السنيورة يدعو إلى إزالة الحواجز أمام التجارة البينية العربية

الجمعة 12 ماي 2006 - 12:56
المشاركون خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي

دعا رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يوم الخميس الدول العربية الى الغاء الحدود الاقتصادية عبر إزالة الحواجز أمام التجارة البينية مؤكدا اهمية فتح المجال أمام القطاع الخاص لإرساء اسس التكامل الاقتصادي العربي.

وشدد السنيورة في كلمة ألقاها خلال رعايته افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي على ضرورة نزع الحواجز بين الاقتصادات العربية وتحقيق إصلاحات هيكلية بنوية شاملة على الصعد السياسية والإدارية والقانونية من أجل التوصل إلى نمو مستدام وتنمية عادلة وايجاد فرص العمل الجديدة.

وقال السنيورة إن العرب بحاجة لخلق 100 مليون فرصة عمل جديدة مع حلول عام 2020
وأشار إلى أن نسبة حجم التجارة البينية بين الدول العربية بما في ذلك تجارة النفط وبالمقارنة مع حجم التجارة الدولية لهذه الدول لا تتعدى نسبة العشرة بالمائة.

وأكد ان الحكومة اللبنانية تعمل جاهدة لمعالجة المشكلات الاقتصادية والمالية والاجتماعية ملخصا هذه المشكلات بتفاقم الدين العام وارتفاع كلفة خدمته وتفاقم العجز والفساد والاستنزاف في مؤسسات مهمة بالدولة.

وسلط السنيورة الضوء على البرنامج الإصلاحي للحكومة الذي يسعى الى تحرير وتطوير فعالية الاقتصاد العام من أجل رفع نسب النمو في المدى المتوسط وخلق فرص عمل للشباب وتعزيز المالية العامة عبر اعادة التوازن لموازنة الدولية وخفض عبء خدمة الدين العام وتحسين المناخ الاستثماري العام لاعادة تفعيل دور القطاع الخاص وايجاد الحلول المناسبة للعجز في قطاع الكهرباء والذي يكلف خزينة الدولة ما يفوق 800 مليون دولار سنويا وتأمين الاستقرار والعدالة الاجتماعية.

وأكد السنيورة أن لبنان لن يتراجع عن مبدأ الإصلاح أمام أية ممانعة أو عقبة في وجه التغيير قائلا "نتطلع اليوم إلى إرساء المثال الصالح في مسيرتنا نحو الديمقراطية السياسية والاستقرار الاجتماعي والازدهار الاقتصادي".
ودعا الدول العربية إلى دعم لبنان في مشاريع الاصلاحات التنموية مشيدا بوقوفهم الى جانب لبنان في اصعب المحنات واحلك الأزمات.

من جانبه توقع حاكم مصرف لبنان المركزي في كلمته أن يصل معدل النمو أواخر العام الحالي في لبنان مابين 4 و5 في المائة مقارنة مع نمو واحد في المائة العام الماضي
وأشار إلى أن الدين العام في لبنان بلغ 38 مليارا و500 مليون دولار أميركي، معتبرا أن هذا الدين قابل للمعالجة من خلال الخصخصة وتوسيع حجم الاقتصاد والتحكم التدريجي بعجز المالية العامة. وتوقع سلامة أن لا تتعدى نسب التضخم لهذا العام الـ 4 في المائة.

وكشف سلامة أن موجودات مصرف لبنان النقدية تفوق الـ 12 مليار دولار أميركي ومخزونه من الذهب يقيم بنحو ستة ملايير دولار أميركي وموجوداته المنقولة وغير المنقولة تبلغ مليار ونصف الميار دولار أي ان مجموع ميزانيته تقارب الـ 20 مليار دولار.

ووصف الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان بـ " إيجابية " قائلا إن "نسب النمو المتوقع في 2006 ما بين 4 و5 بالمائة والنمو في الكتلة النقدية يفوق حاليا وعلى أساس سنوي 10 بالمائة ونوعية هذا النمو في الكتلة النقدية "مطمئن" .
وقال سلامة إن مصرف لبنان أعاد تكوين إمكانياته وهو قادر على السيطرة على سوق القطع.
من ناحيته قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية إن التحدي أمام الدول العربية اليوم يكمن في الاستفادة من الموارد المتاحة في تطوير مشاريع البنية التحتية إلى المستوى المطلوب وتنويع مصادر الدخل وتحرير الاقتصاد وتحسين البيئة الاستثمارية.

وقال إن استفادة المنطقة العربية من الموارد النفطية المتزايدة لن تتم على النحو المطلوب الا "بتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وتحسين البيئة الاستثمارية والتكامل الإقليمي وتوفير الفرص للقطاع الخاص".

واستعرض العطية تجربة دول مجلس التعاون الخليجي الست في مجال التكامل الإقليمي وقال إن المجلس نجح الى حد كبير في إيجاد مجموعة اقليمية متكاملة ومتماسكة
وبشأن تحسين البيئة الاستثمارية لدول مجلس التعاون أكد العطية أن دول المجلس عملت في السنوات الأخيرة على تحسين بيئتها الاستثمارية وزيادة القدرة التنافسية لاقتصادها عن طريق مجموعة من الإصلاحات أهمها الخوصصة وتشجيع دور القطاع الخاص وتخفيض الضرائب على المستثمرين وفتح مجالات جديدة للاستثمارات الأجنبية ومعاملة المستثمر الاجنبي معاملة المستثمر الوطني من حيث المزايا والحوافز.

وقال العطية ان تحسين قدرة الدول العربية على جذب الاستثمار يتطلب تبني برامج للإصلاحات الاقتصادية وما يرتبط بذلك من تشريعات. على صعيد متصل قال رئيس جمعية مصارف لبنان فرانسوا باسيل إن إجمالي ودائع المقيمين وغير المقيمين في المصارف اللبناني يزيد عن 60 مليار دولار .
وأشار إلى أن قروض وتسليفات تلك المصارف تناهز حاليا 37 مليار دولار أميركي تتوزع مناصفة بين القطاعين العام والخاص.

من جهة أخرى توقع مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال وهي الجهة الرئيسية المنظمة للمنتدى ان يصل مجموع الفوائض القابلة للاستثمار أو الادخار في لبنان إلى 250 مليار دولار أميركي خلال العام الحالي وهو ما يفوق مجموع الناتج المحلي لجميع الدول العربية غير النفطية. ويشارك في هذا المنتدى وزير المالية الكويتي بدر الحميضي ووزير التجارة والصناعة يوسف الزلزلة، بالإضافة إلى مجموعة من المستثمرين الكويتيين.




تابعونا على فيسبوك