سيدة مغربية تضع أربعة توائم خدج بالدارالبيضاء

الثلاثاء 09 ماي 2006 - 19:30
الأطفال الخدج يحتاجون لأدوية مكلفة

وقالت فتيحة، التي كانت تتأهب لمغادرة المصحة، أمس الثلاثاء، إنها لم تكن تعلم أنها ستلد أربعة توائم، إذ كان الأطباء أخبروها أنها حامل بثلاثة فقط، وذكرت أن فرحتها كانت فرحتين، إذ أن "ميلاد أبنائي صادف الذكرى الثالثة السعيدة لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن".

وقال الدكتور محمد أبو الثقة، الذي أشرف على عملية الولادة "دخلت الأم المصحة يوم السبت المنصرم، وكان المخاض فاجأها، وحين أجرينا لها الفحوصات تبين أنها حامل بتوائم، ولم تكمل بعد الفترة الطبيعية للحمل، إذ لم يكن مر على حملها سوى 32 أسبوعا".

وزاد موضحا "كنا نعلم أنها حامل بثلاثة توائم، لكن عند الولادة، فوجئنا بأربعة توائم«
وأفاد أنه »في حال الولادة قبل الأوان، تصبح العملية القيصرية وسيلة لإنقاذ حياة الجنين، لأن الأجنة في مثل هذه الحالات لا تتحمل المخاض، ويصبح الأمر ملحا أكثر في مثل وضعية هذه الأم، التي وضعت أربعة توائم".

وأعلن أن الطاقم الطبي عمل على حقن الأم بمادة الكورتيكويد، وتأخير عملية الوضع 48 ساعة، لتعطي هذه المادة مفعولها المتجلي في منع المضاعفات السلبية، التي قد تطرأ على مستوى الجهاز التنفسي للأجنة .

واعتبر الدكتور أبو الثقة أن الولادة قبل الأوان، في حال الحمل بالتوائم، مسألة كثيرة الحدوث، على اعتبار أن الرحم وضع من أجل أن يحمل جنينا واحدا، أو اثنين على الأكثر، لكنه لا يتسع لأربعة توائم، ولذلك أنجبت هذه السيدة توائمها قبل الأوان.

وبلغ وزن الأجنة عند ولادتهم 900 غرام بالنسبة إلى المولودة أنثى، و1200 غرام لاثنين منهم، فيما بلغ وزن أحدهم 1300 غرام، ورغم ذلك، يؤكد الدكتور أبو الثقة الاختصاصي في أمراض النساء وجراحة التوليد، أن حظوظ البقاء على قيد الحياة بالنسبة إلى هؤلاء المواليد، أصبحت متوفرة، وقال "وضعناهم في الحاضنات، لكنهم لم يكونوا في حاجة إلى عملية التنفس الاصطناعي، وهم اليوم يتناولون الحليب، بشكل طبيعي ككل الأطفال".

وشرح أبو الثقة دور هذه الحاضنات، وقال إنها تحمي الأطفال الخدج من مشاكل التنفس، كما توفر لهم مناخا مستقر الحرارة، وأكد أنه لا يمكن معرفة الفترة، التي سيقضونها في الحاضنات.

فتيحة بلمليح، من مواليد 1975، لم يكن مر على زواجها إلا سنة واحدة، حين علمت أنها حامل بتوائم، واعترفت لـ »الصحراء المغربية" أنها عاشت لحظات اختلطت فيها مشاعر الخوف والفرح والترقب، وذكرت أنها عانت من ثقل وزن بطنها في الأسابيع الأخيرة
أما والد التوائم المختار السباعي، البالغ 56 سنة، وهو مستخدم مؤقت بإحدى الشركات، قال مازحا »لو أنني تزوجت امرأة في سني، لما أنجبت لي أربعة، ولأنني تأخرت في الزواج، فقد أنجبت أبنائي اليوم بالجملة".

وتعتبر مصحة الأم والطفل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الحي الحسني، أول مصحة على المستوى الوطني، ترعى الأطفال المولودين قبل الأوان، وأبرز المصحات على المستوى الإفريقي، حسب تقييم الطاقم الطبي، إذ قال أبو الثقة إن المصحة تتوفر على طاقم طبي كفء، إلى جانب ممرضات متخصصات في مجال تمريض الأطفال الخدج، ويتوفر قسم العناية المركزة للمصحة على 8 حاضنات، ومجهز بأحدث الآليات التقنية، وأجهزة التنفس الاصطناعي، والتوابث البيولوجية.

تتطلب إقامة هؤلاء التوائم بالمصحة وهم داخل الحاضنات، أزيد من 1500 درهم لكل طفل، أما إذا كان الطفل يحتاج إلى التنفس الاصطناعي، فالمبلغ يصل إلى 2150 درهما، ويعتبر الدكتور عبد الرحيم جميل أن هؤلاء الأطفال الخدج يحتاجون قبل وضعهم في الحاضنات إلى جرعتين من مادة يبلغ ثمنها 2400 درهم للجرعة الواحدة، وهو أمر يثقل كاهل مثل هذا الأب، وزاد موضحا أن " 50 في المائة من هذا المبلغ، تؤديه الشركة المستوردة للجمارك"، ودعا وزارة الصحة إلى التحرك لتخفيف هذا العبء عن الأسر، التي تضطر لاستعمال هذه المادة من أجل إنقاذ حياة أبنائها.




تابعونا على فيسبوك