قال قدري فتحي عبد المطلب السفير المصري بالمغرب إن الدورة السادسة للجنة العليا المصرية المغربية التي سيترأسها جلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري حسني مبارك ستعرف التوقيع على 12 اتفاقية.
في المجال التجاري والاستثمارات. كما ستشمل اتفاقية تهم الضمان الاجتماعي.
وأضاف عبدالمطلب في الحوار الذي خص به صحيفة "الصحراء المغربية" على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس المصري للمغرب، ابتداء من اليوم أن هذه الزيارة ستشكل فرصة لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات ومناقشة عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك لما من شأنها أن تضيف لبنة أخرى في صرح العلاقات السياسية المتميزة القائمة بين الدولتين
هذه الزيارة تعد تأكيدا على عمق الروابط المصرية المغربية على كافة الأصعدة، كما تؤكد على الاحترام المتبادل بين الرئيس المصري وجلالة الملك محمد السادس، وما بين الشعبين الشقيقين علاوة على أنها تبرز أهمية التواصل والتفاعل وتبادل الأفكار والآراء، بخصوص العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذا العلاقات الدولية بصفة عامة، وتؤكد على تقاسم الدولتين لانشغالات العالم العربي والإسلامي
هذا التباحث ليس بجديد، إذ أن هناك اتصالا وحوارا دائمين بين فخامة الرئيس المصري وجلالة الملك محمد السادس، وينكب هذا الحوار على الأوضاع الدولية وأوضاع الأمة العربية والإسلامية كفلسطين والعراق وغيرهما من القضايا التي نحن جزء منها وتمس اهتماماتنا المشتركة
ستعرف هذه الزيارة التوقيع على 12 اتفاقا من ابرزها اتفاقية تهم الضمان الاجتماعي التي ستمكن من القضاء على الازدواجية بالنسبة إلى دفع الضرائب، كما أن هناك اتفاقيات كثيرة تربط مصر مع المغرب، من ضمنها اتفاقية في مجال التنمية الإدارية، تخص كل ما يتعلق بالتحديث الإداري وتحسين أداء خدمات المرافق العمومية، ثم في مجال البيئة وهو ميدان لم يكن موجودا من قبل كحماية البيئة التي تعد ضمن الانشغالات المطروحة على الساحة الدولية، بالإضافة إلى اتفاق بخصوص الهجرة، خاصة أن المغرب ومصر من بين البلدان المصدرة للهجرة ويستطيعان تنمية علاقاتهما في هذا المضمار
العلاقات التجارية بين البلدين ليست في مستوى طموحاتنا، فحجم المبادلات بين المغرب ومصر لا يتجاوز 150 مليون دولار، رغم وجود إمكانيات وفرص مهمة بين الدولتين وتستطيع عمل الكثير وزيادة حجم هذه المبادلات، كما هناك غياب فهم من لدن رجال الأعمال في الجانبين، الإمكانات والقدرات التي أحرزها البلدان في مجالات الزراعة والتكنولوجية والصناعة وعليه يجب تحسيس رجال الأعمال والمستثمرين بالمنجزات التي نمتلك
بالفعل فهناك علاقات عريضة ومتواصلة بين البلدين على المستوى الرسمي، سواء في عهد جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، أو بعد اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، ويحرص الجانبان على تطوير هذه العلاقات ومواصلة التنسيق بينهما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وغيرهما، إلا أن المجال الاقتصادي لا يعكس رغبة قائدي البلدين في الرقي بالتعاون على كافة الأصعدة، إلا أنه كما سبق لي أن أشرت مطلوب إعطاء دفعة من الأعلى لتحسيس رجال الأعمال بمؤهلات كل بلد لتشجيع الاستثمار
هناك علاقات متميزة على المستوى الثقافي والشباب والرياضة، كما توجد علاقات تعاون على المستوى الزراعي، وما لم نستطع تحقيقه هو طموح الرئيس وجلالة الملك المتعلق بالرقي بالعلاقات الاقتصادية الى المستوى الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين الدولتين
مصر حققت طفرة في مجال المعلوميات وأصبحت مصدرة لبرامج كومبيوتر، كما لدينا صناعة رائدة في هذا المجال قابلة للتطوير ويمكن أن يستفيد المغرب من هذه التجربة، وبالنسبة إلى المغرب فيملك تجربة في ارتباط المهاجرين المغاربة ببلدهم، حين وفر العديد من وسائل جذب جاليته لربطها بجذورها ويمكن لمصر أن تستفيد من هذه التجربة في علاقتها مع جاليتها بالمهجر
هناك شركة مصرية مغربية للملاحة التجارية، كما أن الاتفاقيات بين البلدين تسمح بإنشاء هذه الشركات، لكن يجب حث المستثمرين للاستثمار في هذا المجال، كما أننا بصدد الحث على تفعيل هذه الشركة
في المجال الثقافي هناك علاقة متميزة، فمصر تمنح حوالي 25 منحة دراسية للمغاربة للدراسة الجامعية، والشيء نفسه بالنسبة إلى المغرب، حيث يمنح منحا دراسية مماثلة في بعض المجالات الجامعية وقد أصبح في مصر فهم كبير للثقافة المغربية، وكذلك فهم للصناعة التقليدية المغربية المتميزة في مجالات الملابس والأثاث وغيرهما، ولدينا رغبة صادقة للاستفادة من تجربة المغرب في مجال الصناعة التقليدية ,وبخصوص القطاع السينمائي والتلفزة فهذه المجالات متروكة للخواص، وهناك فرص كبيرة ومشجعة
في العمل القضائي هناك أيضا علاقات متميزة واللجان تشتغل وهناك اجتماع كل ستة أشهر، ويتم الانكباب على تبادل الخبرات والبحوث وغيرهما وفي مصر لدينا الآن اهتمام كبير بمدونة الأسرة التي تعتبر سابقة في المغرب ونطمح في الاستفادة من التجربة المغربية، وكما تعلمين كل تجربة لها إيجابياتها وسلبياتها ونحن في مصر نود الاستفادة من إيجابيات هذه المدونة وتفادي بعض سلبياتها وملاءمتها مع الواقع المصري
لم أحس منذ أن وضعت قدمي بالمغرب أنني غادرت مصر وأحس أنني في بلدي وأبذل مجهودا للحفاظ على العلاقة المتميزة الموجودة بين البلدين، وقد كان هذا شعور الزملاء والسفراء السابقين.
ولدي توجه أطمح في إنجازه خلال مدة انتدابي بالرباط وهو أن أنشط العلاقات التجارية والعمل على تحقيق الشركة الملاحية المصرية ـ المغربية.