وصل الغلاف المالي المرصود لتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة الغرب شراردة بني حسن، خلال الفترة الممتدة ما بين 2006 2010، إلى 419 مليون درهم.
وذكرت مصادر متطابقة أن مشروع خطة العمل الخاص بالمرحلة الأولى لانطلاقة برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بجهة الغرب شراردة بني حسن، استند إلى منهجية عملية لتحديد المناطق المستهدفة، واعتمد أسلوبا دقيقا لبرمجة ورصد الاعتمادات المالية المعبأة.
وأوضحت المصادر عينها أن اللجان الإقليمية المختلطة الموكول إليها أمر تتبع سير عمل المبادرة بجهة الغرب، اعتمدت على متوسط الفقر بالوسط القروي لتحديد الجماعات القروية المؤهلة للاستفادة من برامج محاربة الفقر فضلا عن الحجم الديموغرافي والكثافة السكانية في تحديد الأحياء الحضرية المستهدفة من تدخلات البرنامج المتعلق بمحاربة الإقصاء.
وأبرزت المصادر عينها أن لجانا جهوية أعدت خريطة جهوية تهم برنامج محاربة التهميش على ضوء بحث ميداني مكن من ضبط الفئات المستهدفة والوقوف على الوضعية الحالية لمراكز الاستقبال والحاجيات المستقبلية.
وأشارت إلى اعتماد المبادرة أسلوب تقديم " طلبات المشاريع " في إطار البرنامج الأفقي لتغطية المناطق غير المستهدفة بالبرامج السالفة الذكر وذلك ضمانا لشمولية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأكدت المصار ذاتها سعي الحكومة إلى إحاطة هذا الورش بكافة شروط النجاح، مشيرا إلى الشروع في وضع الآليات الضرورية لمواكبة البرامج المسطرة والسهر على تنفيذها، بالإضافة إلى إعطاء الانطلاقة لبرنامج واسع لتكوين أعضاء مختلف اللجان المتدخلة وأطر أقسام العمل الاجتماعي بمختلف عمالات وأقاليم المملكة.
وشددت المصادر ذاتها على أهمية إحداث شبكات جهوية للخبرة، تضم كفاءات مهنية عالية توفر المساعدة التقنية في مختلف مراحل وضع وإنجاز العمليات المدرجة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأبرزت المصادر أن الغلاف المالي المخصص لجهة الغرب شراردة بني حسن برسم البرنامج الأولي لسنة 2005 بلغ 9 ملايين درهم، همت برنامج محاربة الفقر بالوسط الحضري مليون و550 ألف درهم وبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري 3 ملايين درهم و450 ألف درهم وبرنامج محاربة الهشاشة والتهميش 4 ملايين درهم.
ورصدت تقارير بعض هيئات المجتمع المدني الكثير من حالات الفقر والتهميش، التي ما زالت تعاني منها جهة الغرب شراردة بني حسن، على خلفية ضعف الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة منها التعليم والسكن مؤكدين على ضرورة دعم العمل الجمعوي بالجهة ليكون سندا قويا لمجهودات إنجاح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وعلم من مصادر متطابقة أن معدل نفقات الاستهلاك لدى الفرد بالقنيطرة تراجع بشكل كبير، حسب الدراسات والمعطيات التي أعلن عنها المندوب السامي في التخطيط أخيرا، الشيء الذي يجعل من الاهتمام بالعمل الاجتماعي قطب الرحى في عملية التدبير المحلي والجهوي لإنجاح مبادرة التنمية البشرية بالجهة.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجماعات القروية بالجهة تعاني من فقر مدقع، منها جماعة الحدادة صالح الرشيد وأولاد مليك والمكدايد وسيدي الطيبي عامر السفلية والطوازيط ضواحي سيدي يحي الغرب، وجماعة المهدية، الغنية بمواردها البرية والبحرية والسياحية، ومع ذلك يعاني فيها سكان منطقة القصبة من انتشار السكن العشوائي وارتفاع نسبة العطالة والترمل ومعدل الجريمة وضعف التمدرس وإشكالية النقل وتفشي الاختلالات الاجتماعية.
وأفادت دارسة حول الفقر بالجهة قام بها الباحث عبد الله صدقي البطبوطي أن جهة الغرب اشراردة بني احسن التي تتوفر على مؤهلات بشرية وطبيعية كبيرة ومتنوعة، ما زالت نسبة مهمة من سكانها، خصوصا في الوسط القروي، تعاني من ظاهرة انتشار الفقر، الشيء الذي ينعكس بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لساكنة العديد من الجماعات، التي تشكو من نقص حاد وتوفير الماء الصالح للشرب، وأنه لا يمكن أن تتخلص من وضعها الحالي إلا بالانخراط الشامل في المبادرة الملكية للتنمية البشرية.
وعلمت "الصحراء المغربية" من مصادر وزارة الإسكان أن عدد الرخص، التي تمنح في الأسبوع للمقاولين العقاريين بالقنيطرة عرفت ارتفاعا، تماشيا مع سياسة تبسيط المساطر الإدارية، التي جاءت بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأن الوكالة الحضرية تمكنت من تغطية تراب الجهة إلى حدود الآن بنسبة 89 في المائة من وثائق التعمير، علما أن زيادة حركية البناء بلغت 10 في المائة، خلال سنة 2004، وأن ملفات التعمير المدروسة من قبل الوكالة بالجهة شملت 6028 ملفا.
وأشارت المصادر إلى أن المشاريع السكنية الكبرى بالجهة ترمي إلى توفير ما يزيد عن 60 ألف وحدة سكنية على مساحة تناهز730 هكتارا، منها 54246 بالقنيطرة، و6139 بسيدي قاسم، في الوقت، الذي يروم برنامج مدن بدون صفيح، عبر 30 عملية تدخل، إلى تمكين 22825 أسرة من السكن، ناهيك عن عمليات إعادة الإيواء والهيكلة، التي بلغت كلفته المالية 1190.4 مليون درهم، بمساهمة من الدولة، بما مجموعه 314.26 مليون درهم .