الفلاحة تتطلع إلى مخطط شبيه بـ رؤية 2010

الجمعة 12 ماي 2006 - 13:15
لا محيد عن ترقية الفلاحة التقليدية المغربية لتواكب المستجدات

تخطط السلطات المختصة لتأهيل وعصرنة القطاع الفلاحي، عبر وضع مجموعة من التدابير والإجراءات العملية، شبيهة بالتدابير المتخذة في إطار " رؤية 2010 " السياحية، مع الأخذ في الحسبان اختلاف المعطيات والإكراهات في المجالين.

في هذا السياق أعلن امحند العنصر وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، الأربعاء، أن الوزارة أعدت برنامجا لعصرنة وتأهيل الفلاحة المغربية في 2010 .

وأوضح العنصر، في معرض رد على سؤال حول "السياسة التي تنوي الوزارة اتخاذها لتأهيل الفلاحة في هذا الأفق"، أن هذا البرنامج ينبني على مجموعتين من الإجراءات
وتشمل المجموعة الأولى إجراءات مهيكلة تهم التثمين الأمثل للموارد الأساسية من إنسان وأرض وماء، بينما تشمل المجموعة الثانية إجراءات تهم تأهيل سلاسل الإنتاج بشكل تدريجي، بتشاور مع المهنيين، في إطار عقد برامج ما بين الدولة وتنظيمات بين مهنية.
بخصوص تنمية العنصر البشري المتضمن في المجموعة الأولى، أوضح الوزير أن الإجراء يرمي تقوية القدرات التقنية والتسييرية للفلاحين، بصفة فردية أو جماعية، عبر تكوين الفلاحين وأبنائهم، وتحسين نظم إخبارهم، وتقوية برامج محو الأمية الوظيفية وإدماج أكبر للمرأة القروية.
تهم الإجراءات في هذا السياق تحسين البنيات العقارية عبر توحيد ومراجعة القوانين، وحماية حقوق الملكية، ورفع العراقيل والقيود المفروضة على المعاملات العقارية.
وأضاف أنه جرى في مرحلة أولى إصدار القوانين المتعلقة بأراضي الإصلاح الزراعي، كما يوجد مشروع قانون حول بيع الأراضي الفلاحية إلى الأجانب والشركات حاليا لدى الأمانة العامة للحكومة.
وأبرز الوزير، في هذا الإطار، أن الشطر الأول من الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تدبير أراضي "صوديا" و"صوجيطا" أبان عن الطاقات الممكن تعبئتها في ما يخص الاستثمار وخلق فرص الشغل لتحديث القطاع الفلاحي، مما يشجع على تعميم هذه التجربة على الأراضي ذات الأنظمة غير الملائمة للاستثمار وخاصة منها أراضي الجموع والأحباس.
على مستوى المجموعة الثانية قال الوزير إن الإصلاحات المقرر تنفيذها في ميدان السلاسل الفلاحية ترتكز على ثلاثة محاور تتعلق بتحسين الإنتاجية والجودة، وإنعاش تثمين المنتوجات الفلاحية، وإصلاح مسالك التسويق.

من أبرز الصعوبات التي تعانيها الفلاحة المغربية، وأساسا التقليدية، ارتباطها بشكل شبه كلي بالظروف المناخية، من جهة، وبقلة الموارد المالية والبشرية المؤهلة، وقلة الإنتاجية والتنافسية، وضعف التسويق، من ناحية ثانية، زيادة على تعقد بنية الأراضي وتشتتها من ناحية ثالثة.
في هذا الصدد تفيد الإحصائيات أن عدد الاستغلاليات الفلاحية يصل إلى 1,5 مليون ضيعة، تمتد على مساحة 8,7 ملايبن هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة وهو ما يمثل معدل أقل من خمسة هكتارات للضيعة الواحدة.

ولا يتجاوز عدد الاستغلاليات التي تصل مساحتها إلى عشرين هكتارا نحو ستين ألف ضيعة، ما يمثل أربعة في المائة من مجموع الاستغلاليات، ما يعني أن الوحدات الصغيرة والمتوسطة تمثل 96 في المائة من مجموع الاستغلاليات وتمتد على مساحة تناهز 66 في المائة من الأراضي.

ويطرح صغر الاستغلاليات مشكل صعوبة اعتماد التقنيات الحديثة والعصرية في القطاع، وبالتالي تحقيق مردودية أعلى تكفلة لرفع مستوى عيش الفلاح الصغير
إلى جانب هذا الوضع المعقد يعاني صغار الفلاحين مشكل ندرة الموارد المائية وقلة التساقطات، التي أضحت مشكلا بنيويا.

ففي العشرين عاما الماضية سجل 15 موسما فلاحيا جافا أو شبه جاف، فضلا عن مشكل تباين توزيع التساقطات بين الشمال من جهة ووسط وجنوب البلاد من جهة ثانية.




تابعونا على فيسبوك