تجربة النقل الحضري في الدار البيضاء مرت بأطوار، وأبانت كلها عن قصور إن لم يكن فشلا، منذ تأسيس الوكالة الحضرية في السبعينيات، حتى تجربة التدبير المفوض، وظهور "نقل المدينة"، مرورا بتجربة حق الامتياز في منتصف الثمانينات.
التجربة الأخيرة لم تكن في مستوى آمال شريحة واسعة من المواطنين المواظبين على التنقل عبر الحافلات ولو أنها مهترئة ولا تقم خدمات جيدة إلا نادرا.
لم تكن في مستوى الامال المعلقة عليها، بسبب قلة المهنية لدى المسؤولين، وضعف الاستثمار المالي والبشري، وخصوصا عدم الوفاء للشروط والبنوذ كما نص عليها دفتر التحملات.
التجربة لم تتعد العام والنصف، بيد أن حصيلة هذه الأشهر كانت هزيلة، بدليل أن كل المؤشرات لا توحي بأن تطورا ما يحدث.
وأكثر من ذلك يتعين الانتظار سنة على الأقل حتى تضيف الشركة بضع حافلات، لا تتعدى العشر ، إذ إن العدد المحدود للحافلات لا يتطور لا من ناحية الكم ولا من ناحية الكيف
والحافلات التابعة لـ »الشركات" لم تغير خدماتها نحو الأحسن، بل على العكس تراجعت العروض بصورة مهمولة.
في وقت يزداد الإقبال على التنقل الجماعي لعدة أسباب منها ارتفاع أسعار المحروقات
ولاشك أن أكبر إنجاز تقدمه السلطات المختصة للبيضاويين.
وتحديدا مجلس المدينة، هو تطوير النقل الحضري والرفع من أدائه وتحسين خدماته
ذلك أن العروض المقدمة حاليا لا تتجاوز 30 في المائة من التنقلات.
والسؤال هو ماذا سيكون عليه الحال، إذا بقي القطاع يبحث في كل مرة عن حلول مؤقتة، كما هو الحال عن حل "نقل المدينة " ؟ .