توقع رضا المريني رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى، أن يتجاوز عدد المستفيدين من القروض الصغرى برسم 2010 مليون زبون، وهو العدد المسطر في الهدف المتوخى من التمويلات الصغرى، مؤكدا أن التوقعات برسم 2006 تشير إلى بلوغ 700 ألف شخص .
أفاد رئيس الفدرالية أن المؤشرات الأساسية لقطاع التمويلات الصغرى تشهد على أهمية المنجزات التي جرى تحقيقها في هذا المجال، إذ جرى منح مليار و555 مليون و67 ألف درهم برسم السمة الماضية، بلغ فيها عدد المستفيدين 631 ألفا و68 شخصا، تبلغ نسبة النساء منها 65 في المائة.
وشكل فيها العالم القروي نسبة 166 ألف و739 شخص, والعالم الحضري بـ 362 ألفا و289 زبونا، مشيرا إلى أن نسبة الأداء عادلت 99 في المائة.
وأوضح في حوار مع "الصحراء المغربية"، أن هذه الأخيرة ستشرع في العمل على تفعيل الاتفاقية المبرمة مع الحكومة الخاصة بالمساهمة، كطرف في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، "فالحكومة طالبت الفيدرالية بإعطاء قراءتها قصد المشاركة في المبادرة، وطرحنا منظورنا وقبلت به الحكومة بعد نقاش مثمر وبناء، توج بالاتفاق الذي وقعناه معها ، مما يبرهن على أهمية القطاع".
وأضاف أن الحكومة حددت أولوياتها جغرافيا في المناطق الأكثر فقرا في المغرب، "وفق آخر الإحصائيات والخريطة التي رسمتها الجهات المسؤولة"، واصفا المهمة بالصعبة بالنظرلتغطية القطاع تلك المناطق، "فالأمر يتطلب تكلفة مالية ودعما مؤسساتيا لتوسيع مجال التمويل، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع الصغرى وتوسيع الأنشطة بالعالم القروي".
وأوضح المريني أن الحكومة حددت معايير لتقديم دعمها، "إذ ستختار الجمعيات الموجودة بتلك المناطق، وكذلك بناء على البرامج التي تقدمها"، مشيرا إلى أن الاتفاقية تعطي نفسا جديدا وقويا للقطاع، من خلال تقوية قدراتها وأصولها التمويلية"، فالجمعيات ستصبح في حالة مالية جيدة للقيام بعملها هذا من جهة، ومن جهة أخرى ستستفيد الفيدرالية، لأنه أصبح من مسؤوليتها تتبع تفعيل الاتفاقية".
وأبرز رئيس الفدرالية، أن هذه الأخيرة تعتزم إنجاز دراسات للتعرف على الزبناء واحتياجاتهم حتى يتسنى تأدية مهمتها على أحسن وجه، وفتح أوراش وطرح منتوجات جديدة، ليخلص إلى أن الاتفاقية مهمة لمستقبل القطاع وستحقق له قفزة نوعية في تاريخه.
وأكد أن المغرب تجند بصفة محكمة لمحاربة الفقر، معتبرا أن قطاع القروض الصغرى من القطاعات التي يمكن أن تساهم في محاربة هذه الظاهرة كما أنه حل من الحلول
كما تطرق في سياق حديثه إلى إحداث صندوق لدعم القروض الصغرى، الذي سيرى النور السنة الجارية بدعم من صندوق الإيداع والتدبير، وبتعاون مع بنك ألماني، مؤكدا أن الفيدرالية هي التي طالبت بإحداثه.
واعتبرالمريني أن الهدف الأساسي من القروض الصغرى هو محاربة الفقر، "فالمقصود هو تقديم المساعدة بقدر من المال للأشخاص الذين لايتوفرون على إمكانيات اللجوء إلى القطاع المالي الكلاسيكي، أي البنوك"، مؤكدا أن الفدرالية لم تنتظرأي إشارة رسمية لمحاربة هذه الظاهرة ، بل العكس في تلك الفترة كما هو معروف كلمة الفقر كانت من الطابوهات". فالجمعيات عانت ذاك الوقت من مشاكل، إذ كان ينظر إلى القروض الصغرى بنوع من الاستهزاء والتساؤلات، فكيف بمبلغ 5000 درهم يمكن تغيير الظروف المعيشية، زد على هذا، فقطاع القروض نشاط مقنن ومرخص للبنوك فقط، ولهذا كانت الجمعيات تتساءل ما إذا كانت تشتغل خارج القانون"، لكن الوضعية لم تدم طويلا وقررت السلطات التدخل بناء على اقتراحات الممونين الدوليين، وقدمت الدعم المعنوي للجمعيات.
وذكر المريني أنه في سنة 1997 صدر قانون 18-97 الذي ينظم نشاط القروض الصغرى ويجعل منه نشاطا اقتصاديا محضا، إذ "أصبحت شروط تكوين وتأسيس جمعية وطريقة اشتغالها ومساطرها أمور كلها مضبوطة"، وهذه الوضعية جعلت المغرب يتميز بوجود إطار منظم لهذا النشاط.
وقال المريني إنه "منذ وضع الإطار القانوني وإحداث الفيدرالية، بدأت الجمعيات تشتغل على وتيرة سريعة، جرى فتح العديد من الأوراش،" فهناك أوراش خاصة بتطوير القدرات المؤسساتية للجمعيات أبرزها النظام المحاسباتي والتكوين وإحداث مركز المجازفة"، مبرزا أن الهدف منها هو تسهيل تمويل أنشطة الجمعيات ونتيجة لذلك، اشتغال الجمعيات بارتياح".