يعرف قطاع السيارات في المغرب وتيرة نمو مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، إذ سجل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية معدل نمو بـ 25.2 في المائة، وهو أعلى معدل يسجل خلال ثلاث سنوات. إذ عرف السوق نموا خلال السنة الماضية بـ 18في المائة، مقارنة مع سنة 2004
خلال ندوة صحفية عقدتها مؤخرا بالدارالبيضاء، أكدت الجمعية المغربية لصناعيي تركيب السيارات، أن هذا النمو يعود إلى تأثير ظاهرة »لوغان« على حجم مبيعات السيارات المركبة بشركة صوماكا، والذي سجل بدوره ارتفاعا بـ 14في المائة.
وتعرف هذه الصناعة ارتفاعا في حجم الصادرات الموجهة للخارج، حيث انتقلت من ملياردرهم سنة1997، إلى 5 ملايير درهم سنة 2004، ويتوقع أن يعرف السوق في أفق 2015 تضاعف عدد السيارات الجديدة بـ 4.5 ليصل إلى 222 ألف سيارة، على ان الأسطول سيصل إلى حوالي 3.3 مليون سيارة.
ومع إلغاء الرسوم الجمركية، سجل سوق قطع غيار السيارات تغطية شاملة لجميع الأنواع، وهو ما جعل بائعي قطع الغيار في منافسة قوية، أثرت على حصة أرباحهم في السوق، مما دفعهم إلى البحث عن سبل تنمية السوق المحلية واستكشاف أسواق خارجية للتصدير.
ويشعر المهنيون بقلق أمام الوضعية الصعبة التي باتوا يواجهونها، والتي تتطلب منهم بذل المزيد من الاستثمارت لتطوير طرق التدبير والرفع من قدرتهم التنافسية.
وبرأي مهنيي قطاع السيارات، فإن القطاع يمر من مرحلة انتقالية موسومة بدينامية حقيقية تتمثل في حجم الاستثمارات الخارجية وخاصة بالمنطقة الحرة بطنجة، حيث تم توفير العديد من الامتيازات والتحفيزات المساعدة على خفض كلفة الإنتاج وتموقع أفضل في الأسواق المؤثرة في جنوب أوروبا.
ويعتبر القطاع من القطاعات الواعدة في المغرب، بالنظر للظرفية العالمية المتسمة ببحث الشركات الكبرى لصناعة السيارات عن مواقع جديدة للإنتاج بأقل كلفة.
وبرأي رئيس الجمعية المغربية لصناعيي تركيب السيارات علي ماوماح، فإن حجم الاستثمارات المسجل لحد الآن يعكس موقع المغرب التنافسي، والدليل على ذلك، يقول رئيس الجمعية، اختيار رونو للمغرب كموقع جهوي لتركيب منتوجها الجديد »لوغان«، تعبيرا منها عن الثقة في قدرة الصناعة المغربية على التصدير.
وأدى هذا النمو إلى ارتفاع عدد العاملين في القطاع، حيث بلغ سنة 2004 حوالي 23 الف عامل.
وقال ماوماح، إن الجمعية تعمل بتنسيق مع السلطات العمومية لتمكين المغرب من الوصول إلى أن يصبح قاعدة جهوية للاستثمار والإنتاج والتبادل كنتيجة لانفتاح الاقتصاد المغربي على محيطه الأرومتوسطي والعالمي.
وحسب الجمعية دائما، يواصل سوق السيارات الجديدة نموا سنويا بـ 10 في المائة، هو تطور مرتفع مقارنة مع المعايير الأوروبية، إذ يقدرحجم السوق المغربية بحوالي مليوني سيارة سنة 2005، وهي نسبة تبقى ضعيفة من حيث معدل استعمال السيارات، 60 إلى65 سيارة لكل 1000شخص، في الوقت الذي يتجاوز المعدل 100سيارة في تونس الجزائر وتركيا، وما بين 350 و550 سيارة في البلدان الأوروبية.
وتشير وثائق للجمعية، أن متوسط عمر أسطول السيارات يقدر بـ 17سنة، فيما يراهن على تحديث الأسطول مع ارتفاع الإقبال على السيارات الجديدة المركبة محليا أو المستوردة من الخارج.
ويتوقع أن يعرف الإنتاج بدوره نموا، بفضل نجاح إطلاق »لوغان« في السوق المحلية، والنجاح المرتقب لتصديرها نحو اوروبا والدول العربية، حيث يتوقع تصدير 40 ألف سيارة سنة 2014.
ومن المنتظر أن يواصل القطاع النمو في ظل مخطط »الإقلاع الصناعي« الذي أعدته وزارة التجارة والصناعة، إذ يركز المخطط على أهمية تركيب السيارات محليا وتطوير قطاع الصناعات الخاصة بقطع غيار السيارات، حتى يقوم بالتصدير نحو معامل التركيب الـ 28 المتمركزة جنوب أوروبا.