تلبية للدعوة الكريمة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية لأخيه فخامة الرئيس محمد حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية، للقيام بزيارة رسمية للمملكة المغربية خلال الفترة من 11 إلى 13 مايو 2006.
ـ يعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية وأخوه، فخامة الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية عن عميق ارتياحهما لمتانة وتنوع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وما حققته من نتائج جد إيجابية، ويؤكدان عزمهما على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات، وفتح آفاق رحبة أمامها على مختلف الأصعدة والمستويات بما يعكس روح الأخوة بين الشعبين الشقيقين.
ـ يرى القائدان أن الوضع الدولي يمر بمرحلة دقيقة تستدعي تضافر كافة الجهود المخلصة من أجل استتباب الأمن والاستقرار والسلام، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ومحيطها، ويؤكدان في هذا الصدد حرصهما على مواصلة التشاور في كل ما يهم البلدين من قضايا عربية وإسلامية وإفريقية ودولية، وعلى تعزيز التفاهم والتعاون مع مختلف الأطراف والقوى الدولية، سعيا إلى تحقيق هذه الغاية السامية .
ـ جدد القائدان دعمهما للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية من أجل استرداد حقوقه المشروعة، وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس، وطالبا المجتمع الدولي واللجنة الرباعية بالعمل على تنفيذ مقررات الشرعية الدولية من أجل استعادة الحقوق الفلسطينية المشروعة، وإحلال السلام في الشرق الأوسط بعد إتمام الانسحاب الإسرائيلي من كافة الأراضي العربية المحتلة، وطالبا باستئناف عملية السلام وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق.
وفي هذا الصدد أكد القائدان أهمية وفاء إسرائيل بالتزاماتها اتجاه عملية السلام ورفضهما للحلول أحادية الجانب وطالبا المجتمع الدولي بالاستمرار في مساعدة الشعب الفلسطيني.
ـ يشدد القائدان على أهمية لجنة القدس وما تضطلع به من دور في سبيل صيانة الهوية العربية الإسلامية للقدس الشريف وحمايتها والحفاظ على مقدساتها الدينية .
ـ يرحب القائدان بالتطورات السياسية التي شهدها العراق الشقيق أخيرا خاصة جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية، ويؤكدان ضرورة مشاركة كافة مكونات المجتمع العراقي في كافة مراحل العملية السياسية، بما يضمن إعادة الاستقرار والهدوء إلى هذا البلد الشقيق، ويمهد بدء عملية التنمية، ويدعوان كافة القوى العراقية والمرجعيات الدينية إلى العمل على تجنب الانزلاق في مواجهات طائفية .
ـ أكد الجانبان دعمهما للجهود التي تبذل حاليا لتطوير العمل العربي المشترك وتحديث آلياته وترشيد وسائل عمله حتى يتمكن العمل العربي المشترك من مواجهة التحديات ومواكبة المستجدات بطرق أكثر فاعلية وتأثيرا.
وفي هذا الصدد أكد الجانبان أهمية دعم وتفعيل اتحاد المغرب العربي ووجوب تذليل العراقيل القائمة بما يضمن إعلاء قيم التعاون والتضامن والتكامل في المنطقة وباقي الوطن العربي في إطار احترام السيادة الوطنية.
ـ يعرب القائدان عن تأييدهما للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سلمي ونهائي لقضية الصحراء، بما يخدم الاستقرار، والتنمية والنماء والتطور في المنطقة المغاربية بكاملها .
ـ يدين القائدان الإرهاب بكافة صوره وأشكاله ويرفضان ربطه بأي دين أو ثقافة أو منطقة جغرافية أو حضارة.
وفي هذا الصدد يعرب القائدان عن دعمهما لفكرة عقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لوضع خطة عمل دولية لمكافحة الإرهاب.
ـ يؤكد القائدان أن ظاهرة الهجرة والتنقل من أجل العمل أو التجارة أو التعلم ظاهرة لها مزاياها، ويدعوان إلى التمييز بينها وبين آفة الهجرة السرية التي أصبح الجميع يعاني منها ومن انعكاساتها، ويؤكدان أهمية بحث أسبابها ووضع الحلول الناجعة لها، بما يحقق مصلحة .
دول الشمال والجنوب على حد سواء، انطلاقا من نظرة شمولية تأخذ في الاعتبار الاحتياجات التنموية والاقتصادية والاجتماعية .
ويرى القائدان أن المؤتمر الوزاري الأوروبي الإفريقي الذي تنظمه المملكة المغربية بالرباط بتاريخ 10 و11 يوليوز 2006، سيكون إطارا مناسبا لتحقيق هذا الهدف.
ـ وإيمانا من القائدين بأهمية التنوع الثقافي والحضاري وما شكله ذلك عبر التاريخ من إثراء للعلوم والفنون والآداب، وما نتج عنه من نسيج متداخل للمصالح بين الدول والمجتمعات، وانطلاقا من قيم كافة الأديان التي تعتبر الحوار ركنا مهما من أركان العلاقة بين الشعوب، يؤكد القائدان أهمية العمل سويا من أجل تعزيز قنوات الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان، على أساس من التكافؤ والاحترام المتبادل للهوية الثقافية لمختلف الشعوب وخصوصيتها، واحترام الحق في التعبير بما لا يسيء إلى المقدسات والرموز الدينية، مع الاستفادة من ظاهرة العولمة وتوظيف أدواتها التقنية في دعم قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر.
وأعرب القائدان عن استعدادهما لرعاية برامج وأنشطة مشتركة في هذا المجال.
ـ سجل القائدان تطابق وجهات نظرهما بخصوص تكريس التعاون جنوب ـ جنوب، وأكدا حرصهما على تكثيف التعاون مع الدول الإفريقية على الصعيد الثنائي والمتعدد الأطراف من أجل تدعيم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية وإعلاء قيم التضامن.
وفي هذا الصدد، جدد القائدان الدعوة للدول والهيئات المانحة إلى القيام بمبادرات ملموسة من شأنها أن تساعد القارة على مواجهة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعاني منها والتغلب على معضلاتها.
كما أكدا الأهمية القصوى لاحتواء النزاعات بتغليب منطق الحوار والتفاوض ضمن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وترأس القائدان الدورة السادسة للجنة العليا المغربية ـ المصرية المشتركة بمدينة مراكش، حيث اتفق القائدان على إصدار "إعلان مراكش" الذي أكدا فيه ما يلي :