أكد نائب رئيس باراغواي لويس كاستيغليوني، أن بلاده متمسكة بموقفها الحالي في ما يتعلق بقضية الصحراء، مجددا دعم بلاده "الثابت للوحدة الترابية للمغرب وسيادته".
وقال كاستيغليوني، خلال استقباله في أسانسيون لفريدة الجعيدي، التي قدمت له أوراق اعتمادها كسفيرة للمغرب في باراغواي، مقيمة في برازيليا، "إنني أجدد الموقف الذي سبق لي أن أبلغته لمحمد بن عيسى خلال زيارته الأخيرة لاسانسيون".
وأضاف أن بلاده تدعو إلى إيجاد حل متفاوض بشأنه لنزاع الصحراء، وأن الحكومة الباراغوانية تحث الأطراف على إيجاد »مخرج مقبول من الجميع" كما تأمل في أن »يتم التوصل إلى مثل هذا الحل في أقرب وقت ممكن، لوضع حد للتوترات التي تمزق العلاقات بين بلدان المنطقة".
وأبرز كاستيغليوني من جهة أخرى، المستوى المتميز للعلاقات السياسية القائمة بين البلدين، وروابط الصداقة والتعاون التي تجمع بين الشعبين، مشيرا إلى أنه سيكون أول نائب رئيس لباراغواي يقوم بزيارة رسمية للمغرب في غضون السنة الجارية.
وأضاف أنه سيرأس خلال زيارته للمغرب »الذي هو بلد صديق لباراغواي« وفدا مهما من رجال الأعمال، مؤكدا أن هذه الزيارة ستمكن من تعميق الصداقة القائمة بين البلدين وتعطي دفعا قويا لعلاقاتهما الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية.
وطمأن كاستيغليوني، الذي يقوم حاليا بمهام الرئاسة نيابة عن الرئيس نيكانور دوارتي فريتوس الذي يقوم بجولة في أوروبا، الجعيدي على التعاون التام لسلطات بلاده معها لإنجاح مهمتها.
ومن جهتها، أكدت الجعيدي إرادة المغرب في تطوير وتنمية علاقاته مع باراغواي على أساس الاحترام المتبادل وروابط الصداقة التي تجمع بين الشعبين.
كما أشادت الجعيدي بحفاظ الباراغواي على موقفها بشأن قضية الصحراء، رغم الضغوط القوية الممارسة عليها من طرف أعداء الوحدة الترابية للمغرب.
واغتنمت الدبلوماسية المغربية هذه المناسبة، لاطلاع المسؤول الباراغواني على آخر تطورات قضية الصحراء، مجددة التأكيد على إرادة المغرب الصادقة في إيجاد حل سياسي لهذا النزاع .
وأكدت مجددا، في هذا الصدد، التزام المغرب بتقديم مشروع للأمم المتحدة حول منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية، في إطار السيادة والوحدة الترابية للمغرب، مشددة على أهمية إحداث المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.
كما أطلعت الدبلوماسية المغربية كاستيغليوني على الإنجازات الكبرى التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة، ومختلف الإصلاحات التي قام بها جلالة الملك محمد السادس في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا مبادرات جلالته الرامية إلى تعزيز المؤسسات الديموقراطية خصوصا التعديلات التي أدخلت على مدونة الأسرة، فضلا عن عمل هيئة الإنصاف والمصالحة.
وكانت الجعيدي استقبلت في وقت سابق من طرف نائب الوزير ووزير الشؤون الخارجية بالنيابة إيميليو غوميز، إذ جرى استعراض العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية، وكذا الاستعدادات الجارية لعقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة بين المغرب والباراغواي المقررة مطلع يوليوز المقبل بالرباط .
وعقدت الدبلوماسية المغربية كذلك، أول أمس الأربعاء، اجتماعا مع رئيس المجلس الأعلى رول طوريس وكذا مع السيناتور كارلوس فليزولا رئيس الكونغرس، بحضور رئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أدريانة فرنانديز .
كما التقت، برئيس مجلس النواب فيكتور بوغادو بحضور رئيس لجنة العلاقات الخارجية بنفس المجلس أوسكار سيلفرو .
(و م ع)