أميركا تستعد لهجوم إرهابي عبر الانترنت

السبت 13 ماي 2006 - 10:38
بوش مصافحا بن لادن في إحدى المقابلات الكارتونية - أ ف ب-

إن كان خطر وقوع هجوم واسع النطاق عبر الانترنت يتبدد على ما يبدو، فإن الولايات المتحدة تخشى التعرض لهجمات إرهابية الكترونية تتزامن مع اعتداء بالوسائل التقليدية فتنشر الفوضى أو تساهم في اتساعها.

ترتفع أصوات عدة منذ 11 شتنبر 2001، منددة بهشاشة شبكات السيطرة ونقل المعلومات في الولايات المتحدة، محذرة من احتمال أن يستغل إرهابيون نقاط الضعف التي تعاني منها.
وبعد عدة تدريبات على هجمات افتراضية نظمها الجيش ووكالة الاستخبارات المركزية سي اي ايه، استنتج الخبراء أنه لا يمكن لهجمات إلكترونية وحدها نشر الفوضى في البلاد. وشارك ريتشارد هانتر نائب رئيس شركات غارتنر للخدمات المعلوماتية في تدريب على الانترنت نظمه معهد الحروب البحرية -نافال وور كولدج.

وخلص غارتنر بعد التدريب إلى أنه " من الممكن التسبب بانقطاع في التيار الكهربائي على صعيد منطقة، لكنه من المستحيل أن يدوم العطل طويلا بدون هجوم فعلي على منشآت " .
ونظم الأسبوع الماضي في واشنطن مؤتمر بعنوان "غوفسيك" اختصار لعبارة غوفرنمنت سيكيوريتي أو أمن الحكومة ناقش المشاركون فيه الوسائل الممكنة لمواجهة سيناريو هجمات متزامنة لقراصنة معلوماتيين وإرهابيين مسلحين برشاشات كلاشنيكوف وقاذفات صواريخ.
وانكب 11 مشاركا في إحدى قاعات مركز المؤتمرات على مقربة من البيت الأبيض على شاشات الكمبيوتر فيما عرض عليهم مارك ستانوفيتش الباحث في معهد دراسات الأمن التكنولوجي في جامعة دارموث عبر مكبر الصوت مختلف مراحل الهجمات المنسقة
وأوضح "إننا نضع المشاركين في مواجهة عطل عام في شبكات الشرطة وفرق الإطفاء والبلدية في مدينة افتراضية ما، في وقت يجري هجوم إرهابي".

وتابع "عندما نكون بامس الحاجة إليهم، تتقلص قدراتهم على التحرك فنرى الحلول التي يمكنهم ابتكارها للخروج من المأزق".
وعند وقوع الهجمات تتعطل اشارات السير في المدينة فيما يعلن عن حالات طارئة كاذبة على شبكات المستشفيات ويتعذر الاتصال بمقر البلدية، كما تتوقف اجهزة الشرطة اللاسلكية عن العمل بعد أن يتمكن أحد القراصنة من اكتشاف المركز الذي يتولى الكشف على سيارات الدوريات فيتسلل إلى إحداها ليلا ويدخل فيروس إلى جهازها اللاسلكي ينتشر فيما بعد إلى النظام برمته.

وبين مصممي التدريب سكوت بورغ مدير "الوحدة الأميركية للعواقب الإلكترونية" يو اس سايبر كونسيكوينسز يونيت وهي وكالة صغيرة تابعة لوزارة الأمن الداخلي ومتخصصة في تقويم نقاط الضعف المعلوماتية في الولايات المتحدة.
وقال بورغ "إذا هاجمتم مثلا محطة كهربائية، فإنكم تفترضون في الولايات المتحدة أن مروحيات ستنقض عليكم في غضون دقائق.

لكن إذا تم شل حركة قوات الأمن بسبب هجوم معلوماتي، فلا أحد سيعلم أين أنتم وستتمكنون من التسبب بأضرار جسيمة قبل أن يتم كشفكم".
وأضاف "ليس هذا من باب الخيال العلمي، فهذه السيناريوهات تناقش بشكل علني في اجتماعات قراصنة او على شبكة الانترنت".
ويؤكد مارك ستانوفيتش أنه "ليس هناك في هذه التدريبات ما هو غير واقعي أو مستحيل الحصول. نريد أن نجعل الناس يدركون أن العواقب قد تفوق بكثير عجزهم عن قراءة بريدهم الإلكتروني".

ويشير الخبراء إلى أنه لم يحصل حتى الآن أي هجوم إرهابي معلوماتي واسع النطاق في الولايات المتحدة أو في بلد آخر، ذاكرين أن قراصنة تمكنوا من التسلل إلى شبكات محصنة ولا سيما شبكة وزارة الدفاع -البنتاغون- لكن بدون المضي أبعد من ذلك.

وأوضح ريتشارد هانتر أن "ذلك يتطلب استخدام وسائل دولة أو حكومة معادية"
غير أن ريتشارد ساندرسون مساعد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية رجح حصول ذلك في المستقبل القريب.

وقال "نعرف أن الصين استعدت لشن هجوم واسع النطاق على الأنظمة المعلوماتية الأميركية في حال وقوع مواجهة مع تايوان".




تابعونا على فيسبوك