يستمر الجدل بشأن البلد، الذي سيقضي فيه زكريا موسوي سجنه مدى الحياة. وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان بابتيست ماتي قال "من المحتمل أن ننظر في طلب نقل زكريا الموسوي إلينا".
وكانت والدة موسوي طالبت الحكومة الفرنسية الضغط على السلطات الأميركية، وقالت إن ابنها سجن مدى الحياة فقط لأن "فرنسا لم تجرؤ أن تقف في وجه الأميركيين".
وتابعت "الآن سيموت (موسوي) على جرعات صغيرة. سيعيش كفأر في حفرة لماذا؟
إنهم متوحشون للغاية".
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إنه أمر السفارة الفرنسية في واشنطن »بالبقاء متيقظة جدا لوضع زكريا الموسوي".
وقال المدعي العام الأميركي ألبرتو غونزالس إن المسؤولين سينظرون في أي طلب نقل خاص بالموسوي. وقال غونزالس، الذي كان قد طالب بإنزال عقوبة الإعدام بحق موسوي، إنه راض لأن »العدالة تحققت".
ونال زكريا موسوي حكما بقضاء بقية حياته في السجن دون إمكانية حصوله على عفو وذلك لدوره في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وفي مرافعته الأخيرة أمام المحكمة قال موسوي "لعن الله أميركا، حفظ الله أسامة بن لادن- لن تقبضوا عليه أبدا".
لكن القاضية ليوني برينكما قالت له إنه "سيموت وهو يئن".
موسوي، 37 عاما، سيمضي عقوبته في حبس انفرادي في سجن مشدد الحراسة في ولاية كولورادو.
ويوم الأربعاء قرر المحلفون الذين ينظرون قضية الموسوي أن لا يتم الحكم عليه بالإعدام.
وحين كان يتم اقتياد موسوي إلى قاعة المحكمة في مدينة الأسكندرية بولاية فيرجينيا، رفع الفرنسي الجنسية ذو الأصل المغربي أصبعيه ليرسم علامة النصر، ثم جلس ولم يتكلم إلا نادرا.
وقالت القاضية برينكما إنها لم تجد أن موسوي قد قبل تحمل أية مسؤولية عن تصرفاته، كما لم يظهر أي شعور بالندم.
بعد أن صدر الحكم على موسوي جرى إعطاء الفرصة له ليتكلم.
مخاطبا القاعة، قال موسوي إنه جرى تصنيفه كإرهابي لكنه لم "يقم أبدا بمهاجمة أحد".
ثم تمنى موسوي أن لا يقبض الأميركيون على زعيم تنظيم القاعدة.
وقال موسوي "سأكون حرا وحريتي ستكون الدليل على أننا جنود الله وأنتم جيش الشيطان".
لكن القاضية قالت لموسوي " عندما تنتهي هذه المحاكمة سيذهب كل من في القاعة لمشاهدة الشمس( سيسمع زقزقة العصافير) وسيكونون قادرين على التواصل مع من يريدون".
وأضافت "ستمضي بقية عمرك في سجن مشدد الحراسة, من الواضح تماما من فاز".
وخاطبت برينكما موسوي قائلة:"لقد جئت إلى هنا كي تكون شهيدا وسط هالة كبيرة من المجد، لكن إذا قمت أنا بتغيير ما قاله الشاعر تي أس إليوت، فإنك بدلا من ذلك ستموت وأنت تئن. لن تتاح لك الفرصة للحديث مرة أخرى وهذه نهاية مناسبة لك".
وكان الادعاء في قضية موسوي قد طالب بإنزال عقوبة الإعدام وذلك لأنه "لا يوجد مكان على هذه الأرض الطيبة" لموسوي.
لكن محامي الدفاع عن موسوي نجحوا في إقناع المحلفين بأنه من الأفضل أن يواجه موسوي الحياة في السجن بدلا من الشهادة عبر إعدامه.
وخلال ستة أسابيع من الجلسات حاول الادعاء أن يثبت أن موسوي كان يملك معلومات كانت من الممكن لو قيلت تجنب الهجمات على نيويورك وواشنطن" أما موسوي فقال إنه "غير نادم ولا يشعر بتأنيب ضمير" وأنه يأمل لو كانت هناك 11 سبتمبر 2001 كل يوم.
تجدر الإشارة إلى أن موسوي اعتقل في غشت 2001 بسبب تهم تتعلق بالهجرة، وذلك أثناء تدربه على الطيران في مدرسة طيران بولاية مينيسوتا.
ورغم أنه كان في السجن وقت وقوع الهجمات إلا أن الادعاء قال إنه كذب كي تستمر المؤامرة.