استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالقصر الملكي بمراكش، وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية السينغالي، الشيخ تيديان غاديو، الذي سلم جلالة الملك رسالة من الرئيس السينغالي، عبدو اللاي واد .
وكان الوزير السينغالي مرفوقا بالقائمة بأعمال سفارة بلاده بالرباط، خلال هذا الاستقبال، الذي حضره الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون
وقال الوزير السينغالي، في تصريح للصحافة عقب الاستقبال الملكي، إن "المغرب والسينغال بلدان صديقان، يربطهما تحالف تاريخي، يجب أن يتعزز أكثر، عبر جميع الوسائل"، مبرزا أن هذا "ما دأب قائدا البلدين على القيام به".
وبخصوص رسالة الرئيس السينغالي إلى جلالة الملك، أوضح الشيخ تيديان غاديو أنها تتناول تعزيز العلاقات المتميزة، التي تجمع البلدين على جميع المستويات، مضيفا أن جلالة الملك حمله من جانبه رسالة صداقة إلى الرئيس عبدو اللاي واد.
وبالنسبة إلى الاستعدادات، التي تقوم بها بلاده لاحتضان القمة المقبلة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أشار وزير الشؤون الخارجية السينغالي إلى أن نجاح هذه القمة، التي ستتطرق إلى التحديات، التي تواجه الأمة الإسلامية، يمر عبر مشاركة أكبر عدد من قادة الدول الإسلامية.
يذكر أن الزيارة الملكية الأخيرة للسينغال، في مارس المنصرم، أعطت دفعا قويا لعلاقات التعاون الثنائي، متعدد القطاعات، وشهدت المبادلات بين البلدين نموا ملحوظا، إذ تبلغ أكثر من 30 مليون أورو، أي ما يعادل 20 مليار فرنك إفريقي، وينتظر أن تفتتح قريبا الطريق الرابطة بين دكار وطنجة، إضافة إلى مشاريع أخرى، تتعلق بتربية الماشية والبنيات التحتية والفلاحة توجد في طور الإنجاز، فيما سيصبح المشروع المتعلق بالأمطار الاصطناعية بالسينغال، الذي ينجز بدعم من المغرب، عمليا قبل نهاية السنة الجارية
وبتوجيهات من صاحب الجلالة، يساهم المغرب بكميات كبيرة من المبيدات الحشرية، والعديد من المعدات، من أجل تعزيز قدرات السينغال في مجال مكافحة الجراد، وفي تطوير الإنتاج الفلاحي، وتحقيق رفاهية السكان.
وخلال الزيارة الملكية، وقع المغرب والسينغال اتفاقية شراكة تتعلق بإحداث شركة مختلطة للنقل البحري لتدبير واستغلال السفن، التي تؤمن الربط البحري بين دكار وزيغينشور بكازامانس (جنوب).
ويعد إحداث هذه الشركة ثمرة شراكة بين الشركة المغربية للملاحة "كوماناف" (51 في المائة) والمجلس السينغالي للناقلين (24.5 في المائة) وشركة ميناء دكار (24.5 في المائة).