ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بالقصر الملكي في أكادير، حفل تنصيب أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وانطلاق دورتها الأولى .
السيدات والسادة الأكاديميين، حضرات السيدات والسادة، إنه لمن دواعي اعتزازنا أن ننصب اليوم، أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، وأن نترأس دورتها الأولى، وانطلاقة مسيرتها الواعدة.
وفي هذه اللحظة التاريخية، نستحضر، بكل إكبار وإجلال، روح والدنا المنعم، جلالة الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، الذي يعود له الفضل في إنشاء هذه المؤسسة، مجسدا من خلالها إرادته السامية، في ترسيخ مكانة بلادنا كأرض للحوار، وملتقى لرجالات العلم والمعرفة.
وإننا، بتنصيبنا لهذه الأكاديمية، لنؤكد التزامنا القوي، بالانخراط في امتلاك ناصية المعرفة، لما لها من أثر إيجابي في تقدم بلادنا.
وستسهم هذه الأكاديمية، من خلال تركيبتها المتميزة، في تمتين الروابط التي تجمع الباحثين المغاربة، داخل الوطن وخارجه، وكذا في توطيد العلاقات مع المجموعة العلمية العالمية، وذلك بفضل أعضائها المشاركين، الذين أبوا إلا أن يضعوا مؤهلاتهم العلمية، رهن إشارتها.
وإننا لعلى يقين بأن مؤسستنا الفتية، ستعرف كيف ترسم المسالك الملائمة للنهوض برسالتها، معبئة كل الطاقات والوسائل الأكثر نجاعة، من أجل تنمية بحث علمي متقدم
وذلك بنهج طريقة تدريجية، تعتمد برمجة واقعية، ومنظورا مستقبليا، يقوم على النهوض بالقطاعات ذات الأولوية، مع استحضار أن الهدف الأسمى يظل هو خدمة وطننا، والإسهام في تنمية العلوم بأبعادها الكونية.
لقد أطلقنا العديد من الإصلاحات التي تتوخى التوجه نحو المستقبل، بثقة وأمل
كما حرصنا على أن ينخرط المغرب في مشاريع كبرى، ولاسيما بإقامة البنيات التحتية، لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا .
ونحن اليوم، إذ نخلد الذكرى الأولى لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نود التأكيد على أهمية الدور الفاعل الذي سيقوم به علماؤنا بصفة عامة، وأعضاء الأكاديمية بصفة خاصة، في الإسهام في رفع ما تطرحه التنمية من تحديات، ولا سيما منها تلك المرتبطة بالتنمية البشرية.
وفي هذا الصدد، يتعين على البحث العلمي والتطور التكنولوجي، والتجديد والابتكار، أن يكون في خدمة هذا الورش الحيوي، الهادف إلى النهوض بأوضاع مواطنينا، وصون كرامتهم، والعمل الدؤوب على إدماجهم في مجتمع المعرفة.
حضرات السيدات والسادة الأكاديميين، إن الأمل الذي يحذونا هو أن تتمكن أكاديميتنا من الإسهام في جعل المجتمع المغربي مجتمعا منتجا، منفتحا على علوم وتكنولوجيا العصر، ومتشبعا بقيم الحوار بين الثقافات، ووفيا للمبادئ والمثل السامية، التي ظل يؤمن بها، والقائمة على التضامن والتعايش، في ظل الكرامة واحترام الآخر .
وإننا إذ نتقدم بعبارات شكرنا الجزيل للأعضاء الأجانب، الذين أبوا إلا أن ينضموا إلينا لخوض هذه المعركة، ذات المرامي النبيلة، وكذا للأعضاء المغاربة الذين انخرطوا، بعزم وثبات، في نفس المسار، نود التأكيد لهم جميعا، على أنهم سيظلون محط رعايتنا السامية، ودعمنا الموصول.
والله تعالى نسأل أن يكلل بالنجاح مسعاكم، لتصبح أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، مؤسسة رائدة في تحقيق التعاون العلمي، وتوسيع مجال إشعاع العلوم والمعرفة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
وبهذه المناسبة، ألقى جلالة الملك خطابا، أكد فيه أن أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات "ستعرف كيف ترسم المسالك الملائمة للنهوض برسالتها، معبئة كل الطاقات والوسائل الأكثر نجاعة، من أجل تنمية بحث علمي متقدم".
