بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان تعقد لقاءات بالعيون مع فعاليات حقوقية

التنبيه إلى خطورة الانتهاكات الصارخة بمخيمات تندوف

الخميس 18 ماي 2006 - 14:38
مخيمات العار

اجتمعت بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أول أمس الأربعاء بمدينة العيون مع ممثلي عدد من الجمعيات الحقوقية والنشطاء الحقوقيين، في إطار اللقاءات التي تعقدها خلال مقامها بالعيون، ضمن مهمتها الاستطلاعية عن وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة

وكانت هذه اللقاءات مناسبة أطلع فيها هؤلاء الفاعلون، ومنهم معتقلون سابقون، أفراد بعثة المفوضية على تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة في جبر ضرر ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وما تحقق بالمغرب من مكاسب على مستوى الحريات الفردية والجماعية، وتعميق الديمقراطية وبناء دولة الحق والقانون.

وأبرزوا الدينامية التي يشهدها المجال الحقوقي في المغرب، وانخراط هؤلاء الناشطين بكل ثقة في طي صفحة الماضي، والمساهمة في بناء المستقبل، الذي يليق وتطلعات ساكنة الأقاليم الجنوبية.

ونبه الفاعلون الجمعويون والحقوقيون إلى خطورة الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف، وما يقوم به (البوليساريو ) من ممارسات لاإنسانية ضد المحتجزين في تلك المخيمات.

وقدموا في هذا الصدد، أسماء وصور بعض المفقودين، مطالبين بالكشف عن مصير مئات الأشخاص من الذين اختطفوا في تلك المخيمات، وبقي مصيرهم مجهولا ولا تعرف عنهم عائلاتهم شيئا.

كما عرضوا صورا وأسماء عدد من الأشخاص الذين تعرضوا لكل أصناف التعذيب الوحشي في مخيمات تندوف، مستعرضين الممارسات اللاإنسانية التي يلجأ إليها (البوليساريو) ضد المحتجزين، أطفالا ونساء وشيوخا، للاستفادة من مأساتهم والاستحواذ على المساعدات الإنسانية المخصصة لأولئك المحتجزين ووضعها في حساباتهم الخاصة
وعلى صعيد آخر، أقام رئيس مجلس جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء حما بيدا، مساء أول أمس الأربعاء، حفل استقبال على شرف بعثة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بحضور عدد من المنتخبين وشيوخ القبائل وأعضاء المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وأكد بيدا في كلمة بالمناسبة، اعتزاز أبناء الأقاليم الجنوبية بهويتهم المغربية، وبوحدة المغرب الترابية، مؤكدا أنهم يتطلعون جميعا لجمع شمل العائلات في ظل الوحدة، وقال "نحن متمسكون بوحدتنا وبمملكتنا في أرضنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس".

وكان والي الجهة الشرقي اضريص استقبل، مساء أول أمس، أعضاء بعثة المفوضية المتكونة من كريستوف جيرو وكارين لوكي ورويدا الحاج.

وأكد اضريص أن هذا اللقاء "جرى في جو طبعته الصراحة والشفافية من طرف الجميع«، مضيفا أنه »جرى وضع أفراد البعثة الأممية في الصورة الحقيقية لما يجري في الأقاليم الجنوبية للمملكة".

وأوضح، في تصريح صحفي، عقب هذا اللقاء، أن أفراد البعثة "طرحوا عدة تساؤلات و تمت إجابتهم بصراحة وموضوعية، خاصة حول ادعاءات الذين يتهمون السلطات بخرق حقوق الإنسان والمعاملة غير اللائقة لبعض السجناء".

ومضى اضريص قائلا "لقد تمت الإجابة عن تساؤلات أفراد البعثة بتدقيق، وجرى شرح الوضعية التي تعرفها مدينة العيون والأقاليم الجنوبية عموما وهي وضعية هادئة".

ومن المقرر أن تواصل بعثة المفوضية، التي اجتمعت أيضا مع بعض المعتقلين السابقين، الذين أفرج عنهم أخيرا بعفو ملكي، بناء على ملتمس تقدم به المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، أمس الخميس لقاءاتها مع ممثلي عدد من الجمعيات الحقوقية .




تابعونا على فيسبوك