مراكش مواعيد حاسمة وروح مصرية

الأربعاء 10 ماي 2006 - 17:50

تأبى مدينة مراكش التاريخية إلا أن تظل مدينة القرارات الحاسمة، والمواعيد العالمية، مدينة التاريخ والحضارة، هي اليوم مع موعد آخر ينضاف إلى سجلها الزاخر، للكلمات دلالة تاريخية في مراكش، منها ما يعود إلى مرحلة التأسيس، مند أن تعاقب عليها المرابطون والموحدون و

مراكش اليوم تفتخر بوفرة وتنوع معالمها ومنشآتها المختلفة، وحجم الاستثمارات بها، وموقعها في خريطة السياحة العالمية، وعاصمة فن الحدائق التي وفرت للبلاد منتزهات جديدة، في ظل الروح التي واكبت عملية بناء المدينة الحديثة وتنمية قدراتها الطبيعية والجمالية .

في هذه الظروف إذن تستقبل مدينة مراكش الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية ـ المصرية التي ستنعقد من 10 إلى 12 ماي الجاري برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري محمد حسني مبارك ضيف المغرب الكبير، لاستشراق آفاق واعدة لمستقبل التعاون بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية، والتجارية والفنية والثقافية.

مراكش اليوم تلبس أزهى حللها لاستقبال عاهل البلاد ورمز المغرب الحديث، مراكش مدينة عهد محمد السادس بكل المقاييس تزينت لتعبر عن مستوى العلاقات المغربية ـ المصرية، والتي تؤطرها على امتداد خمسة عقود ترسانة قانونية يناهز مجموع وثائقها المائة على شكل اتفاقيات وبروتوكولات ومذكرات أهمها اتفاقية التبادل الحر، وأخرى لإحداث مجلس مشترك لرجال الأعمال، وثالثة لتشجيع وحماية الاستثمارات، مما يؤهل الدورة لتشكل إطارا مناسبا للتشاور السياسي بين البلدين، وآلية عملية للتعاون عبر توفير التسهيلات اللازمة للفاعلين الاقتصاديين، وممثلي القطاع الخاص للنهوض بالعلاقات الثنائية، وفي مقدمتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

اليوم نحن في مدينة مراكش نفتخر باختيار مدينتنا لاحتضان هذا الحدث والذي من خلاله استقبلنا الزيارة الملكية الميمونة، والتي مافتئت تشكل انطلاقة جديدة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، إضافة إلى كونها مكنتنا من استقبال قائد عربي كبير في حجم فخامة الرئيس المصري حسني مبارك.

للعلاقات المغربية ـ المصرية عمقا حضاريا أصيلا، وطابعا إنسانيا معتدلا، ونظرة للوجود شاملة كاملة، في هذه الظروف إذن تستقبل مدينة مراكش أشغال اللجنة المغربية المصرية، والتي يعقد عليها مواطنو البلدين آمالا كبيرة لتحقيق الرقي والازدهار والتقدم، ولاشك أن للمكان تأثيره ودوره في ترك بصمات أولية قد تدفع إلى التعبير عنها بأدوات مختلفة لكون مدينة في حجم جمال مراكش تستحق ذلك، ويحق لسكانها أن يفتخروا بها في ظل الروح المصرية التي تخيم عليها، ذلك أن المتجول في أزقتها التاريخية قد يأخذه الزمن إلى أزقة وحواري القاهرة العاصمة المصرية لتلتقي روح الإبداع المغربي ـ المصري بكل ألوانه وأدق تفاصيله.




تابعونا على فيسبوك