قال محمد عبد الرحمان برادة، المدير العام للشركة الإفريقية العربية للتوزيع والنشر (سابريس)، إن المغرب يستورد 17 ألف طن سنويا من ورق الصحف، وأن دار نشر واحدة في فرنسا تستورد مجموع ما يستورده كل العرب في السنة من الورق.
واصفا واقع القراءة في الوطن العربي بـ "المخزي"، إذ لا يتعدى معدل القراءة لكل مواطن عربي صفحة واحدة في السنة.
وأضاف برادة، الذي كان يتحدث في دورة تكوينية للصحافيين والمصورين العرب، نظمتها الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، بتنسيق مع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية، بداية الأسبوع الجاري، أن نصيب القراءة في العالم العربي لا يتعدى عشر دقائق في السنة لكل مواطن عربي.
وقدم مدير عام سبريس أرقاما مخجلة، استنادا إلى دراسة أنجزتها اليونيسكو، تفيد أن عدد الكتب الصادرة سنويا في العالم العربي لا تتعدى 5 آلاف كتاب، مقابل 100 ألف كتاب يصدر في أوروبا سنويا، وأن كل 300 ألف عربي يقرأون كتابا واحدا، أو أقل، في السنة، وأن عدد الكتب المطبوعة سنويا في إسبانيا وحدها يساوي ما طبعه العرب منذ الخليفة العباسي المأمون، الذي مات سنة 813 هجرية، وإن كان برادة شكك في هذا الرقم، باعتبار أن الطباعة لم تكن موجودة آنذاك.
وقال برادة، متحدثا عن دور التوزيع في تنمية الصحافة العربية"ليس من التشفي أو الإحباط أو التشاؤم أن أقول هذا، لكن هذا قدرنا، وهذا ما يجري حولنا، وله دلالات بليغة، ويجب أن نرى فيه حافزا لشحذ هممنا، لنشجع على القراءة والتحصيل".
وعاد برادة إلى لغة الأرقام، ليقول إن المعدل العالمي للقراءة سنويا لدى الفرد الواحد يصل إلى 4 كتب سنويا، وفي أميركا يصل إلى 13 كتابا، وفي إنجلترا 7 كتب، أما في العالم العربي، فلا يتعدى المعدل صفحة واحدة في السنة لكل مواطن عربي.
وقال برادة إن الصحافة العربية تجتاز أزمة بدأت مع نهاية القرن الماضي، لتصبح زلزالا مدويا يهز عرش صاحبة الجلالة، وهذا الزلزال الصاعقة، كما يسميه حاليا الأوروبيون، أحدث تحولات كبيرة في عالم الصحافة، كشراء تاجر أسلحة لصحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، وقال إن هناك جرائد أخرى أوروبية تتجمع، ويكون رأسمالها في الغالب بين أيدي أناس رأسماليين، لاعلاقة لهم بالصحافة، ما يهدد كنه الصحافة، التي ستصبح مملوكة لأشخاص يستعملونها ضدا على قيمها ومبادئها النبيلة، وضدا على التعددية، التي طالما قاوم الناس ليصلوا إليها.
وأضاف، من جهة أخرى، أن الصحافة الإلكترونية صارت تهدد بشكل مباشر الجرائد الورقية
من جانبه، حصر محمد طلال، مدير المعهد العالي للصحافة بالدار البيضاء، التحديات، التي تواجهها الصحافة العربية في عشرة محاور، تبدأ بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مرورا بالوضع القانوني والمالي والموارد البشرية، وصولا إلى تداخل الإعلان والدعاية مع الرسالة الإعلامية، والآثار المحتملة للعولمة.
وشارك في هذه الدورة التدريبية، التي نظمت تحت شعار »الصحافة الرياضية العربية بين التبعية والاستقلالية«، والتي نشطها أساتذة وفاعلون في الحقل الإعلامي، صحافيون ومصورون يمثلون المغرب والكويت ولبنان وسلطنة عمان وليبيا والجزائر ومصر.