ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء، استنادا إلى إفادات مصادر من مقر الاتحاد الإفريقي بأديس أبابا، يوم أول أمس ,أن حكومة جمهورية بوروندي جمدت الجمعة الماضي اعترافها بما يسمى "الجمهورية الصحراوية"المزعومة .
وأضافت المصادر أن السلطات البوروندية أطلعت، من خلال مذكرة شفوية، مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية، والبعثات الديبلوماسية والقنصلية المعتمدة بإثيوبيا، على قرار سحب الاعتراف، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 5 ماي الجاري.
وإذا كانت بوروندي تعتبر من أول البلدان، التي أعلنت اعترافها بالجمهورية الوهمية، في فاتح مارس 1976، فإن قرارها الجديد يجعلها ثاني بلد إفريقي يقرر سحب اعترافه بما يسمى الجمهورية الصحراوية، بعد قرار حكومة المالاوي، ما يعني أن الدول الإفريقية باتت تتطلع إلى عودة علاقاتها السليمة مع المغرب، وتأكيد رغبتها في استعادة الرباط موقعها الطبيعي داخل الاتحاد الإفريقي.
وعلمت "الصحراء المغربية" من مصدر ديبلوماسي أن قرارات سحب الاعتراف بالجمهورية الوهمية، على الصعيد الإفريقي، لن تقف عند المالاوي وبوروندي، مبرزا أن العديد من الدول تتحرك حاليا بكيفية منتظمة وحثيثة، داخل المنتظم الإفريقي، لحشد دعم قوي في اتجاه ما يعتبرونه"الانتصار لتكريس الشرعية داخل الاتحاد الإفريقي"، وتهييء الشروط اللازمة لعودة المغرب إلى استرجاع موقعه الطبيعي، ضمن أشقائه الأفارقة، حتى يتمكن من العمل معهم من أجل تنمية القارة.
وذكر المصدر ذاته أن عددا من الدول الإفريقية تتابع باهتمام كبير تجربة المغرب في تقوية علاقاته التضامنية مع إفريقيا، التي تجتاز في هذه الظروف وضعية دقيقة، تحتاج فيها إلى جهود كل بلدانها لتحقيق الأهداف المرجوة من الشراكة الجديدة من أجل التنمية في إفريقيا .
وأوضح المصدر أن بوروندي ودولا إفريقية أخرى تعترف بالجمهورية المزعومة، فضل عدم ذكرها الآن، كانت تتابع عن كثب المبادرات الملكية، والأنشطة المكثفة، التي يقوم بها جلالة الملك خلال جولاته الإفريقية، التي قال إنها كانت تقدم نموذجا يحتذى لروابط الأخوة والصداقة، ولإرساء دعائم تعاون عميق جنوب جنوب، في مجالات وقطاعات حيوية، وعلى أسس شراكات بناءة وبرامج تنموية ملموسة، تتمحور حول تشجيع المبادلات الاقتصادية، وتعزيز العلاقات الاجتماعية، وتقوية التضامن الإفريقي، فضلا عن أنها تعكس جهود المغرب الحثيثة من أجل تحقيق التنمية بالقارة السمراء، والدفاع عن مصالحها، إضافة إلى حضوره الفعلي لإخماد نار الفتن، ورأب الصدع، وإشاعة روح الأخوة والتضامن والتعاون .
وخلص المصدر إلى التشديد على أن "قرار بوروندي بتجميد اعترافها بالجمهورية الصحراوية المزعومة سيكون له بالتأكيد ما بعده".