قال نائب رفيع في البرلمان الأوروبي إن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي أبلغ مشرعي الاتحاد الأوروبي أمس أن موسكو مازالت غير مقتنعة بأن العقوبات الدولية ستقنع إيران بالحد من طموحاتها النووية.
من جهته طالب كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة أمس كل الأطراف المشاركة في المفاوضات الخاصة بالأزمة النووية الإيرانية خفض نبرة الحديث في الأزمة وذلك بعد يوم من قول الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن عرض الحوافز الأوروبية هو كمن يطلب مبادلة "الذهب بقطعة من الحلوى" لكن عنان صرح بأنه يعلق آماله على الجهود الدبلوماسية بما في ذلك جهود الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة القائمة بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني الذي يشتبه الغرب أن له أبعادا عسكرية.
وقال عنان في خطاب أمام طلبة جامعة طوكيو "هناك حاجة أيضا إلى خفض درجة الحرارة والامتناع عن أي تحرك أو لغة قد تزيد الموقف اشتعالا".
وكان الرئيس الإيراني قد رفض اقتراحا متوقعا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثلاثي الوساطة الأوروبي بمنح إيران مفاعلا يعمل بالماء الخفيف لتشجيعها على تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم.
حوافز أوروبية
وقال أحمدي نجاد لحشد من الإيرانيين في مدينة اراك بوسط البلاد "إنهم يقولون أنهم يريدون إعطاء الإيرانيين حوافز لكنهم يتصورون انهم يتعاملون مع طفل عمره أربع سنوات ويقولون له إنهم سيعطونه الحلوى والجوز مقابل ما معه من ذهب".
وأضاف في تعليقات أذيعت على الهواء في التلفزيون الإيراني "لا تجبروا الحكومات والأمم الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي على الانسحاب منها".
وتطالب الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إيران بوقف أنشطة الوقود النووي لإثبات أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
كما أعلن الرئيس الإيراني أمس أن الدول التي تعارض تقدم إيران في المجال النووي تعاني من "أمراض عقلية" كما أفادت وكالة الأنباء الطلابية "ايسنا".
وقال في خطاب ألقاه في منطقة زارند في وسط إيران حيث يقوم بجولة أن "أولئك الذين يزعجهم تقدم شعوب أخرى يعانون من اضطرابات عقلية ويجب أن يتلقوا العلاج".
وأضاف "نقول بوضوح إننا لسنا على خلاف مع أحد لكننا نكافح للحصول على حقنا في المجال النووي ولن نتخلى عن ذلك".
وتابع "حسب معلوماتنا، فإن ملياري شخص احتفلوا في كافة أنحاء العالم بالنجاح الذي حققناه في المجال النووي على الأعداء ألا يعتقدوا بأن هذا المطلب محصور بالإيرانيين لأن مليارات الأشخاص يعتبرون أن الطاقة النووية هي حق إيران المطلق".
وقال أحمدي نجاد "سبق أن سمع الأعداء مطالب إيران في المجال النووي ويجب أن يعرفوا أن هذه الصرخة هي صرخة الشعوب الحرة".
وتصر إيران أن الوقود هو لتغطية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية وترفض إنهاء التخصيب وهي عملية يمكن أن تنتج مواد تستخدم في تصنيع الأسلحة وتحاول واشنطن وحلفاؤها الأوروبيون استصدار قرار من مجلس الأمن يطالب إيران بوقف كل أعمال تخصيب اليورانيوم وإلا واجهت عقوبات.