قررت أيان هيرسي علي، اللاجئة الصومالية والبرلمانية الهولندية المعروفة بعدائها الشديد للإسلام، مغادرة هولندا بشكل مفاجىء والالتحاق بالولايات المتحدة للعمل في مؤسسة تابعة لوزارة الخارجية، بسبب فضيحة التدليس والكذب، التي تلاحقها والدعوات إلى سحب جنسيتها الهو
وحسب صحيفة "فولكسكرانت "(جريدة الشعب)، فإن البرلمان الهولندي وضع في حسبانه مغادرتها منه كبرلمانية عرفت فترتها فيه بأشد الاستفزازات، التي لحقت المغاربة والمسلمين بهولندا.
وكان موعد التحاقها بعملها الجديد سيكون بتاريخ فاتح ماي من العام المقبل، إلا أن الفضيحة الأخيرة، التي كشفت كذبها على مصلحة الهجرة والتجنيس عام 1992 لنيلها اللجوء السياسي والجنسية الهولندية، بالإضافة إلى قرار المحكمة الهولندية بإخلاء سكنها المحمي يوم 27 ماي الجاري، بناء على شكاية جيرانها بجلبها الخوف إلى عمارتهم من احتمال إقدام مهدديها على تفجير المكان، وشدة الإجراءات الأمنية، التى تحد من حرياتهم، تضيف الصحيفة، عوامل عجلت برحيلها، طالبة من المؤسسة، بتغيير التاريخ إلى فاتح شتنبر المقبل.
وشهدت الأيام الماضية جدلا سياسيا وإعلاميا كبيرا، بعد أن كشف برنامج »زامبلا« التلفزيوني أن هيرسي علي لجأت إلى التدليس والكذب أثناء طلبها اللجوء السياسي بهولندا عام 1992 في الاسم، وفي تاريخ الازدياد، وموعد قدومها من كينيا، إذ حصلت هناك على اللجوء إلى هولندا وليس من الصومال، مثلما ادعت، بالإضافة إلى ادعاءات اعتبرت كذبا، ما يستوجب، حسب القانون الهولندي، إعادة النظر في حصولها على الجنسية الهولندية، وفي عضويتها في البرلمان.
وخرجت أصوات سياسية تدعو إلى تسريع وتيرة اتخاذ إجراءات إقالتها من البرلمان، وسحب جنسيتها، كما دعا الزعيم السابق للحزب الليبرالي، الذي تنتمي إليه، إلى إعلان استقالتها من البرلمان والحزب سوية، معتبرا أن قبول لجوئها السياسي وحصولها على الجنسية الهولندية يعتبران باطلين أمام الحقائق، التي كشفت عن اعتمادها التدليس والكذب.
كما صدرت دعوات مماثلة من أعضاء في البرلمان وسياسيين ورجال قانون، ما جعل وزيرة الهجرة الهولندية، ريتا فردونك، تقرر إجراء تحقيق في الأمر.
وكانت هرسي علي في اللائحة الانتخابية عن حزبها للانتخابات التشريعية المقبلة، التي ستجري العام المقبل، وكانت تستعد، إمعانا في إهانة المسلمين، إلى إخراج فيلم جديد يضم الشواذ الجنسيين، ويطرح قضية رفض الإسلام لهؤلاء بشكل نقدي، بالإضافة إلى الجزء الثاني لفيلم »خضوع«، الذي عجز المسلمون، الذين لجأوا إلى القضاء، عن إجبارها على التوقف عن إخراجه.
تجدر الإشارة إلى أن اللاجئة الصومالية ارتدت عن الإسلام، واحترفت الإساءة إلى المسلمين في البرلمان الهولندي ووسائل الإعلام، كما يحملها الأجانب مسؤولية التشدد وسط الشباب المغاربة، بسبب استفزازاتها المتكررة، التي نالت عنها من لدن الحكومات والمنظمات الغربية، حسب المسلمين بهولندا، جوائز أوروبية ودولية في هولندا وألمانيا وأميركا والنرويج، بالإضافة إلى المطالبة بترشيحها لنيل جائزة نوبل للحرية.