خالد الناصري

رجل الأعمال المصري أكثر جرأة من نظيره المغربي

الخميس 11 ماي 2006 - 20:22
خالد الناصري

أكد خالد الناصري مدير المدرسة الوطنية للإدارة والخبير في العلاقات العربية العربية، أن سبب تفوق كفة ميزان المبادلات التجارية لصالح مصر على حساب المغرب.

"يرجع إلى الجرأة المتواضعة للمقاولين المغاربة الذين يحتاجون إلى تفعيل التعامل الأكثر هجومية على الصعيد التجاري".

وقال في اتصال مع "الصحراء المغربية"إن المعاملة التجارية تتطلب القدرة على اقتحام الأسواق ولا يعقل أن ينتظر رجال الأعمال المغاربة الطرف المصري كي ينادي عليهم.

وعلق الناصري على تواضع المبادلات التجارية بين الجانبين المغربي والمصري
كون دور السلطات العمومية في البلدين خلقت مناخا مناسبا للتعاون في إطار اللجنة العليا المشتركة، فإن الكرة الآن في شباك المقاولين المغاربة والمصريين ليقوموا بتفعيل الاتفاقيات الموقعة والمساهمة في خلق بروتوكولات أكثر مرونة.

وقال الناصري إن "وضعية المبادلات البينية بين البلدان العربية بعضها البعض، هي وضعية غير مريحة، لأن الأقطار العربية ترجح كفة المعاملات مع دول الشمال، ولأن النسيج الاقتصادي لم يرق بعد إلى المؤهلات، التي تسمح بأن تكون المبادلات التجارية البينية ذات قوة بمستوى نظيرتها مع الشمال".

واستطرد الناصري قائلا"مع ذلك نجد أن منتوجات في مصر والمغرب تتمتع بالجودة نفسها التي توجد عليها منتوجات في الشمال".

وفي ما يتعلق بأهداف مصرية لاستغلال اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين المغرب وأميركا، وإمكانية ولوج منتوجات مصرية السوق الأميركية عبر السوق المغربية في المستقبل، أوضح الناصري أن هذه الفرضية واردة، وعلى المقاولين المغاربة أن يوظفوها لصالحهم.

وأن ما هو لصالح المقاولة المصرية هو أيضا لصالح المقاولة المغربية.

وعاد الناصري للتأكيد على أن حكومتي البلدين مطالبة بخلق المناخ السياسي المناسب، وهذا ما قامتا به في إطار اللجنة العليا المشتركة التي يترأسها جلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري محمد حسني مبارك.

وأن الكرة هي في ملعب أصحاب المقاولات كي يفعلوا الاتفاقات الموقعة.

وبخصوص التباين في اللغة التي يتحدث بها رجال الأعمال المغاربة وهي الفرنسية فيما يتكلم نظراؤهم المصريون بالإنجليزية.

قال الناصري إن اللغة الفرنسية التي يتحدث بها الاقتصادي المغربي أصبحت تفرض على المغرب في الوقت الحالي موقعا متواضعا, مقارنة بالبلدان المشرقية التي يتحدث اقتصادها باللغة الانجليزية والتي تجد منافذ أكثر سهولة.

وعلق الناصري على هذا الوضع بأن هناك ملاحظة مهمة وهي أن الجيل الجديد من المقاولين المغاربة بدؤوا يستعملون الإنجليزية مما يؤكد بأن المغرب بدأ يتدارك تلقائيا النقص الذي يعاني منه في هذا الجانب.

على المستوى الدبلوماسي اعتبر الناصري العلاقات بين المغرب ومصر ممتازة وراقية، وقال »من حقنا أن نتساءل لماذا لم نترجم ذلك التناغم على المستوى التجاري؟«، واعتبر أن نوعا من الكسل يصيب المقاولين في الجانبين المغربي والمصري، لأنهم وجدوا في التعامل مع الشمال سهولة، وأن هناك طبعا مبررات وأسباب تاريخية واقتصادية
ولتجاوز هذا الوضع دعا الناصري إلى إحداث ثورة ثقافية في المجال التجاري تجعل من المبادلات البينية تصرفا عاديا.

وفي ما يخص تقييم اللجن العليا المشتركة التي وقعها المغرب مع عدد من الدول العربية مصر والأردن وتونس وموريتانيا وليبيا والإمارات العربية المتحدة وسوريا، أوضح الناصري أن أهمية هذه اللجن تكمن قبل كل شيء في إثارة انتباه الرأي العام والمسؤولين ورجال الأعمال على حد سواء، وأن القضايا المتضمنة في جدول الأعمال في حد ذاتها لم تكن لتثار أو تناقش بدون وجود هذه اللجن، فهي تخلق حافزا لتداولها ومناقشتها وتفعيل التعاون بشأنها.




تابعونا على فيسبوك