الذكرى السابعة لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني

ذكرى الوفاء لملك عظيم

الأحد 07 ماي 2006 - 15:43

أحيى الشعب المغربي أمس الذكرى السابعة لوفاة جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني.


وبحلولها يكون المغرب دخل سنته السابعة في ظل خلفه جلالة الملك محمد السادس، الذي حمل مشعل سياسة حكيمة ترسي دعائم دولة الحق والقانون، في استمرارية لتكريس الاستقلال والحرية وضمان استقرار المملكة، كقواعد تشبت بها الحسن الثاني منذ اعتلاء العرش في مارس 1961 .

والذين عايشوا الملك الحسن الثاني لا ينسوا حنكته السياسية في التعامل مع قضايا وطنه وشعبه، وحفاظه على الوحدة الترابية للمملكة المغربية، بالطرق السلمية التي تقتضيها الشرعية الدولية، فكانت المسيرة الخضراء، التي لبى نداءها 530 ألف مغربي، أعظم حدث سيظل يخلد اسمه في تاريخ الشعوب التواقة إلى الحرية، كما لا ينسوا له نظرته الثاقبة في التعامل مع القضايا العربية والإسلامية، إذ كانت مواقفه دائما محل تقدير من قبل كل القادة العرب والدوليين، اعتبارا لما كان ينشده من سلام وعدل وحقوق لكافة الشعوب وعلى رأسها الشعب الفلسطيني.

ويشهد للملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، إرساؤه للتوازن السياسي في المغرب فكثيرا ما نادى بضرورة التعايش بين الملكية والأحزاب، وخصوصا المعارضة منها
وتوجت سياسته التوازنية بانطلاق حكومة التناوب في فبراير 1998 .

وبذلك ترك، رحمه الله، بصماته واضحة في تحريك المشهد السياسي المغربي، وانفتاحه على مشاركة مكوناته في العمل السياسي التداولي.
وافت المنية جلالة الملك الحسن الثاني يوم الجمعة 9 ربيع الثاني 1420 (23 يوليوز 1999)، وكان موكب جنازته من أعظم المشاهد، التي نقلت عبر قنوات العالم الفضائية حيث حضره ممثلو أكثر من 60 دولة، من قادة وزعماء العالم، وعدد كبير من الشخصيات العالمية، واحتشد المواطنون في مواكب ضخمة لتوديع قائد وطني عظيم، وأحد أبرز قادة العالم العربي والعالم الإسلامي والقارة الإفريقية ودول العالم الثالث، وأكثرهم تأثيرا في الأحداث،وإسهاما في الجهود الدولية من أجل إقرار الأمن والسلم في العالم .

وها هو خلفه الصالح، يواصل السير ببلاده نحو تحقيق المزيد من التنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، وترسيخ دولة الحق والقانون وصيانة حقوق الإنسان والتفتّح على مستجدات الحضارة الإنسانية بصورة لا تتنافى مع الحفاظ على المقدسات والهوية.




تابعونا على فيسبوك