بعد مرور ثلاث سنوات على هجمات 16 ماي الإرهابية، التي استهدفت 5 مواقع في الدار البيضاء، ارتأت نادية الجناني، المسؤولة عن صندوق الأداء بنادي دار إسبانيا، وإحدى الناجين من الهجوم، تأليف كتاب باللغة العربية، تحت عنوان »مأساة 16 ماي«، ترصد فيه واقعة تفجيرات ال
وحاولت الناجية التي عاشت الحادث بكل تفاصيله، تقديم صورة كاملة من خلال المؤلف، عن الظروف والملابسات التي أحاطت بالهجوم على النادي الذي كانت تشتغل فيه، قبل وبعد تنفيذه، وأوردت شهادات حية، عن تاريخ النادي، مع التعريف به وبأنشطته وبعماله ونوعية الزبائن الذين كانوا يترددون عليه.
تتحدث الجناني في هذا الكاتب، أيضا، عن تجربة عملها في النادي، وروت حادث الجمعة الأسود بتفصيل، منذ الصباح إلى ما بعد التفجير، والأجواء التي واكبت نهار ذلك اليوم المشؤوم.
ويورد الكتاب الذي لازال حبيس وريقات بيضاء محشوة في غلاف بسيط، ينتظر الإفراج عنه ومبادرة خاصة لطبعه، حتى يتمكن القارئ من الاطلاع عليه، شهادات لبعض الناجين من الهجمات، كما يقدم صورة كاملة لسيرة بعض الضحايا الذين هلكوا في الحادث
ولم تغفل الكاتبة الحديث عن منفذي الهجمات، من خلال رصد هوياتهم عن طريق المحاكمات التي خضعوا لها، في باب خاص عنون بـ "الأجساد الملغومة"، ليختتم المؤلف بتضمينه في الأخير صورا متنوعة وحية للأحداث.
وقالت نادية الجناني، صاحبة الكتاب، إن الكتابة بالنسبة لها في البداية كانت بمثابة متنفس، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها تسير نحو صياغة الأحداث وكيف عايشتها، وقررت أن تجمع هذه الحكاية في كتاب، تقدم من خلاله صورة مقربة لما عاشه نادي »دار إسبانيا« تلك الليلة المشؤومة.
وأضافت الناجية من التفجيرات، لـ "الصحراء المغربية"، أنها حاولت أن تضع القارئ في الصورة الحقيقية للهجمات، منذ بداية زيارة سعيد الملقب بالقروي، الذي سيتضح أنه متورط في العملية، إلى ما بعد التفجير، وما واكب ذلك من تطورات.
وناشدت صاحبة الكتاب، جميع الجهات للمساهمة في طبع ونشر هذا الكتاب، حتى يتسنى للجميع، حسب قولها، الاطلاع عليه والتعرف عن كثب على حقيقة تفجير »دار إسبانيا« كما عاشتها.