دعت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في تقرير أمس الولايات المتحدة الى "اتخاذ إجراءات حازمة لإزالة كل أنواع التعذيب" التي تمارسها قواتها الأمنية في افغانستان والعراق والكشف عن مراكز الاعتقال السرية التي تحتجز فيها مشتبها فيهم في قضايا إرهاب.
وأوضح التقرير أن السلطات الأميركية "يجب أن تتوقف عن اعتقال أشخاص في مراكز اعتقال سرية داخل أراضيها وفي أراض خاضعة لسيادتها أو في مراكز خاضعة عمليا لإشرافها الفعلي".
وأضاف أن على السلطات الأميركية أن تعترف بأن "اعتقال أشخاص في أماكن سرية يشكل عمل تعذيب أو معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو عقابا تبعا لطبيعته المحددة وهدفه وقساوته".
وطالبت اللجنة الولايات المتحدة بإغلاق كافة السجون والمعتقلات السرية التابعة لها في الخارج وخصوصا معتقل غوانتانامو الذي يشكل برأي اللجنة انتهاكا للقانون الدولي محاولات انتحار في غوانتانامو وحثت اللجنة التي تضم عشرة خبراء مستقلين والتي درست السجل الأميركي في الداخل والخارج، إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على العدول عن أي أسلوب استجواب ينطوي على التعذيب والمعاملة القاسية مشيرة بهذا الخصوص إلى استخدام الكلاب في ترويع المحتجزين.
وأبرزت اللجنة التي لا تتمتع بسلطة لتنفيذ توصياتها أن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بعدم احتجاز أو اعتقال أي شخص في أية منشأة سرية خاضعة لسيطرتها الفعلية وأن تحقق وتكشف عن وجود أية منشأة من هذا النوع وتفتحها أمام المنظمات الدولية المختصة.
وتتكتم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، طوال أربعة أعوام على أسماء السجناء المعتقلين في غوانتانامو وجنسياتهم، رافضة تأكيد أسماء المعتقلين الذين كشف وجودهم أقرباء أو منظمات دولية.
ورغم أن البنتاغون نشر مؤخرا قائمة تضم أسماء 759 شخصا من معتقلي قاعدة غوانتانامو، إلا أنها لم توضح ما إذا كانت هذه القائمة تضم أسماء كل الذين مروا من القاعدة، مما يشير إلى إمكانية وجود معتقلين آخرين لوكالات استخبارات أخرى لم يكشف عنهم، في هذه القاعدة.
وقال متحدث باسم معسكر غوانتانامو أن أربعة من السجناء في المعسكر حاولوا الانتحار الخميس وأن آ خرين هاجموا الحراس الذين سارعوا لمنع إحدى هذه المحاولات.
وقال المتحدث الكومودور روبرت دوراند أن ثلاثة من السجناء تناولوا جرعات زائدة من أدوية يبدو أنهم كانوا يخزنونها وأن الرابع حاول شنق نفسه.
وأضاف انه لم ينجح أي من المحاولات وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات من جماعات حقوق الإنسان وبعض حلفائها لاحتجازها السجناء في غوانتانامو إلى أجل غير مسمى والبعض محتجزون هناك منذ افتتح المعسكر في يناير عام 2002.