فشل وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا في الاتفاق على استراتيجية موحدة بشأن إيران، بسبب الخلافات حول طريقة التعامل مع طهران.
وطرحت روسيا، الرافضة، مع الصين، لخيار القوة مقترحا قد يشكل مدخلا للتسوية، بينما لا تستبعد أميركا وبريطانيا توجيه ضربات عسكرية لإيران.
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن الاجتماع الذي استضافته الاثنين الولايات المتحدة لوزراء من روسيا وبريطانيا والصين وألمانيا لم يتوصل الى اتفاق.
من الجانب الإيراني قال علي لاريجاني كبير المفاوضين في القضية النووية أمس، إن الاقتراح بالسماح لطهران بتخصيب اليورانيوم داخل الاراضي الروسية لايزال مخرجا ممكنا للخروج من الأزمة الراهنة بشأن البرنامج النووي لبلاده لكنه يحتاج الى مزيد من الوقت
وأدلى لاريجاني بهذه التصريحات في العاصمة اليونانية أثينا بعد أن فشل محادثات الاثنين في الاتفاق على استراتيجية موحدة للتعامل مع إيران التي يشتبه الغرب في أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
وتنفي إيران ذلك وتقول إن برنامجها سلمي لتوليد الطاقة النووية فقط وقال لاريجاني "فيما يتعلق بالخطة الروسية موقفنا هو أنه يمكن المضي فيها قدما لكن عليهم أن يعطونا مزيدا من الوقت لنحصل على نتيجة طيبة مع الروس". وأضاف "إن المجتمع الدولي متعجل للغاية لم يسمحوا بالتوصل إلى اتفاق"، مشيرا إلى قرار إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن بسبب برامجها النووية.
وأبدت إيران مرارا اهتمامها بعرض موسكو لتخصيب اليورانيوم لصالح حكومة طهران في الأراضي الروسية للتعامل مع المخاوف الغربية من تحويل الوقود النووي لتصنيع الأسلحة
لكن كل المفاوضات السابقة عن خطة موسكو انهارت بسبب إصرار إيران على حق انتاج الوقود النووي في أراضيها أيضا وهو أمر تقول واشنطن وحلفاؤها الغربيون إنه غير مقبول
وصرح لاريجاني من خلال مترجم بعد أن اجتمع مع دورا باكوياني وزيرة خارجية اليونان بأن الوقت مازال يسمح بالعودة إلى الخطة الروسية واليونان حاليا عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
وقال لاريجاني "لم يفت الوقت بعد لوضع الملف النووي الإيراني في الوجهة الصحيحة"
وأشاد لاريجاني بروسيا والصين وكلاهما من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن "لمواقفهما الاكثر واقعية" وترفض الدولتان حتى الآن دعوات أميركية لأن تتخذ الأمم المتحدة موقفا أكثر تشددا ضد طهران.
من جهتها أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية الجديدة أمس أن ما من احد في المجتمع الدولي يعتزم التحرك عسكريا ضد إيران لكنها في الوقت نفسه رفضت أن تصف هذا الاحتمال بأنه "غير متصور"وقالت لهيئة الاذاعة البريطانية "لا يعتزم أحد أخذ مسار التحرك العسكري" وأحيل ملف إيران الى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب مخاوف من سعيها لامتلاك أسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.
وتقول واشنطن إنها تفضل حلا دبلوماسيا للأزمة لكنها لم تستبعد الخيارات العسكرية
وأضافت "ليس هناك نية ولا يعتزم أحد أخذ مسار التحرك العسكري هذا ببساطة ومباشرة ووضوح الكل مقتنع بأنه يتعين على إيران أن تتحرك صوب الاذعان لتوصيات ومطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الكل يريد أن يجد طريقا لتحقيق ذلك" وجاءت تصريحات بيكيت على نفس الخط الذي اتخذه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الذي استبعد أي غزو لإيران وقال الاثنين إن أي اقتراح بتوجيه ضربة نووية للدولة "هو امر غير منطقي على الإطلاق".
وكانت وسائل الإعلام البريطانية قد رددت أن بلير نحى وزير الخارجية السابق جاك سترو الأسبوع الماضي الذي خلفته بيكيت بسبب موقفه المتساهل مع إيران.