توجت الشابة لبنى الطالبي ملكة جمال الورود، في الدورة الرابعة والأربعين من مهرجان الورود، الذي اختتم فعالياته نهاية الأسبوع المنصرم.
والذي تكرس كموعد سنوي تقليدي في قلعة مكونة، كان المزارعون يتخذونه فرصة للاحتفاء بقطف الورود، في طقوس تستمد طابعها من عادات ونمط الحياة بالمنطقة .
توجد قلعة مكونة على بعد 80 كيلومترا شرق ورزازات، في نهاية طريق تتخلله القصبات والحدائق، إذ تبدو القلعة كضيعة تتخللها آلاف الورود، التي تعطر المدينة برائحة ساحرة، تعطيها طابعا خاصا، وتجعل منها أجمل مزرعة ورود في السهل.
بمجرد وصول الزائر إلى قلعة مكونة، تداعب الروائح الزكية للورود حواسه، وتجعله في الحين يعيش في جو من أجواء ألف ليلة وليلة، حيث أريج الورود يختلط بالألوان الذهبية لكثبان الرمل في تناسق تام .
في هذه الأجواء الأخاذة، وككل سنة خلال هذه الفترة، عاشت قلعة مكونة، من 5 إلى 6 ماي، على إيقاع الدورة 44 لمهرجان الورود، في جو يجمع ما بين الأصالة والمعاصرة
دورة 2006، استقبلت ما يناهز 90 ألف زائر، من سكان المنطقة ومن سياح مغاربة وأجانب، ببرنامج غني بأنشطة تمزج بشكل رائع بين الفنون الشعبية والمعاصرة
عالم من الألوان، ومن الورود والأغاني، أهدى لهذه المدينة طابعا ساحرا لمدة يومين.
في كل أرجاء المدينة، ومقابل بضعة دراهم، تُقترح عليكم عقود من الورود الطرية بأريجها الطيب، الذي لا يمكن إيجاده إلا في هذه المدينة الموجودة على هضبة دادس، فتتأهب حواسك، منذ تلك اللحظة، لأن تعيش يومين من الاحتفالات الخاصة بهذه المنطقة .
وفي وسط هذه الأجواء، التي وُجدت من وإلى الورود، انتخبت ملكة جمال الورود لدورة 2006، من بين ثمان مشاركات تتراوح أعمارهن ما بين 17 و21 سنة، أغلبهن تلميذات وطالبات.
وهكذا توجت الشابة لبنى الطالبي، البالغة من العمر 17 سنة، ملكة جمال الورود، محرزة بذلك جائزة مالية قدرها 9000 درهم، متبوعة بالوصيفات حسناء أوراغ، والسعدية أوسروح، بجوائز مالية تقدر بـ 4000 و2000 درهم على التوالي.
هنيئا للفائزات، ولقلعة مكونة بمهرجانها الرائع.