ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، أمس الاثنين بأكادير، استعراضا عسكريا بحريا كبيرا، بمناسبة الذكرى الخمسينية لتأسيس القوات المسلحة الملكية .
ولدى وصول جلالة الملك إلى الميناء العسكري للقاعدة البحرية الرابعة بأكادير، تقدم للسلام على جلالته، الجنرال دوكور دارمي عبد العزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية والكونتر ـ أميرال محمد برادة كوزي مفتش البحرية الملكية، قبل أن يستعرض جلالته تشكيلة من قوات البحرية الملكية التي أدت لجلالته التحية الرسمية.
إثر ذلك، التحق صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بالمنصة الشرفية لتتبع وقائع الاستعراض العسكري البحري الكبير، الذي شاركت فيه 23 قطعة بحرية، من بينها 15 قطعة تمثل مختلف أصناف السفن الحربية العاملة بوحدات البحرية الملكية، وثمان قطع تمثل وحدات بحرية لدول صديقة مشاركة في هذا الاستعراض.
وتقدمت القطع البحرية المشاركة في الاستعراض، الفرقاطة "الحسن الثاني"، التي أطلقت21 طلقة مدفعية إيذانا بانطلاق هذا العرض العسكري.
وجرى اختيار فرقاطة "الحسن الثاني" لريادة القطع البحرية المشاركة في الاستعراض بالنظر لمساهمتها في عدد من المناورات البحرية المشتركة مع الدول الصديقة والشقيقة وفي إطار منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
كما قامت بزيارات لعدد من الموانئ عبر العالم سواء في إطار دورات تكوينية لفائدة التلاميذ ضباط البحرية الملكية أو في إطار تمثيل المملكة في مختلف التظاهرات بالخارج
وتتمثل الوحدات البحرية الأجنبية المشاركة في الاستعراض، في كل من الفرقاطة البريطانية "سوديرلاند" والفرقاطة الأميركية "كار"، والفرقاطة الفرنسية "سكوربي", والفرقاطة الإسبانية "الأميرال خوان دو بوربون"، وخافرة أعالي البحار الإيطالية"كوماندانتي بورسيني"، وباخرة التموين بالوقود الفرنسية "موز" والباخرة كاسحة الالغام البلجيكية"بيليس"، وأخيرا السفينة الشراعية الدراسية البرتغالية "ساغريس".
كما شاركت في هذه التظاهرة خمس عشرة وحدة تابعة للبحرية الملكية وهي الفرقاطة "الحسن الثاني"، والفرقاطة "اليوتنان كولونيل الرحماني".
وسفينة إنزال الدبابات"سيدي محمد بن عبد الله" وأربع سفن للخفر في أعالي البحار من نوع "أو بي في 64" (الرايس معنينو، والرايس الشرقاوي والرايس بركاش، والرايس المونستيري).
وكذا أربع سفن للخفر في أعالي البحار من نوع "أوسبراي 55"(اللاحق والتوفيق والقريب والحميس)، وسفينتان للخفر من نوع "بي 200" (الرابحي والبشير)، وأخيرا سفينتان للخفر من نوع "بي إر 72" (عقبة والتريكي).
وتشكل هذه الوحدات الخمس عشرة جزءا من أسطول البحرية الملكية الذي يتكون من فرقاطات وسفن للدوريات قادفة للصواريخ، وسفن للخفر في أعالي البحار والسواحل، وقوارب سريعة، وسفن للدعم اللوجستيكي.
وتقوم هذه الوحدات على مدار السنة بمهامها على أكمل وجه على طول المنطقة الاقتصادية الخالصة.
وامتد شريط مختلف الوحدات البحرية المشاركة في الاستعراض، والتي مرت من أمام المنصة الملكية، على مسافة عشرة كليومترات.
ويعد هذا الاستعراض العسكري البحري الكبير، مناسبة لوحدات البحرية الملكية المشاركة لإبراز كفاءاتها، ومستوى استعدادها الميداني، وقدرتها على التجاوب والانسجام مع القوات البحرية الصديقة، كلما قامت بعمليات ومهام مشتركة، الأمر الذي وفر لأفراد البحرية الملكية إمكانيات تبادل الخبرات، واستيعاب أحدث التقنيات والتجهيزات المرتبطة بالمجال العسكري البحري، وهو ما يعكس المكانة المتميزة التي تحظى بها البحرية الملكية على الصعيد الدولي.
أما مشاركة وحدات عدد من الدول الشقيقة والصديقة في الاستعراض العسكري البحري إلى جانب وحدات البحرية الملكية، فيجسد المستوى الرفيع لعلاقات التعاون القائمة بين القوات المسلحة الملكية وقوات هذه الدول، التي ربطت معها علاقات شراكة وطيدة ومتميزة .
ومكنت مختلف التداريب المشتركة والثنائية وعمليات تكوين ضباط البحرية الملكية المغربية من الرفع من مستوى جاهزيتها والإرتقاء بها إلى مصاف كبريات القوات البحرية في العالم.
وفي نهاية هذا الاستعراض غادر صاحب الجلالة المنصة الشرفية.
وأدت لجلالة الملك التحية تشكيلة من البحرية الملكية، قبل أن يودع جلالته كل من المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية والكونتر ـ أميرال مفتش البحرية الملكية .
حضر هذا الاستعراض، عدد من البعثات من الدول المدعوة، وبعض المنظمات العسكرية يترأسها قادة الأركان وممثلوهم، كما حضره الوزير الأول، ورئيس مجلس النواب، وعدد من أعضاء الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى والوكيل العام للملك به ورئيس المجلس الدستوري ورئيس المجلس الأعلى للحسابات والوكيل العام للملك به.
كما حضره رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وزعماء الأحزاب السياسية، وأعضاء السلك الديبلوماسي المعتمدون بالمغرب، والملحقون العسكريون بالسفارات المعتمدة بالمغرب، والسفراء المتجولون وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية وشخصيات أخرى.