تراجع زكريا موسوي، الفرنسي من أصل مغربي، عن اعترافاته السابقة أمام محكمة أميركية، نافيا أن تكون له أي صلة بمحمد عطا، الذي كان قائد الانتحاريين في11 سبتمبر .
إلا أنه فشل في مسعى إعادة محاكمته، إذ رفض القضاء الأميركي طلبه، الذي جاء متأخرا
وحكم على موسوي الخميس الماضي بالسجن المؤبد بعد إدانته بتهمة التواطؤ مع منفذي هجمات 11 سبتمبر 2001 .
وقال موسوي عبر محاميه إنه كذب خلال محاكمته.
وطلب أن يتراجع رسميا عن اعترافه بتهمة التواطؤ مع منفذي هجمات 11 سبتمبر 2001 .
وقال موسوي في طلبه »لم ألتق أبدا محمد عطا«، الذي كان قائد الانتحاريين في11 سبتمبر، مؤكدا أن شهادته أمام المحلفين، التي قال فيها إنه كان على علم بالمخطط، وأنه كان ضمن الفريق، الذي كان سينفذ خطف الطائرات خلال الهجمات"مجرد اختلاق".
وأوضح موسوي أن تراجعه هذا عائد إلى عدم ثقته بالقضاء الأميركي، ولا في محاميه قبل المحاكمة وخلالها، مشيرا إلى أنه طلب في الأساس "محاميا مسلما".
وأضاف، في الوثيقة التي نقلها محاموه إلى محكمة ألكسندريا، في فيرجينيا، شرق الولايات المتحدة، التي مثل أمامها موسوي "بعدما تبين لي أن بالإمكان الحصول على محاكمة عادلة، حتى مع محلفين أميركيين، وأن ثمة فرصة لي لإثبات أنني لم أكن أعرف شيئا، ولم أكن ضمن المخطط لخطف الطائرات في 11 سبتمبر2001، أريد أن أسحب اعترافي بالذنب في مؤامرة 11 سبتمبر".
وجاء في الوثيقة أن موسوي "الذي كان مقتنعا" أن عقوبة بالإعدام ستصدر في حقه أعرب عن »استغرابه الكامل« للحكم الذي صدر في حقه .
لكن القاضية ليوني برينكما رفضت طلبه موضحة أنه جاء "متأخرا" مستندة إلى المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية الفدرالي الأميركي، الذي ينص على أن المتهم »لا يمكنه أن يسحب اعترافه بالذنب« بعد إدانته من قبل المحكمة.
وقال إدوارد ماكماهون، أحد محامي موسوي، الذين عينهم القضاء "هذه ليست مفاجأة كبيرة، لم يكن هناك أساس قانوني كاف لعكس القرار"ط.
وبدا وكأن المحامين جيرالد كلاين وإدوارد ماكماهون وآلن ياماموتو، الذين هاجمهم موكلهم بقوة خلال المحاكمة، كانوا على يقين أن هذا الطلب لن يؤدي إلى نتيجة
وأشاروا في الطلب إلى أنهم على علم"بالقانون الذي يمنع على المتهم سحب اعترافه بالذنب بعد إدانته".
لكنهم تقدموا بالطلب رغم ذلك »بسبب علاقتهم الصعبة مع موسوي، والمحكمة على علم بذلك«، وفق مذكرة صادرة عن المحكمة.
وبعدما نجا زكريا موسوي (37 عاما) من عقوبة الإعدام التي كان يتوقعها، سينقل إلى سجن في كولورادو، غرب الولايات المتحدة، يخضع لإجراءات أمنية صارمة.