التحضير لأول حزب سياسي بقيادة امرأة

الأربعاء 17 ماي 2006 - 17:59
زهور الشقافي

حزب لم يجد بعد اسمه لكن وجد قائده والقائد امرأة، خبرت السياسة، فهي برلمانية ضمن فريق التحالف الاشتراكي، ومناضلة في صفوف التقدم والاشتراكية، قبل أن تستقيل .

لتبقى تحت قبعة حزب العهد، في انتظار تأسيس الحزب الجديد، الذي ستترأسه. القائدة المنتظرة هي زهور الشقافي، التي ستكون أول امرأة على رأس حزب سياسي، الشيء الذي لن يمر دون إثارة اهتمام المتتبعين للشأن الحزبي ببلادنا.

بخصوص التحضير لهذا التنظيم السياسي الجديد، تقول زهور الشقافي، لـ "الصحراء المغربية"، إن الفكرة راودتها، هي وعددا من الأطر، منذ سنة 2002، بيد أن الفكرة"لم تطرح نفسها بإلحاح إلا بعد انتخابات 2003، إذ تقرر الدخول في التجربة، وبدأت الاستعدادات، من خلال عدة اجتماعات، لم تتعد في البداية 40 شخصا، لكن سرعان ما أصبحنا اليوم أزيد من 400، تمثل النساء ضمنهم نسبة مهمة، بعد أن كان عددهن، من بين المؤسسين للحزب، أربع نساء".

ونفت شقافي أن يكون الحزب نسائيا مائة في المائة، كما قد يتبادر لذهن البعض، بل حزب سياسيا وطنيا، يضم الكفاءات من النساء والرجال، يتوزعون بين من لديهم تجربة حزبية، وأساتذة جامعيين وأطر كفأة.

وتعترف زهور الشقافي أن "المهمة ليست بالسهلة، إلا أن الظرفية السياسية، التي يعيشها المغرب، في ظل الانتقال الديمقراطي، وفي ظل التطور الذي عرفته مجالات حقوق المرأة، تحتم علينا كحزب ديمقراطي، إعطاء إشارة قوية للطبقة السياسية في المغرب، من خلال الإيمان بكفاءة المرأة كنصف للمجتمع، ما يحتم مشاركتها وانخراطها الكامل في العملية السياسية وبالتالي، كان علينا أخذ المبادرة، وتكليف المرأة بمنصب نرى أنها قادرة على تحمل مسؤوليته".

ويراد بالحزب الجديد "تنظيما ديمقراطيا هدفه إشراك جميع شرائح المجتمع، ولا سيما الشرائح المغيبة من النساء والشباب، وتكريس التناوب في مراكز المسؤولية، حتى لا تبقى في يد شخص واحد، كما هو حال جل الأحزاب الوطنية اليوم".

توضح الشقافي، وتزيد أنه لهذا السبب، يتبنى الحزب الجديد مبادئ أكثر تقدما وتطورا مما أتى به قانون الأحزاب الجديد.

وتقول زهور "إننا ملتزمون بكل ما جاء في قانون الأحزاب، لكننا أضفنا أشياء أكثر تقدما وتطورا بالنسبة إلى حزبنا، إذ لا يمكن لأي إطار حزبي أن يراكم المناصب الرئاسية، سواء كانت خاصة برئاسة الفروع المحلية أو المركزية، وأن منصب الأمين العام للحزب لا يمكن أن يتعدى ولايتين، كل ولاية من 5 سنوات".

وتضيف "إننا نرفض الكوطا المخصصة للنساء، فمجتمعنا يتشكل من نساء ورجال، نسبة عددهم متساوية تقريبا، فلا يعقل أن نخص المرأة فقط بنسبة 10 أو 15 في المائة من مراكز المسؤولية، فنحن نؤمن بالبقاء للأصلح، لمن له الكفاءة والقدرة على ممارسة السياسة، سواء كان رجلا أو امرأة، والجديد الذي نحمله هو المساواة المطلقة بين الرجال والشباب والنساء ضمن مكونات الحزب".




تابعونا على فيسبوك