المغرب يحتفل اليوم بالذكرى الثالثة لميلاد ولي العهد

رمزية التلاحم الوثيق بين العرش والشعب

الأحد 07 ماي 2006 - 16:20
الملك محمد السادس رفقة ولي العهد  الأمير مولاي الحسن

تحل اليوم الاثنين الذكرى الثالثة لميلاد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، الذي شكلت بشرى مولده في الثامن من ماي 2003، حدثا سعيدا، احتفت به الأسرة الملكية ومعها عموم الشعب المغربي في أجواء البهجة، وعمت الأفراح كافة أنحاء البلاد، وشملت مختلف ا


وشكلت الاحتفالات، التي اشتركت فيها الأسرة الملكية وكافة مكونات المجتمع، صورة متجددة للتلاحم الوثيق بين العرش والشعب خصوصا أن هذا الحدث يرتبط لدى المغاربة برمزية قوية، تتعلق بعنوان السيادة الوطنية، التي يمثلها العرش العلوي، الذي ينتقل بالوراثة، وفق مقتضيات دستورية، إلى الولد الذكر، الأكبر سنا، من ذرية الملك.

وقال بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، في ذلك اليوم الأغر، الذي تلقى فيه الشعب المغربي بشرى الخبر السعيد، إن "المولود ميمون الطالع، ازداد في تمام الساعة السادسة وأربعين دقيقة من صباح اليوم الخميس 6 ربيع الأول 1424 هجرية، الموافق لـ 8 مايو 2003 ميلادية«، وتابع البلاغ قائلا إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس ارتأى أن "يسمي ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن باسم جده الملك المقدس صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، تيمنا بهذا الاسم الجليل".

ولاسم "الحسن"رمزية تاريخية كبرى لدى الأسرة العلوية، التي تعاقب عليها في قيادة الدولة المغربية ملكان عظيمان حملا الاسم ذاته، الحسن الأول، ابن السلطان محمد الرابع، والحسن الثاني ابن الملك محمد الخامس.

وقبل ثلاث سنوات، هلت على المغاربة بشرى ميلاد ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ابن الملك محمد السادس عرف الحسن الأول بأن عرشه كان على صهوة جواده، لكثرة تنقلاته بين أرجاء البلاد، متفقدا أحوال وأوضاع العباد، ووصفه المؤرخ المغربي عبد الهادي التازي بأنه كان "فلتة من فلتات التاريخ"، اعتبارا "لذكائه ورؤيته السياسية ودهائه الدبلوماسي"، فضلا عن جهاده القوي في مواجهة المطامع الاستعمارية الأجنبية.

وعرف الحسن الثاني بأنه "موحد البلاد"، و"صانع المسيرة الخضراء"، و"باني السدود"، لدوره الكبير في الكفاح الوطني ضد الاحتلال الأجنبي، الذي قاسى فيه المحن، وتعرض لحصار قوات سلطات الحماية، وتعرض للمنفى رفقة والده المحرر، جلالة المغفور له محمد الخامس، ولعب دورا تاريخيا في بناء وتوطيد دعائم الدولة المغربية الحديثة، بمؤسساتها الدستورية، في مناخ التعددية الحزبية، وحرية الممارسة النقابية، وهوامش الرأي والتعبير في حرية النشر والصحافة.

ويأتي إطلاق اسم مولاي الحسن على ولي عهد الملك محمد السادس تعبيرا عن قيم ومبادئ الوفاء لملكين عظيمين في تاريخ البلاد، وتجسيدا لاستمرارية العرش واستقرار البلاد وتماسكها عبر التاريخ.

إن إحياء ذكرى ميلاد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن مناسبة، يتجدد فيها عمق التلاحم بين العرش والشعب، واستمرارية العرش في أبعادها التاريخية والدستورية والقانونية، ومناسبة كذلك تتوهج فيها فرحة المغاربة، التي تعكس تطلعاتهم العميقة إلى استمرار العرش، باعتباره ضامن وحدة البلاد وتماسكها واستقرارها، والتي تجعلهم مطمئنين على المستقبل، في ظل الجهود، التي يبذلها جلالة الملك محمد السادس، والأوراش الكبرى المفتوحة، لبناء مغرب الغد على أسس المشروع الملكي الديمقراطي الحداثي.




تابعونا على فيسبوك