هذه التعويضات، إذ بلغ سنة 1994 ما مجموعه 2118 موظفا بغلاف مالي قدره ثلاثة ملايين و454 ألفا و500 درهم، في حين ارتفع عدد الموظفين المستفيدين خلال سنة 2004 إلى 4118 موظفا، تقاضوا ما مجموعه 14 مليون و961 ألف و500 درهم".

وبخصوص الترقية الداخلية، أشار البلاغ إلى أنه جرت "ترقية جميع الموظفين المستوفين لشروط الترقي في الدرجة إلى غاية نهاية 2005، باستثناء الذين حال نظام الحصص دون استفادتهم أو لوجود سوابق وعقوبات تأديبية في ملفاتهم"، مبرزا أن عدد المستفيدين خلال السنوات الأخيرة، بلغ 1580موظفا.

وأضاف البلاغ أنه بخصوص الامتحانات المهنية "أجريت جميع هذه الامتحانات بالنسبة إلى كافة الأطر بدون استثناء، وأعلن عن نتائجها كلها، باستثناء نتائج المنتدبين القضائيين، التي سيعلن عنها في الأسبوع المقبل".

وفي ما يخص النظام الأساسي لموظفي العدل، أكد البلاغ أن "ممثلي النقابات يدركون أن المشكل الذي يرتبط بهذا الموضوع متعلق باختيارات للحكومة تهدف إلى توحيد النظم الأساسية لموظفي وأعوان الإدارات العمومية في نظام واحد، وأن الأمر لا يرتبط بصلاحيات وزارة العدل منفردة، بل بسياسة الحكومة في المجال".




تابعونا على فيسبوك