تدرس الحكومة البريطانية تعديل قانون عام 1998 لحقوق الإنسان في مسعى لتجنب تعريض السلامة العامة للخطر جراء تطبيق القانون الحالي، حسبما أفادت صحف بريطانية أمس.
وقال وزير الدولة للشؤون الدستورية اللورد تشارلي فالكونر لهيئة الإذاعة البريطانية السبت إن الحكومة تخطط حاليا لاجراء دراسة شاملة لقانون حقوق الإنسان لعام 1998 لضمان أن تأتي السلامة العامة في المقدمة.
يذكر أن قانون عام 1998 لحقوق الإنسان تعرض لانتقادات عنيفة في الأيام الأخيرة بعد أن أصدرت محكمة قرارا حول السماح لتسعة أفغان من خاطفي الطائرات بالبقاء في بريطانيا.
وكان الأفغان التسعة اختطفوا طائرة في فبراير 2000 بعد إقلاعها من العاصمة الأفغانية كابول، وأمروا الطيار بالتوجه الى بريطانيا وزعم الخاطفون أنه لا يمكنهم العودة إلى بلادهم لأن حياتهم ستتعرض للخطر تحت حكم طالبان.
وسمح حكم من محكمة الهجرة للأفغان التسعة بالبقاء في بريطانيا إلى أجل غير مسمى، لكن عددا من وزراء الداخلية رفضوا تطبيق هذا الحكم ووصف رئيس الوزراء البريطاني حكم المحكمة بأنه "مجنون"، في الوقت الذي تحدثت فيه عدة صحف بريطانية أمس عن إصرار بلير على تعديل قانون حقوق الإنسان.
بلير قد يترك منصبه
من جهة أخرى، أفادت صحف بريطانية أمس أن رئيس الوزراء توني بلير أبلغ حلقة ضيقة من حكومته بأنه حدد منتصف 2007 موعدا لتخليه عن منصبه.
وذكرت تقارير نشرتها صحف (انديبندنت) و(صنداي تايمز) و(مايل) أن بلير قرر ترك منصبه خلال الفترة الفاصلة بين الانتخابات المحلية في بريطانيا العام المقبل ومؤتمر الخريف السنوي لحزب العمال.
ورد وزير لم يذكر اسمه على سؤال لصحيفة (انديبندنت) عما إذا كان بلير قد أبلغه بأنه سيترك منصبه في منتصف العام المقبل، قائلا "لن أعارض ذلك".
وأثار فوز حزب المحافظين على حزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي تساؤلات كثيرة حول موعد مغادرة بلير لمنصبه.
كما دعاه كثير من النواب البرلمانيين إلى إعلان موعد محدد لتخليه عن منصبه ولم يعلن بلير حتى الآن عن موعد محدد لذلك، قائلا إن هذا الأمر سيصعب عليه التركيز في إدارة الحكومة، مضيفا أنه يريد تحقيق تسليم للسلطة "مستقر ومنظم" لخلفه، المتوقع، على نطاق واسع، أن يكون هو وزير المالية جوردن براون.