ساهم انتعاش وضعية سوق الشغل، في الفصل الأول من العام الجاري، في انخفاض عدد السكان النشطين العاطلين، بـ 14,4 في المائة، منتقلا بذلك من 000 273 1 إلى 000 090 1 شخص ما بين الفصل الأول لعام 2005 والفصل نفسه من عام 2006 .ولأول مرة منذ أكثر من 35 عاما، انتقل مع
أفادت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط، حول وضعية سوق الشغل في الفصل الأول من العام الجاري، توصلت " الصحراء المغربية " بنسخة منها، أن حجـم السكان النشطين، الذين تعادل أو تفوق أعمارهم 15 عاما بلغ : 000 128 11 شخص، وسجل الرقم تراجعا يقدر بـ 0,9 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وهم الانخفاض أساسا النساء، أي ناقص 6,9 في المائة، على المستوى الوطني، مقابل زيادة قدرها 1,5 في المائة لدى الرجال، والوسط القروي، ناقص 2,3 في المائة، مقابل زائد 0,4 في الوسط الحضري.
المصدر أضاف أن معدل نشاط الأشخاص البالغين من العمر 15 سنة فأكثر انتقل من 53,0 في المائة إلى 51,3 في المائة، أي بانخفاض بلغ 1,7 نقطة 2,0 نقطة في المدن و1,3 نقطة في القرى.
وشمل الانخفاض جل فئات السكان باستثناء الأشخاص الحضريين البالغين من العمر 45 عاما فما فوق، والذين لا يتوفرون على شهادة. على مستوى الشغل، بلغ العدد الصافي لمناصب الشغل المحدثة المؤدى عنها 506 آلاف 262 في المدن و245 في القرى.
وفي المقابل، تراجع الشغل غير المؤدى عنه بقرابة 428 منصبا، يتمركز حوالي 94 في المائة منها في الوسط القروي و97,7 في المائة من المساعدين العائليين.
وتلاحظ المذكرة أن من الأسباب التي يمكن أن تفسر الارتفاع المهم للشغل المؤدى عنه، "الظرفية الاقتصادية الملائمة والتأثيرات الإيجابية للأوراش الكبرى في ميادين البنيات التحتية، البناء والتعمير وبرامج التنمية البشرية وإنعاش الشغل".
في حين يمكن ربط تراجع الشغل غير المؤدى عنه نسبيا بانتقال بعض النشيطين المشتغليـن مـن وضعية مساعد عائلي، إلى وضعية مستأجر.
وفيما انحصر الشغل الذاتي في 34 ألف منصب شغل، انخفضت الفئة الأولى بـ 418 ألف منصب شغل، وارتفعت الفئة الثانية بـ 472 ألف منصب.
وإجمالا ارتفع العدد الصافي لمناصب الشغل المحدثة المؤدى وغير المؤدى عنها 78 ألف منصب شغل، مقابل انخفاض بلغ 5 آلاف منصب، عاما من قبل، وهو نتيجة لارتفاع العدد الصافي من المناصب المحدثة بـ 235 ألف منصب شغل في المدن وانخفاض بلغ 157 ألف منصب بالقرى.
حسب المصدر ذاته يرجع ارتفاع الشغل بالوسط الحضري أساسا إلى تزايد عدد المشتغلين بقطاعات البناء والأشغال العمومية 28,6 في المائة أي قرابة 106 آلاف منصب شغل، والفلاحة والغابات والصيد زائد 27,2 في المائة، أي قرابة 46 ألف منصب شغل، وفي قطاع الخدمات زائد 2,5 في المائة، أي قرابة 75 ألف منصب شغل.
وسجلت الزيادة في الشغل الحضري على مستوى الشغل المأجور 222 ألف منصب، وكذا على مستوى التشغيل الذاتي بـ 42 ألفا.
ويرجع الفضل في إحداث معظم مناصب الشغل الجديدة للقطاع الخاص 143 ألف منصب مقابل قرابة 92 ألف في القطاع العمومي وشبه العمومي.
وفي ما يخص الوسط القروي، يشكل تراجع الشغل حصيلة لانخفاضه في قطاع الفلاحة، بحوالي 225 ألف شخص، قرابة الثلثين منهم من النساء، والصناعة حوالي 12 الف منصب من جهة، ولارتفاعه في قطاع البناء والأشغال العمومية حوالي 52 ألف منصب، وفي قطاع الخدمات حوالي 32 ألف منصب من جهة ثانية.
يذكر أن انخفاض معدل البطالة في الوسط الحضري انتقل من 19,2 إلى 15,4، وشمل الانخفاض كل فئات النشيطين وبالخصوص النساء والنشيطين البالغين من العمر ما بين 25 و34 عاما وحاملي الشهادات. أما في الوسط القروي، فارتفع المعدل من 3,3 إلى 3,9 في المائة.
وشمل الارتفاع كل فئات النشطين باستثناء النساء والبالغين من العمر ما بين 35 و44 عاما، ومرد ذلك إلى التطور الذي شهده العمل المستأجر : انخفاض عدد القرويين الذين يزاولون أشغالا غير مؤدى عنها، ويشكل عدد المساعدين العائليين ضمنهم 98 في المائة بأكثر من 400 ألف لفائدة المستأجرين.