بحلول اليوم الأحد، يكون عبد الرحيم بوعلام وعبد الكريم المحافظي، المستخدمان المحليان بسفارة المملكة المغربية في العراق، أمضيا مائتي يوم رهن الاختطاف من طرف تنظيم عراقي ينتمي إلى القاعدة .
وأمام دعوات الرأفة والرحمة بالمختطفين، التي وجهتها أسرتاهما والمغاربة أجمعون، لم تقم الجماعة الخاطفة بأي خطوة إيجابية، إذ لم يبق لأقارب بوعلام والمحافظي والشعب المغربي إلا الدعاء لإنقاذ حياتهما.
ورجح مصطفى بوعلام، شقيق المختطف عبد الرحيم، "ضلوع جماعة أخرى، غير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبي مصعب الزرقاوي، في اختطاف المستخدمين المغربيين بسفارة المملكة المغربية بالعراق".
واتهمت عائلتا المختطفين، في تصريحات لـ "الصحراء المغربية"، الأحزاب السياسية بـ "التقصير في التعامل مع هذه القضية"، ووصفت مشاركتها في المسيرة التضامنية مع بوعلام والمحافظي، التي نظمت في نونبر الماضي بالدار البيضاء، بـ "الماكياج السياسي الذي فقد بريقه بعد انتهاء المسيرة" .
وتسأل مصطفى، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، عن الأسباب الكامنة وراء تراجع الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنظمها العديد من هيئات المجتمع المدني في الجديدة والرباط والدار البيضاء، مشيرا إلى أنها "كانت بمثابة مسكن لآلام جرح مازال ولايزال ينزف".
وذكر أن وزارة الخارجية والتعاون أكدت لعائلتي المختطفين أن المجهودات مازالت متواصلة لإطلاق سراح الرهينتين، مضيفا أن "السلطات المغربية لا تدخر جهدا في العمل على وضع حد لهذه المأساة".
من جانبه، قال اليابوري المحافظي، الشقيق الأكبر لعبد الكريم، إن »أفراد العائلة، سواء الموجودين في المغرب أو العراق، يتطلعون في كل ساعة ويوم إلى سماع نبأ سار حول المختطفين المغربيين، اللذين أعلن عن اختفائهما بداية شتنبر الماضي«، متمنيا عودتهما إلى "أسرتيهما لاستئناف حياتهما الطبيعية وسط أحبائهما ومعارفهما".
وأشار اليابوري، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إلى أن "أسرته الصغيرة تتابع لحظات هذه المحنة بقلوب جريحة ومؤمنة«، نافيا في الوقت نفسه »توصل عائلة المحافظي بأي أنباء عن المختطفين، عدا أنهما ما زالا على قيد الحياة".
وندد الشقيق الأكبر للمحافظي بهذا العمل الشنيع الذي تستنكره جميع الديانات السماوية والأعراف والمبادئ الإنسانية، مناشدا في الوقت نفسه الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك لإطلاق سراح الرهينتين المغربيتين.
وجدد التأكيد على أن " المحافظي وبوعلام لا علاقة لهما بالعمل السياسي أو الشأن العراقي ومايجري به«، موضحا أنهما »قضيا زهاء عشرين سنة في خدمة العراق وشعبه حتى أصبحا في عيون أبناء بلاد الرافدين عراقيين".