أصدرت النقابات التعليمية في تطوان، على إثر الحادث الذي عرفته مدرسة أحمد البقالي الابتدائية بنيابة المدينة، بيانا أكدت فيه أن " التلميذة نهاد أفرون سقطت بسبب تدافع تلامذة المستوى الأول، أثناء ولوجهم إلى القسم، ما أدى إلى ظهور رضوض على وجهها".
"منددين في الوقت نفسه بما نقلته وسائل الإعلام »من روايات متناقضة ومتضاربة ومزيفة".
وبعد إطلاع السكرتارية المحلية للنقابات التعليمية، كما جاء في البيان، الذي صدر بعد اجتماع عقد أخيرا بمقر الاتحاد المغربي للشغل، على مسار التحقيقات واطمئنانها على السلامة البدنية للتلميذة، وبعد "رصدها لتدخلات جمعيات محسوبة على المجتمع المدني أوضحوا أن هذه الأخيرة افتقدت في تعاطيها مع الحادث كل آليات وميكنزمات العمل النزيه لإبراز الحقيقة، دون تشويه يهدف إلى تأجيج الصراع بين الأسرة والمدرسة تحت يافطة ظاهرها حقوقي (نبذ العنف)، وباطنها البحث عن تسجيل السبق والتمثيل القسري للمجتمع، والتعبير المجانب عن قضاياه".
وأعلنت النقابات التعليمية، وهي الجامعة الوطنية للتعليم، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة المستقلة للمهن التعليمية، والمكتب الفيدرالي للجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن »إقصاءها من لجنة تقصي الحقائق النيابية يعد ضد القوانين الخاصة بإحداث اللجن المشتركة"، مؤكدة رفضها المطلق لـ »ممارسة العنف بكل أشكاله وأيا كانت مصادره بما فيه العنف النفسي الذي مارسته بعض وسائل الإعلام على المعلم".
وشجبت المصادر ذاتها، في بيان للرأي العام وللجهات المسؤولة والمعنية والمتدخلة بخصوص هذا الحادث، "جميع الخرجات الإعلامية المرجحة لكفة الإثارة وتضخيم الحدث والمتاجرة بقضايا إنسانية على حساب إظهار الحقيقة وتقديم المعلومة كاملة بنزاهة واستقلالية وموضوعية طبقا للميثاق الصحفي واحتراما لأخلاقيات المهنة".
كما طالبت كل هيئات المجتمع المدني بالالتزام بآليات وميكنزمات العمل المدني الراقي والمحايد، مناشدة إياها بناء تقاريرها على الرصد والمعاينة، والتحقق من مجريات الأحداث والابتعاد عن التوظيف المتحيز لقضايا المجتمع ومحاولة التأثير على مجريات التحقيق النيابي والأمني والقضائي.
ودعت كل الجهات المسؤولة، سواء أكانت تعليمية أو أمنية أو قضائية، إلى التعامل مع ملف الحادث المدرسي بصورة شفافة، محايدة ونزيهة.
وأكدت سكرتارية النقابات التعليمية بتطوان تضامنها مع رجال ونساء التعليم العاملين بالمؤسسة ومع الأستاذ ضد كل تضييق أو ممارسة غير قانونية.