التشريح يثبت تعرض الضحية للعنف قبل إغراقه

جثمان بوعزة ينقل غدا من بلجيكا إلى المغرب

الأحد 14 ماي 2006 - 15:23

ذكر مصدر أمني بلجيكي، أمس الأحد، أن نتيجة التشريح الطبي، الذي أجري على جثة المغربي محمد بوعزة (23 عاما)، الذي انتشلت الشرطة جثته الأربعاء الماضي، أظهرت تعرضه للعنف قبل إغراقه في نهر إيسكو بمدينة أنفيرس، ليلة 30 أكتوبر الماضي .

وسينقل جثمان الضحية، حسب مصدر من عائلته، غدا الثلاثاء إلى المغرب وكان حوالي 2000 مغربي أدوا صلاة الجنازة على الضحية، وانطلقوا من المركز الإسلامي بأنفيرس، في مسيرة احتجاجية على مقتله من قبل حليقي الرؤوس في شوارع المدينة، مؤازرين بمئات من البلجيكيين.

ودعا أخو الضحية، خلال المسيرة، كافة المغاربة والمسلمين إلى الحفاظ على الهدوء، وعدم اللجوء إلى العنف، لتمر مسيرة محمد بوعزة بسلام.
كما قصد مئات من الشباب المغاربة مخافر الشرطة، مؤكدين بأن أي أحداث شغب لن تحدث أثناء المسيرة.

كما نظمت أسرته في أنفيرس ليلة لذكراه واستدعت للمشاركة فيها عائلات ضحايا العنصرية، من المرأة السوداء والطفلة الشقراء، التي كانت تشرف على تربيتها، والمرأة التركية والرجل الأسود، الذي يوجد في غيبوبة.
وخلفت هذه الحوادث توترا كبيرا في بلجيكا خصوصا في منطقة أنفيرس المعروفة بممارسة العنصرية ضد المهاجرين.

وأكد مصدر من الشرطة في المدينة أن هذا الحادث فجر العداء والكراهية بين الأجانب والبلجيكيين، إذ انتشرت قوات كبيرة من الشرطة للحيلولة دون اشتباكات شهدتها مناطق المدينة بين المهاجرين والبلجيكيين، مضيفا أن حوالي مائة مهاجر دخلوا في اشتباكات مع مجموعة من اليمينيين البلجيكيين.

وفي إحدى المناطق الفلامانية تظاهر مئات الأشخاص السبت ضد العنصرية والعنف في مسيرة غاضبة حدادا على ضحايا العنصرية، وشهد المكان الذي وقع فيه القتلى والمرأة التركية الجريحة أكبر تجمع للمتظاهرين، خصوصا المكان الذي أطلق فيه الرصاص عنصريون يمينيون على رجل أسود يوم الجمعة الماضي ليلا، وهو الآن في غيبوبة بمستشفى المدينة.

كما تجمع مئات من السود والمغاربة والأتراك إلى جانب العديد من البلجيكيين، لوضع أكاليل الزهور حدادا على ضحايا العنصرية طيلة الأيام الماضية. كما دعت عدة منظمات مغربية وتركية وأخرى بلجيكية مناهضة للعنصرية للخروج في مسيرة حاشدة يوم 26 ماي المقبل تنديدا بجرائم العنصرية واليمين المتطرف الذي يتغذى، حسب المنظمين، على شعارات وخطب الحزب اليميني المتطرف في المنطقة "فلامس بيلان" الذي يحمله الجميع المسؤولية ماجرى وما ستعرفه المنطقة مستقبلا.

وكرد فعل حكومي سريع طالب رئيس الوزراء البلجيكي رئيس البرلمان ولجنة العدل والتشريع فيه، بتشريع قانون يشدد من اقتناء السلاح وقال مصدر من وزارة العدل إن القانون سيقدم قريبا إلى البرلمان للمصادقة عليه يذكر أن العنصري الذي ارتكب جرائم القتل هذه كان قد اقتنى سلاح الجريمة من متجر لبيع المسدسات والبنادق في المدينة.




تابعونا على فيسبوك