قال واصف منصور الوزير المفوض في سفارة دولة فلسطين بالرباط أن الجانب الفلسطيني يأمل من لقاء القمة المغربية المصرية الذي يجمع جلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري محمد حسني مبارك أن يساهم في إعادة الدفء للموقف العربي من القضية الفلسطينية .
وأضاف منصور، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن اللقاءات العربية العربية مطلوبة بإلحاح، وأن القادة العرب إذا لم يلتقوا ويتفقوا على الحدود الدنيا من العمل العربي المشترك، فلن يكون باستطاعتهم مجابهة الأخطار، التي تحدق بالبلدان العربية.
وأوضح منصور أن العولمة فرضت سيطرتها على اقتصاديات الدول كما أن أميركا ماضية في بسط هيمنتها على القرار السياسي العربي فيما إسرائيل تنفذ مخططاتها على الأرض بكل حرية.
وقال : " إن اللقاءات العربية العربية باتت مطلوبة أكثر من أي وقت مضى وخاصة في الظروف الحالية".
من جهة أخرى، اعتبر منصور التنسيق المغربي المصري في ما يخص القضية الفلسطينية مهم وضروري.
وقال إن "الرباط لها ميزة خاصة، فالمغرب رئيس لجنة القدس، وله موقع يؤهله أن يلعب على الدوام دورا فاعلا في قضية الشرق الأوسط".
وزاد قائلا إن الجميع يعرف مكانة لجنة القدس، فهي منبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي وتضم خمسة عشر دولة من العالمين العربي والإسلامي، ناهيك عن المكانة الدبلوماسية، التي يحظى بها المغرب في علاقاته مع مختلف الدول في أوروبا وأميركا
وقال منصور "عندما نطرح موضوعا معينا على المغرب نرى أنه من الضروري أن يكون هناك تضافر للجهود مع دول عربية أخرى، وكذلك عندما نطرح مسألة على القاهرة نعرف أنه لا بد من تعزيز هذه الجهود مع أطراف أخرى، فالتحرك الفردي لا يؤدي إلى نتيجة".
واعتبر واصف منصور أن الوساطة المصرية كانت، قبل صعود حماس إلى السلطة، وساطة في إطار الاجتماع مع مختلف الفصائل الفلسطينية من أجل ضبط الأمور والاتفاق على الحد الأدنى من النقاط، التي تعتبر خطوطا حمراء لا يجب على الجميع أن يتجاوزها.
وقال إن مصر تدخلت في الماضي لحل مشاكل فلسطينية ومنع تفاقم الخلافات، وتبذل الآن مجهودا لفك الحصار المفروض على السلطة الفلسطينية عن طريق نشاط داخلي فلسطيني ثم عربي ودولي.
وهي تبذل مجهودات مع حماس لكي تقبل بمخططات السلام العربي ومتطلبات الشرعية الدولية والاعتراف بإسرائيل كدولة، ويلاحظ أن حماس بدأت تلين بعض مواقفها.
وفي ما يخص الموقف العربي الرسمي من التطورات الجارية حاليا في الشرق الأوسط, قال منصور إن " تطور الأحداث جرف أمامه كل شيء، وأن التحرك العربي ليس في مستوى مآسي الشعب الفلسطيني , وإذا اقتصرنا فقط على الجانب المادي، نلاحظ أن جامعة الدول العربية قامت بجمع تبرعات ومساهمات من الدول الأعضاء، لكن الدول العربية غير قادرة على إيصال هذه المساعدات إلى الشعب الفلسطيني".
وزاد منصور موضحا أن "هذا نعتبره عجزا من قبل الدول العربية عن القيام بواجبها" .
ووصف واصف منصور الموقف الأميركي بالصلف المعادي للحقوق الفلسطينية، وقال إن التذرع بكون حماس جماعة إرهابية كلام مرفوض.
وزاد قائلا إن أميركا ادعت شن الحرب في أفغانستان والعراق من أجل الديمقراطية
وعندما قرر الشعب الفلسطيني بكل ديمقراطية اختيار من يمثله، نرى كيف سارعت واشنطن إلى فرض الحصار عليه وتجويعه.