ينظم الائتلاف الجمعوي من أجل حقوق الطفل بالمغرب، ندوة تخصص أشغالها للتفكير في الأولويات، التي يجب أن تشكل برنامج عمل الائتلاف في الثلاث سنوات المقبلة.
وهي الندوة التي ستتناول موضوع "وضعية حقوق الطفل بالمغرب، التحديات المطروحة أمام الحركة الجمعوية؟"، ومن المتوقع أن يشارك فيها من 40 إلى 50 مشاركا ومشاركة من بين ممثلي الجمعيات العضو في الائتلاف وفعاليات جمعوية مهتمة بحقوق الطفل.
ويلي هذه الندوة، التي ستعقد يوم 19 ماي 2006، بفندق إيبيس الرباط، ابتداء من السادسة مساء، الجمع العام الذي ينظمه الائتلاف صباح الغد، لعرض حصيلة هذا التنظيم بعد سنة من تأسيسه والتفكير في الأولويات والقضايا التنظيمية المتعلقة بتطوير آليات العمل والمبادرة خدمة لحقوق الطفل و احترامها وصيانتها ببلادنا، وذلك بهدف توخي الفعالية وتجنب تشتيت الجهود والطاقات أو الانجراف وراء قضايا لا تكتسي الطابع الاستراتيجي الذي يؤثر بصفة حادة على حقوق الطفل بالمغرب.
وقال عثمان مخون، عضو لجنة التنسيق للائتلاف، أن هذا الجمع العام يأتي بعد مرور سنة ونصف على تأسيس الائتلاف الذي يريده المؤسسون مناسبة لتقديم رؤية واضحة حول التصورات المستقبلية لعمل الائتلاف.
وبالتالي، ستكون الندوة مناسبة تضم عددا من الفعاليات والمهتمين بحقوق الطفل للتفكير بشكل مشترك في الأولويات التي يجب العمل عليها لتحقيق الانتظارات من عمل الجمعيات بصفة عامة.
وأضاف في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أنه أصبح على الائتلاف أن يطور آليات عمله وتفكيره من أجل أن يكون مخاطبا حقيقيا و فعالا سواء للجهات الحكومية أو للهيآت الدولية، مؤكدا على أن المغرب أصبح في حاجة اليوم إلى هيأة مستقلة للدفاع عن قضايا الطفل،"مثل ما هو الشأن بالنسبة إلى دول أخرى كفرنسا التي تتوفر على مؤسسة باسم "المدافع عن حقوق الطفل" وإسبانيا التي تتوفر على محامي الشعب الذي من بين مهامه الدفاع عن حقوق الأطفال".
وأوضح الناشط الجمعوي، أنه رغم المجهودات التي تبذل على المستوى الرسمي، ليس هناك أي تحول ملموس »بحيث مازالت العديد من المؤشرات تبرز عدم إيلاء الأهمية اللازمة لقضايا الطفولة، فحوالي مليونين من الأطفال ما بين 9 و15 سنة غير ممدرسين، ونسبة كبيرة من هذا العدد تستغل في سوق الشغل، رغم توقيع المغرب على اتفاقية 138و182 الدوليين التي تمنع تشغيل الأطفال أقل من 15 سنة.
إن الدولة المغربية اليوم، أصبحت مطالبة بتنفيذ الخطة الوطنية للطفولة التي وضعتها سنة 2003 بناء على إعلان الأمم المتحدة المتعلق بعالم جدير بأطفاله، والذي لم يتقدم للمجلس الحكومي إلا قبل شهر، في الوقت الذي مازالت وزارة المالية مترددة في تخصيص الاعتمادات التي يجب إنفاقها خلال العشرية المقبلة لتنفيذ مقتضيات هذا الإعلان".
وعبر مخون عن أمله في أن يصبح الائتلاف قوة اقتراحية قادرة على إيصال صوتها إلى السلطات والهيآت المعنية كمخاطب أساسي "ليس غرضه الانتقاد فحسب بل قوة اقتراحية تنبه إلى مكامن الخلل والمساهمة في المبادرات الخاصة بالطفولة".
وهكذا سيكون على الائتلاف وضع أولوياته وبرنامج عمله بتعميق التفكير حول : ضرورة المرافعة من أجل إحداث لجنة تتبع وتنفيذ وتقييم خطة العمل الوطنية للطفولة، حيث سيتم تمثيل المنظمات غير الحكومية بشكل يمكنها من التأثير في القرارات، وتنفيذ التوصيات العالقة في تقرير لجنة حقوق الطفل بجنيف الموجهة للحكومة المغربية، وعلى رأسها إحداث مؤسسة عمومية مستقلة للدفاع عن حقوق الطفل بالمغرب.
ويقترح الائتلاف عددا من الأسماء البارزة في مجال حقوق الانسان والطفولة، وعددا من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بقضايا الطفولة للمشاركة في هذه الندوة.
ويذكر أن الائتلاف الجمعوي من أجل حقوق الطفل بالمغرب، أسسه الفضاء الجمعوي مع حوالي 42 جمعية حقوقية ونسائية وتربوية وكذا الجمعيات التي تشتغل في التنمية المحلية، في محاولة لتكثيف مجهودات هذه الهيآت ضمن شبكة توحد عملها من أجل نتائج أكثر إيجابية.