تسلم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، الذي يزور الولايات المتحدة الأميركية، "جائزة المسلم الديموقراطي للسنة".
ومنح الجائزة مركز الدراسات حول الإسلام والديموقراطية، على هامش المؤتمر السنوي السابع، الذي انعقد نهاية الأسبوع المنصرم، في واشنطن، حول »تحديات الديموقراطية في العالم الإسلامي«، بمشاركة نخبة من الباحثين والمفكرين من البلدان العربية والإسلامية، ومن الولايات المتحدة.
وفي مداخلة له بالمناسبة، عالج سعد الدين العثماني موضوع "الأحزاب الإسلامية وتحديات الإصلاحات الديموقراطية".
وقال "إذا كانت الديموقراطية هي حكم الشعب لنفسه بنفسه بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن الاعتقاد بوجود تعارض ما بين الديموقراطية والإسلام قد يكون خطأ جليا".
وأوضح أن "السبب الأول وراء ذلك يكمن في أن الإسلام لا يحدد أي شكل واضح لما يجب أن تكون عليه الحكومة أو مشاركة المواطنين فيها، ولكنه يترك ذلك للإبداع البشري وتطوره حسب التطور الحضاري للإنسان".
وأشار إلى أن القول بوجود "تطابق أو تنافر بين الشورى والديموقراطية قد يكون أيضا خطأ، لأن الشورى مبدأ وليست نظاما للحكم".
وأشار العثماني إلى أن "الأحزاب الإسلامية المعتدلة في العالم العربي والإسلامي تضطلع بمسؤولية كبيرة تاريخية وحضارية، بما أنها مدعوة اليوم إلى الاضطلاع بدور مهم في العملية الإصلاحية السياسية والديمقراطية في بلدانها".
وتشكل مواضيع الدفاع عن مغربية الصحراء، والتعريف بالإصلاحات السياسية الجارية لتعزيز المسار الديمقراطي بالمغرب، وتحسيس الجالية المغربية بأهمية المساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة، المحاور الرئيسية للزيارة التي يقوم بها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية للولايات المتحدة، والتي تستغرق عدة أيام.
وقال العثماني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن "مباحثاتي مع أعضاء من الكونغرس ورؤساء مراكز الدراسات والأبحاث بالولايات المتحدة، ستتمحور أساسا حول الدفاع عن مغربية الصحراء التي تعرف حاليا مستجدات وتطورات على مستوى الأمم المتحدة والدوائر الدبلوماسية".
وأضاف أن "حزب العدالة والتنمية سيعبر عن موقفه بخصوص مغربية الصحراء الذي يترجم إجماع كافة مكونات الشعب المغربي"، مؤكدا أن"قضية الصحراء المغربية تشكل الموضوع الرئيسي لمهمة الحزب في كل تنقلاته إلى الخارج".
وتابع العثماني، الذي من المقرر أن ينشط أمس الاثنين، محاضرة بمؤسسة (كارنيجي) بواشنطن، أن »تقييم أهم الإصلاحات السياسية التي تحققت بالمغرب، والإصلاحات المأمولة في المستقبل، وكذا تقديم الخطوط العريضة لبرنامج حزب العدالة والتنمية«، تشكل أيضا المواضيع الرئيسية لهذه اللقاءات.
ويتضمن برنامج هذه الزيارة بالإضافة إلى ذلك، لقاءات مع أطر وأعضاء نشيطين من الجالية المغربية المقيمة بكل من واشنطن وبوسطن ونيويورك.
ودعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بالمناسبة إلى "ضرورة تعبئة المغاربة المقيمين بالولايات المتحدة وتحسيسهم بالدور الكبير الذي يمكن أن يضطلعوا به لتقديم الدعم للمملكة في مجالات السياسة والتنمية والاستثمار".