أكد محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن جميع بلدان أميركا الوسطى تدعم دون تحفظ المبادرة الملكية، الرامية إلى منح حكم ذاتي موسع لأقاليم جنوب المملكة تحت السيادة المغربية.
وقال بن عيسى في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، في ختام زيارته لكوستاريكا، إنه أطلع نظراءه خصوصا في بلدان أميركا الوسطى، على المبادرات المتخذة من قبل جلالة الملك في ما يتعلق بقضية الصحراء والمشاورات التي جرى إجراؤها في أفق منح حكم ذاتي موسع لأقاليم الجنوب في إطار السيادة المغربية.
وفي هذا الصدد, أبرز بن عيسى الذي مثل صاحب الجلالة في حفل تنصيب الرئيس الكوستاريكي أوسكار أرياس سانشيز، أنه وجد لدى مخاطبيه"دعما" للمبادرة الملكية و »التزاما« من قبل جميع هذه البلدان للعمل داخل الأمم المتحدة لايجاد حل "سياسي، متفاوض بشأنه وتوافقي" لقضية الصحراء، في إطار الوحدة الترابية للمملكة.
وبعد أن ذكر بأنه تباحث أيضا مع وزراء خارجية بلدان أميركا الوسطى حول القضايا ذات الطابع الثنائي، الجهوي والدولي، أشار بن عيسى إلى وجود تطابق في وجهات النظر بشأن المواضيع المطروحة.
ومن جهة أخرى، أوضح الوزير أن مقامه بسان خوسي طبعته مباحثات مع الأمين العام لنظام الاندماج لأميركا الوسطى أنيبال انريكي كينونيز أباركا، وهو جهاز يعمل على إرساء جسور الحوار مع إفريقيا والعالم العربي.
ويضم هذا النظام غواتيمالا، السالفادور، الهندوراس، نيكاراغوا، كوستاريكا، باناما وبليز بالاضافة الى الدومينيك كعضو مشارك.
وسجل بن عيسى التقدير الذي تحظى به المملكة لدى هذه الدول بالنظر إلى وضعها الجيوسياسي والجيو ثقافي والدور الذي تضطلع به في المنطقة العربية والإفريقية
وأوضح الوزير، من جهة أخرى أن الجولة التي قام بها صاحب الجلالة سنة 2004 بأميركا اللاتينية، مكنت من تمتين العلاقات بين المغرب وهذه المنطقة على صعيد الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري.
وخلص إلى وجود عدة فرص يتعين استغلالها على النحو الأمثل خصوصا في قطاعات النقل والسياحة والفلاحة.
يذكر أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى الذي غادر سان خوسي مساء الاثنين كان استقبل من طرف الرئيس الكوستاريكي الجديد الذي نقل إليه تحيات صاحب الجلالة بمناسبة انتخابه رئيسا للبلاد.
وكان بن عيسى صرح أن الرئيس الجديد لكوستاريكا أوسكار أرياس سانشيز ثمن "رؤية وحكمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يدعو الى الحوار والتفاوض لحل النزاعات".
وأوضح بن عيسى في تصريح للصحافة عقب استقباله يوم الأحد بسان خوسي من قبل الرئيس الكوستاريكي أن هذا الأخير نوه أيضا خلال بالمناسبة بالجهود التي يبذلها صاحب الجلالة لتعزيز العلاقات والتعاون جنوب-جنوب، وخصوصا بين أميركا اللاتينية من جهة وإفريقيا والعالم العربي من جهة أخرى.
وأضاف أن الرئيس سانشيز ركز على التزام جلالته في مجال الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان.
وشارك نحو مائة من الوفود الأجنبية في هذه المراسم التي تميزت على الخصوص بحضور ولي عهد إسبانيا الأمير فيليب دو بوربون، وعقيلة الرئيس الأميركي لورا بوش، ورؤساء المكسيك وباناما وكولومبيا وغواتيمالا والسالفادور ونيكاراغوا.
ورافق بن عيسى وفد مكون من محمود الرميقي سفير المغرب بالمكسيك وأميركا الوسطى ويوسف العمراني السفير والمدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.
وقد فاز أرياس سانشيز، مرشح حزب التحرير الوطني، بالانتخابات الرئاسية التي أجريت بكوستاريكا في مارس الماضي، علما أنه تولى رئاسة هذا البلد سابقا بين1986 و1990، وهو حائز على جائزة نوبل للسلام عام1987 مكافأة لمهامه كمفاوض في النزاعات المسلحة في أميركا الوسطى.
ورافق بن عيسى وفد مكون من محمود الرميقي سفير المغرب بالمكسيك وأميركا الوسطى ويوسف العمراني السفير والمدير العام للعلاقات الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون.