ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، إلى جانب الرئيس المصري محمد حسني مبارك، أمس الجمعة بالقصر الملكي بمراكش، مراسم التوقيع على محضر الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية المصرية، وكذا على خمس اتفاقيات
الأولى عبارة عن بروتوكول للتعاون الفني في المجال القضائي، والثانية اتفاقية عامة للضمان الاجتماعي، والثالثة بروتوكول إطار للتعاون بين وزارتي البلدين، المكلفتين بالشؤون البرلمانية، والرابعة برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي والتعليمي والإعلامي، يغطي الفترة من 2007 إلى 2009، في حين تتعلق الخامسة بمذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراكز التكنولوجية.
وفضلا عن ذلك، وقع وزيرا خارجية البلدين على ثلاث مذكرات تفاهم، ومثلها برامج تنفيذية، تهم مجالات التعاون الإداري والهجرة، والصناعة التقليدية، والسياحة، والبيئة، والإسكان والتعمير.
وأعرب جلالة الملك والرئيس حسني مبارك، في »إعلان مراكش«، الذي صدر بمناسبة الزيارة الرسمية للرئيس المصري للمملكة وترؤس القائدين الدورة السادسة للجنة العليا المغربية المصرية المشتركة بمدينة مراكش، عن تأييدهما للجهود، التي يبذلها المجتمع الدولي، تحت إشراف الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لقضية الصحراء، بما يخدم الاستقرار والتنمية والبناء والتطور في المنطقة المغاربية بكاملها
كما أعرب القائدان عن عميق ارتياحهما لمتانة وتنوع العلاقات الثنائية، وما حققته من نتائج إيجابية، مؤكدين عزمهما على مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات، وفتح آفاق رحبة أمامها في شتى الأصعدة والمستويات، بما يعكس روح الأخوة بين الشعبين الشقيقين.
وأكدإعلان مراكش، الذي توصلت"الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن الوضع الدولي يمر بمرحلة دقيقة، تستدعي تضافر كافة الجهود المخلصة، من أجل استتباب الأمن والاستقرار والسلام، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط ومحيطها.
وأكد القائدان، بالمناسبة، حرصهما على مواصلة التشاور في كل ما يهم البلدين، من قضايا عربية وإسلامية وإفريقية ودولية، وعلى تعزيز التفاهم والتعاون مع مختلف الأطراف والقوى الدولية، سعيا إلى تحقيق هذه الغاية السامية.
وشدد القائدان على دعمهما للشعب الفلسطيني، وسلطته الوطنية، وأهمية لجنة القدس، وما تضطلع به في صيانة وحماية والحفاظ على الهوية العربية الإسلامية للقدس الشريف، فيما رحب القائدان بالتطورات السياسية، التي شهدها العراق أخيرا، مؤكدين دعمهما للجهود المبذولة حاليا لتطوير العمل العربي المشترك.
وأعرب جلالة الملك والرئيس المصري، من جهة أخرى، عن إدانتهما للإرهاب، بكافة صوره وأشكاله، ورفضهما ربطه بأي دين أو ثقافة أو منطقة جغرافية أو حضارة.
وبخصوص ظاهرة الهجرة، دعا القائدان إلى التمييز بينها وبين آفة الهجرة غير الشرعية، مؤكدين أهمية العمل سويا من أجل تعزيز قنوات الحوار بين الحضارات والثقافات والأديان
وسجل القائدان تطابق وجهات نظرهما بخصوص تكريس التعاون جنوب ـ جنوب، مؤكدين حرصهما على تكثيف التعاون مع الدول الإفريقية على الصعيد الثنائي والمتعدد الأطراف، من أجل تدعيم التنمية المستدامة في القارة الإفريقية وإعلاء قيم التضامن.
وأقام صاحب الجلالة مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحبات السمو الملكي الأميرات الجليلات للا سلمى وللامريم وللا أسماء، أمس الجمعة بالقصر الملكي في مراكش، مأدبة غداء على شرف محمد حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية وعقيلته.
حضر هذه المأدبة أعضاء الوفد الرسمي المرافق للرئيس المصري.
كما حضرها عن الجانب المغربي الوزير الأول ومستشارو صاحب الجلالة وعدد من أعضاء الحكومة وعدد من كبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية وشخصيات أخرى
وفي أعقاب هذه المأدبة ودع صاحب الجلالة الملك محمد السادس ضيفه الكبير.