أدان البيت الأبيض الأميركي أمس ما نشرته الصحف حول نشاطات سرية لوكالة الأمن القومي التي قد تكون جمعت لوائح باتصالات هاتفية أجراها ملايين الأميركيين منذ هجمات 11 سبتمبر .
واعتبرت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو "كلما نشرت معلومات سرية حساسة هذا يسيء إلى قدرتنا على محاربة العدو".
وأكدت بيرينو "مهمتنا الاساسية هي حماية الأميركيين من هجمات جديدة ونقوم بذلك مع احترام قوانين بلادنا".
وأضافت "التسريبات حول معلومات سرية قد تعرض أمننا القومي للخطر"من دون أن تشير صراحة إلى المعلومات التي كشفت عن وكالة الأمن القومي.
وأكد الرئيس الأميركي جورج بوش قبل ذلك أن برنامج التنصت على المكالمات الهاتفية الذي تنفذه وكالة الأمن القومي الأميركية لا يمس بحياة الاميركيين الخاصة .
وذكرت صحيفة "يو اس ايه توداي"أن وكالة الأمن القومي، إحدى وكالات الاستخبارات الأميركية، جمعت ملفا ضخما من الاتصالات الهاتفية لعشرات ملايين الأميركيين انطلاقا من معطيات زودتها بها ثلاث شركات هاتفية كبيرة، وذلك منذ11 سبتمبر2001 .
في السياق نفسه نفى مسؤول أميركي أن تكون واشنطن تمارس ضغوطا على دول أوروبية شرقية كي لا تتعاون مع التحقيق حول رحلات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) الجوية إلى سجون سرية مختلفة في العالم.
وأكد جون بيلينغر المستشار القانوني لوزيرة الخارجية كوندوليزا رايس "الحكومة الأميركية لم تمارس بالتأكيد أي ضغط على دول أخرى أو أفراد كي لا يتعاونون مع التحقيق".
وقال النائب الأوروبي الألماني جيم ازدمير نائب رئيس الوفد الأوروبي المؤلف من 13 عضوا أن مسؤولين من عدة دول أوروبية شرقية أبلغوا مجموعته أنهم يواجهون ضغوطا من واشنطن لعدم التعاون مع التحقيق.
ووصف جون بيلينغر الادعاءات حول عدد الرحلات غير المصرح بها (أكثر من ألف) التي قد تكون قامت بها السي اي ايه فوق أراضي دول أوروبية منذ 2001 بأنها "سخيفة"
وقد يكون تم نقل معتقلين سرا في بعض هذه الرحلات دون أن تطلب دول أوروبية أي معلومات حولها.