أعلنت أجهزة الأمن القضائي الأميركية، أن الفرنسي من أصل مغربي زكريا موسوي الذي صدر بحقه حكم السجن المؤبد، لتواطئه مع مرتكبي اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر،
وصل أمس السبت إلى سجن فلورانس الفدرالي بكولورادو (غرب) الخاضع لإجراءات أمنية مشددة.
وأوضحت الأجهزة في بيان مقتضب أن موسوي الذي أقر بانتمائه إلى تنظيم القاعدة، أخرج ليل الجمعة السبت من سجن الكسندريا في فرجينيا (شرق) ونقل إلى كولورادو في طائرة صغيرة من نوع "كون اير".
وأضاف البيان"أنه بدأ من الآن يقضي حكم السجن المؤبد، الصادر بحقه، بدون أي إمكانية الإفراج عنه" .
وسيبقى الفرنسي موسوي البالغ من العمر37 عاما معتقلا في عزلة مدى الحياة في هذا السجن في كولورادو والمعروف بالحراسة المشددة التي تمارس فيه، بدون إمكانية الإفراج المشروط عنه.
وسجن كولورادو الذي أطلق عليه اسم »سوبرماكس" (لأن إجراءاته الأمنية هي الأقسى) مركز اعتقال يسجن فيه نحو 400 سجين يعتبرون أخطر المجرمين في الولايات المتحدة.
وبني السجن الواقع في مركز اعتقال فلورانس المدينة الصغيرة في جبال روشوز التي يبلغ عدد سكانها 3400 نسمة على بعد 160 كلم جنوب دنفير، عام 1994 استنادا إلى قاعدة أساسية هي عزل المعتقلين عزلة تامة.
ويعزل كل سجين طيلة 23 ساعة في زنزانة فردية طولها 5،3 أمتار وعرضها متران لا يدخلها أو يخرج منها أي صوت.
وحيث كل الأثاث، كالفراش والمكتب والكرسي صنعت من الإسمنت المقوى وهي مثبة على الأرض.
وتخصص ساعة للتمارين الرياضية في قاعة أكبر يبقى فيها السجين وحيدا.
ويفترض ألا يلتقي موسوي أيا من المعتقلين في هذا السجن ومن بينهم كبار المجرمين الأميركيين مثل مدبري الاعتداء الأول على مركز التجارة العالمي عام 1993 مثل عمر عبد الرحمن ورمزي يوسف وأحمد عجاج أو البريطاني ريتشارد ريد المحكوم عام 2003 لأنه حاول تفجير طائرة بين باريس ومايامي.
وحاول موسوي الاثنين إنكار اعترافاته ورفض الحكم الصادر في حقه غير أن القاضية ليوني برينكيما المكلفة بالقضية في محكمة الكسندريا ردت الطلب على الفور
واستأنف موسوي الجمعة حكم السجن المؤبد الصادر بحقه.
لكن العديد من المتخصصين في المسائل القضائية يجمعون على أن محكمة الاستئناف في ريتشموند (فرجينيا) هي الأكثر محافظة في البلاد، وأن فرصه في التوصل إلى مراجعة الحكم ضئيلة جدا.
وبعد محاكمة دامت ثلاثة أشهر حكمت محكمة الكسندريا الفدرالية على موسوي في الرابع من مايو بالسجن المؤبد بدون أي امكانية الافراج عنه بشروط لتورطه في اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر2001 التي اسفرت عن سقوط ثلاثة آلاف قتيل.
وبعد نهاية المحاكمة لتحديد الحكم رفضت لجنة التحكيم حكم الإعدام وحكمت عليه بالسجن مدى الحياة، وهو أدنى حكم يواجه الاتهامات التي وجهت لموسوي الذي أقر بتورطه في أبريل 2005 .