خرج مئات الأشخاص، أول أمس الجمعة، في مسيرة صامتة انطلاقا من مسجد كيل بالقرب من أنفير (شمال بلجيكا)، تكريما للشاب المغربي محمد بوعزة الذي انتشلت جثته، الأربعاء المنصرم، من مياه نهر إيسو .
وكان الراحل (23 سنة) اختفى ليلة 30 أبريل الماضي، إثر مشاجرة أمام ملهى ليلي بأنفير مع مجموعة من الشباب.
وتأتي هذه الوفاة، التي لم يجر استجلاء كل ملابساتها، في سياق متوتر، تميز بعملية قتل عنصرية قام بها شاب متعاطف مع اليمين المتطرف يوم الخميس الماضي بأنفير
وأدى هذا الحادث، الذي قتلت خلاله شابة من أصل إفريقي، ببرودة دم رفقة طفلة بلجيكية، وامرأة من أصل تركي أصيبت إصابة بليغة، إلى اندلاع موجة من الاستياء والغضب ببلجيكا.
وذكرت مصادر أمنية أن »الشرطة أصابت الشاب البلجيكي بعيار ناري في بطنه بعد رفضه الاستسلام والانصياع لأوامرها"، مضيفة أنها »عثرت في منزل المتهم على رسومات وأدوات تشير إلى اليمين المتطرف في بلجيكا".
وقال بيان للنيابة العامة في المدينة المذكورة إن »المتهم أعد في وقت سابق لائحة بأسماء عدد من المهاجرين الذين كان ينوي قتلهم" موضحا أن »الضحايا الثلاثة وردت أسماؤهم في اللائحة المذكورة".
وكشفت التحقيقات الأولية أن الشاب البلجيكي، تعرض للطرد من الإقامة الداخلية بمدرسته، لمدة معينة بسبب مخالفته القانون بتدخينه في غرفته، مشيرة إلى أنه هدد حينها بـ »الانتحار أو قتل 100 مهاجر إن لم تسو وضعيته".
وأبرزت وسائل الإعلام المحلية أن المتهم، الذي حلق رأسه 3 أيام قبل الحادث، كان دائم الصراع مع الأجانب، مؤكدة أن »الجريمة ارتكبت بدافع عنصري".
وخلفت هذه الجرائم موجة غضب واستنكار واسعة في بلجيكا، ففي الوقت الذي وصفتها أسرة الضحية المغربي بـ »العنصرية«، طالب رئيس الوزراء وأعضاء في الحكومة.
وسياسيون بـ "ضبط النفس والتزام الهدوء، وذلك خوفا من ردود أفعال انتقامية أو أعمال شغب، على غرار تلك التي شهدتها المدينة منذ سنوات بعد مقتل مهاجر مغربي على يد بلجيكي".
من جهتها، أدانت الرابطة العربية الأوروبية "عمليات القتل هاته"، محملة مسؤولية "ما آل إليه وضع المهاجرين بسبب العنصريين الجدد للحكومة وأحزاب اليمين".
الموقف نفسه عبر عنه عمدة المدينة، الذي وعد بفتح تحقيق في الحادث، مرجحة إمكانية »انتماء المتهم إلى منظمة«، رفض الكشف عن اسمها.