المستثمرون يحصدون الأرباح غير المتوقعة لشركات النفط الغربية

الأحد 14 ماي 2006 - 13:17

تعتزم كبرى شركات النفط الغربية استثمار المزيد في التنقيب عن النفط وإنتاجه في عام 2006 لكن القطاع مازال يسلم أغلب عائداته غير المتوقعة من الارتفاع القياسي لأسعار النفط لحملة الأسهم.

ويتهم الساسة شركات النفط بعدم ضخ ما يكفي من الأموال في عمليات لزيادة الإنتاج تاركين المستهلكين يعانون من ارتفاع أسعار الوقود ودعا الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي شركات النفط لاعادة استثمار المزيد من الأموال.

وتقدم شركات نفط كبيرة مثل بي بي الاموال للمستثمرين فيها (حملة الأسهم) لأنها تخطط لاعمالها بافتراض أسعار أقل كثيرا عن الأسعار السائدة اليوم وفي حين يعتبر معظم المحللين ذلك حصافة يقول البعض الآخر إنه يتعين على الشركات استثمار المزيد لزيادة امدادات المعروض.

وقال بيتر هيتشينز المحلل النفطي في مؤسسة تيثر اند جرينوود "شركات النفط يجب أن تبدأ في القول إنها يجب أن تستثمر المزيد لتحقق المزيد من النمو".

ويقول المستثمرون إن اكسون موبيل وبي بي ورويال داتش شل تزيد انفاقها الرأسمالي هذا العام بنسبة 16 بالمائة في المتوسط لكن أغلبه يتم استيعابه في زيادة التكاليف.

ويقول فينلي ماكدونالد مدير الاستثمارات في شركة بريتانيك اسيت مانجمنت التي تملك اسهما في بي بي وشل "هناك ضغوط لا شك فيها تدفع ميزانيات الانفاق الرأسمالي للارتفاع".

وأضاف "نسبة كبيرة مما رأيناه من ذلك كان يتعلق بالتكاليف" وعلى الرغم من زيادة الاستثمارات انخفض انتاج النفط والغاز من شركتي بي
بي وشل في الربع الأول

وخالفت اكسون الاتجاه العام بزيادة بنسبة خمسة بالمائة في الانتاج وهناك العديد من الأسباب التي تدفع شركات النفط لتوخي الحذر، فيما يتعلق بأسعار النفط والاستثمار فالمشروعات الجديدة قد تمتص السيولة دون أن تولد انتاجا لسنوات.

ومازال العديد من مسؤولي الشركات يذكرون انهيار أسعار النفط الى عشرة دولارات للبرميل في عام 1998 بسبب الازمة المالية الآسيوية التي أثارت توقعات في ذلك الوقت بأن الأسعار ستظل منخفضة للابد.

وارتفع سعر النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 35،75 دولار للبرميل الشهر الماضي الامر الذي ضخم من أحجام السيولة لدى الشركات وهذا العام تقدر اكسون موبيل وبي
بي وشل حجم الانفاق الراسمالي بنحو 54 مليار دولار.

وهذا المبلغ أقل من1،69 مليار سلمتها هذه الشركات للمستثمرين في العام الماضي على شكل توزيعات ارباح واعادة شراء للأسهم وتزيد الشركات الثلاث عمليات إعادة شراء الأسهم في عام 2006.

ويقول المحللون ان افتراضات شركات النفط الكبرى لاسعار النفط ارتفعت قليلا في الاعوام القليلة الماضية إلى نحو 35 دولارا للبرميل لكنها تظل اقل كثيرا مما تشير اليه التعاملات في الأسواق الآجلة.

ويجري تداول عقود النفط الاجلة بسعر يتجاوز 70 دولارا للبرميل للتسليم حتى ديسمبر كانون الاول عام 2012 مما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون ان تظل الاسعار مرتفعة لسنوات.

ويقول بعض المحللين إنه نظرا لعدم التيقن بشأن إلى متى ستستمر الأسعار في الارتفاع تحقق شركات النفط التوازن الصحيح بين الاستثمار والمدفوعات لحملة الأسهم.

ويقول ادم سيمنسكي من دويتشه بنك "الشركات تستثمر بمعدل متسارع إذا لم تكن تنفق كل أرباحها الاستثنائية فان هذا تصرف حذر في عالم يتسم بالاضطرابات" ويهدد ارتفاع التكاليف كذلك بتعطيل بعض الاستثمارات.

وقالت شل الأسبوع الماضي إن ارتفاع اسعار الحفارات قد يدفع الشركة لتأجيل عملية تطوير بالقرب من حقل مارس في خليج المكسيك ضمن مشروعات أخرى وموارد النفط والغاز موجودة بكثرة في مناطق يصعب فيها الانتاج لاسباب فنية مثل المياه العميقة في خليج المكسيك وفي مناطق مضطربة سياسيا مثل انجولا وحقول السعودية التي تضم أكبر احتياطيات في العالم مازالت بعيدة عن متناول المستثمرين الاجانب.

وأعمل العنف السائدة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عليه في عام 2003 ابطأت تطوير الموارد النفطية للبلاد ويقول ليو درولاس من مركز دراسات الطاقة العالمية "الشركات ليس امامها فرص المناطق الجديدة تتقلص من حيث العدد والمناطق القائمة محظورة".




تابعونا على فيسبوك