موانئ دبي العالمية تعتزم العودة إلى الولايات المتحدة

الخميس 11 ماي 2006 - 13:15
المدير العام للشركة محمد شرف

أكدت شركة " موانئ دبي العالمية " التي اضطرت في مارس الماضي للتخلي عن إدارة موانئ أميركية بسبب معارضة الكونغرس الأميركي أن الأمر لا يعدو أن يكون "نكسة مؤقتة" وأنها تعتزم العودة بأسرع ما يمكن إلى الولايات المتحدة.

قال المدير العام للشركة محمد شرف في مقابلة مع وكالة فرانس برس في مقر الشركة في ميناء جبل علي أحد مينائي دبي اللذين تديرهما الشركة، إن تلك "النكسة المؤقتة" كان من أثرها "ربما وقف نمونا في السوق الأميركي لفترة".
وتأتي تصريحات شرف بعد شهرين من اعلان الشركة التي تملكها إمارة دبي قرارها إحالة إدارة ستة موانئ أميركية، عادت اليها بعد شراء شركة "بي اند او" البريطانية في صفقة بلغت قيمتها 8 ،6 ملايير دولار، الى "كيان أميركي".

وتمثل الأصول الأميركية اقل من 10 بالمائة من موجودات "بي اند او"، وفي 15 مارس الماضي ولوضع حد نهائي للازمة، تعهدت الشركة الإماراتية ان تتم عملية بيع الموانىء الستة في غضون "أربعة الى ستة اشهر".
وقال شرف ان "العملية جارية" موضحا ان الخبراء لم ينتهوا حتى الآن من إعداد الملف الذي سيعرض على شركات أميركية مرشحة لتولي الموانىء الست.
ولم يشأ المسؤول كشف أسماء هذه الشركات غير انه قال "هناك الكثير الكثير منها ويمكن القول انها اكثر من اللازم" .

ولتبرير قناعته بأن الأمر لا يعدو كونه حالة توقف بسيطة، قال شرف إن الكونغرس باشر عملية "تغيير" للنظام الحالي.
وكان الكونغرس عطل تولي الشركة الاماراتية الموانئ الأميركية معللا ذلك بوجود مخاطر من طبيعة أمنية وانتقد بعض اعضائه السياسة الإمارتية السابقة في مجال مكافحة الإرهاب.
وأكد عدد من النواب ان إدارة الموانىء الأميركية لا يمكن إسنادها إلى شركات أجنبية وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي، غير أن مدير الشركة الاماراتية اعرب رغم ذلك عن تفاؤله.
وقال "انا على يقين ان الأميركيين لديهم ما يكفي من الذكاء وبعد النظر ولا يمكن ان يقولوا "نحن لا نريد أجانب بالمرة" لإدارة موانىء أميركية. وأضاف "حالما يتم تغيير طريقة العمل وإصدار تشريعات جديدة فإننا سنكون مستعدين للعودة".

وأوضح لتفسير هذه الرغبة في العودة الى السوق الأميركي رغم ما حدث "أن الولايات المتحدة تمثل أكبر اقتصاد في العالم، فكيف يمكننا تجاهلها".
ومع تأكيده انه "شعر بالإحباط" كغيره من المسؤولين الإمارتيين فإن شرف يؤكد انه ليس لديه موقف عدائي من الولايات المتحدة.

وكانت وزيرة الاقتصاد الإمارتية الشيخة لبنى القاسمي اعتبرت الشهر الماضي ان العلاقات السياسية بين أبوظبي وواشنطن لم تتأثر من هذا الفشل الامر الذي يشاطرها شرف الرأي فيه. وقال شرف انه يتوقع ان هذه الحادثة "لن يكون لها انعكاس" على المباحثات الثنائية لتوقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين التي استؤنفت الثلاثاء في ابوظبي.
وخصصت هذه الجولة الجديدة لقضايا الاستثمار التي كانت جعلتها قضية شركة "موانئ دبي العالمية" اكثر آنية.
واعتبر شرف ان مؤسسته هزمت في ميدان الإعلام والاتصال وهو المجال الذي يقر انه لا يشكل نقطة القوة في الشركة. ويؤكد "نحن لسنا رجال اعلام، نحن رجال اعمال
وهذه مشكلتنا".

وأضاف ان دعم الرئيس الأميركي للصفقة كان له إثر مشجع، وأضاف واصفا الامارات "نحن نموذج لأميركا في هذه المنطقة".

المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة "إيجابية"

وصف مسؤول اماراتي يوم الأربعاء جولة المفاوضات التي اجراها وفدان أميركية وإماراتي في ابو ظبي بهدف التوصل الى اتفاقية للتبادل الحر بين البلدين، بانها كانت "إيجابية"
ونقلت وكالة انباء الامارات عن وكيل وزارة الاقتصاد الإماراتي عبد الله احمد آل صالح قوله ان هذه المفاوضات التي انتهت اليوم الأربعاء في العاصمة الإمارتية أبوظبي كانت "ايجابية" .
وأضاف ان هذه الجولة من المشاورات ركزت على "مواضيع خاصة بالاستثمار والخدمات المرتبطة بها".
وأوضح المسؤول الإمارتي "أن الجانبين إتفقا على استكمال المشاورات في فترة قادمة سيتم تحديد موعدها لاحقا بالترتيب بين الطرفين" .
وكانت الوفود المتفاوضة قامت في الجولات السابقة بمناقشة نصوص اتفاقية تجارة حرة وملاحقها وتبادل المعلومات حول القوانين والبيئة الاستثمارية في البلدين.

وقد استؤنفت هذه المفاوضات الثلاثاء في ابو ظبي بعدما علقت اثر الازمة التي نشأت حول تولي شركة في دبي ادارة موانىء اميركية.
وقالت المتحدثة باسم السفارة الاميركية هيلاري أولسن وينديكر انه من المتوقع ان تتواصل المباحثات حتى غد الخميس.

ومثلت الامارات عام 2005 السوق الاكبر بالنسبة للولايات المتحدة من بين دول الخليج، اذ بلغت قيمة الواردات الاميركية للامارات 5 ،8 ملايير دولار, وذلك بحسب غرفة التجارة والصناعة في دبي.
إلا أن الولايات المتحدة تريد تعزيز حركة التبادل بينها وبين الإمارات التي تقيم علاقات تجارية أوسع مع آسيا وافريقيا.




تابعونا على فيسبوك