وقال جلالة الملك في هذا الخطاب، إن هذه المؤسسة ستعمل لأجل ذلك على "نهج طريقة تدريجية، تعتمد برمجة واقعية، ومنظورا مستقبليا، يقوم على النهوض بالقطاعات ذات الأولوية، مع استحضار أن الهدف الأسمى يظل هو خدمة وطننا، والإسهام في تنمية العلوم بأبعادها الكونية".
وأبرز جلالته، في السياق ذاته، أن تنصيب هذه الأكاديمية، يؤكد"التزامنا القوي، بالانخراط في امتلاك ناصية المعرفة، لما لها من أثر إيجابي في تقدم بلادنا".
إثر ذلك تقدم للسلام على جلالة الملك، عمر الفاسي الفهري، أمين السر الدائم للأكاديمية، وقدم لجلالته أعضاء هذه المؤسسة.
وفي ختام هذا الحفل، الذي حضره الوزير الأول، ومستشارو جلالة الملك وأعضاء الحكومة وشخصيات أخرى، أقام جلالة الملك حفل استقبال، على شرف الشخصيات الحاضرة.
أمين السر الدائم : ـ عمر الفاسي الفهري .
لجنة المؤسسة (الأعضاء المقيمون) ـ عبد اللطيف بربيش ـ رشيد بلمختار ـ ألبير ساسون ـ مصطفى بوسمينة ـ مالك غلاب .
لجنة المؤسسة (الأعضاء الشركاء) ـ جون ديركور ـ كارلوس مارتينيز ألونسو ـ فيليب تونغي.
الأعضاء الأجانب (الشركاء والمراسلون) ـ جون جاك بوني ـ مايكل برداي ـ خوان كارلوس كاستيا ـ سيلفيو كريستانا ـ جون ديركور.
(عضو لجنة المؤسسة) ـ فاروق الباز ـ جيرالد ج فولير ـ فرانشيسكو غارسيا غارسيا ـ كلود غريسيلي ـ مصطفى كاس ـ كارلوس مارتينيز ألونسو .
(عضو لجنة المؤسسة) ـ جون ج أوريلي ـ فاليريانو رويز هيرنانديز ـ إريك ساندوول ـ خوليو سيغورا ـ جون سوينغ (عضو مراسل) ـ فيليب تونغي .
(عضو لجنة المؤسسة) ـ فليب تاكي ـ سوسومو تونيغاوا ـ مارسيلو دو سوز.
فاسكونسيلوس (عضو مراسل) ـ يو يونغدينغ ـ أندري زاوي الأعضاء المقيمون(المغاربة) ـ إدريس أبو تاج الدين ـ داوود آيت قاضي ـ محمد آيت قاضي ـ رشيد بن مختار (لجنة المؤسسة) ـ عبد الإله بن يوسف ـ عبد اللطيف بربيش (لجنة المؤسسة) ـ مصطفى بوسمينة (لجنة المؤسسة) ـ الطيب الشكيلي ـ السيدة رجاء العواد ـ نور الدين العوفي ـ أحمد الحسني ـ عبد الحق الجاي ـ المختار الساسي ـ مالك غلاب (لجنة المؤسسة) ـ محمد جلالي ـ عبد الرحيم معزوز ـ إدريس أوزار ـ يوسف أكنين ـ حسن السعيدي ـ ألبير ساسون (لجنة المؤسسة) الأعضاء المراسلون ـ عمر الصبحي ـ عبد المالك العزيزي ـ محمد بلعيش ـ محمد بريان ـ محمد بسري ـ بديعة بواب ـ يحيى بوغالب ـ علي بوخاري ـ تيجاني بو نحمدي ـ محمد الشرقاوي ـ رجاء الشرقاوي المرسلي ـ نادية غزالي ـ عبد العالي الحوضي ـ سلامة الناضيفي ـ عبد العزيز السفياني ـ خليد السقاط ـ زهير السقاط ـ محفوظ زياد.