مع اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، ووجود حوالي مليارين من الفقراء في آسيا، تقول الدول الأعضاء في بنك التنمية الاسيوي، إن خفض الفقر وهي المهمة الأساسية للبنك يجب أن يبقى محور تركيزه.
في ختام اجتماعه السنوي السبت، قال هاروهيكو كورودا رئيس البنك إن آسيا تبدو مؤهلة لمواصلة مسارها السريع للنمو الاقتصادي، لكن هناك حاجة الى العمل لاجتذاب المزيد من الاستثمارات ودعم البنية التحتية والصحة والتعليم .
وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي "إننا جميعا نتفق على أنه يجب عمل المزيد لإشراك الفقراء في خطط المنطقة للنمو ".
وذهب وزير المالية الصيني جين رن تشينج الى مدى أبعد قائلا " ما زال أمام بنك التنمية الاسيوي شوط طويل يتعين عليه أن يقطعه في تشجيع تنمية مستقرة ومتواصلة في المنطقة والقضاء على الفقر"، والبنك الذي تأسس عام 1966 بتكليف لانتشال مئات الملايين من الأسيويين من الفقر يضم في عضويته 65 دولة منها دول فقيرة مثل نيبال وبنجلادش, ودول تحقق نموا اقتصاديا سريعا مثل الصين والهند، إضافة إلى أكبر مانحي المعونات وأكثرهم نفوذا وهما اليابان والولايات المتحدة.
وتصدرت موضوعات الاختلالات العالمية والتكامل الاقتصادي وأسعار النفط المرتفعة والنزعة الحمائية وحاجات آسيا الضخمة في البنية التحتية جدول أعمال الاجتماع السنوي للبنك الذي عقد على مدى اربعة أيام في مدينة حيدر أباد بجنوب الهند وشارك فيه 2500 مندوب.
وقال كورودا إن الأعضاء أيدوا الأولويات الاستراتيجية للبنك، وهي تعظيم الاستثمارات ودعم التكامل الإقليمي وتحسين الإدارة ومنع الفساد .
وحثت الصين البنك على تعبئة المزيد من الأموال للتنمية وزيادة مساعداته للدول الفقيرة في آسيا وتفعيل دوره لتكثيف التعاون الإقليمي.
وسيعقد البنك الذي جرى التقليد على أن يرأسه ياباني اجتماعه السنوي الأربعين العام المقبا في مدينة كيوتو اليابانية.
ويتعرض البنك لانتقادات بالافراط في الاجراءات البيروقراطية وبطء الاستجابة، لكن كورودا وهو نائب سابق لوزير المالية الياباني تعهد بروح جديدة من الشفافية وسرعة الاستجابة عندما تولى رئاسة البنك في فبراير 2005 .
وقالت الولايات المتحدة في كلمتها أمام الاجتماع إن البنك ما زال في حاجة إلى أن يصبح أكثر شفافية وأكثر استجابة.